رفضت المحكمة الجنائية الدولية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب السماح بفرض عقوبات على مسؤوليها لمنع هذه الهيئة القضائية الدولية من ملاحقة عسكريين أميركيين شاركوا في النزاع في أفغانستان.
وقال رئيس مجلس الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية القاضي او-غون كوون في بيان مساء امس الاول، إن هذه الإجراءات «تعرقل جهدنا المشترك لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان تنفيذ الالتزام بالمحاسبة على الفظائع الجماعية».
وذكرت المحكمة أن موافقة ترامب على فرض عقوبات اقتصادية وحظر سفر على موظفيها يصل إلى حد التهديد والإكراه وهو «محاولة غير مقبولة للتدخل في حكم القانون».
وفي بيان منفصل، قالت المحكمة «إنها آخر سلسلة من الهجمات غير المسبوقة ضد المحكمة الجنائية الدولية، المؤسسة القضائية الدولية المستقلة».
وأضافت أنها «أعلنت بهدف التأثير على أعمال مسؤولية المحكمة الجنائية الدولية في إطار التحقيقات المستقلة والموضوعية والإجراءات القضائية الحيادية للمحكمة».
من جهته، عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان امس، عن أسفه لما يمكن أن تخلفه عقوبات ترامب من تأثير على محاكمات وتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وقال إنه يتعين حماية استقلال المحكمة.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة صحافية في جنيف «يتعين ضمان استقلال المحكمة الجنائية الدولية وقدرتها على العمل دون تدخل بحيث يمكنها البت في الأمور دون أي تأثير غير ملائم أو تحريض أو ضغط أو تهديد أو تدخل مباشر أو غير مباشر من أي جهة ولأي سبب».
وأضاف «ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة وانتهاكات القانون الإنساني الدولي الخطيرة وعائلاتهم لهم الحق في بلوغ القصاص والحقيقة».