حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس من أن التظاهرات المنددة بالعنصرية في المملكة المتحدة «خطفها متطرفون» كانوا يهاجمون الصروح الوطنية سعيا «لفرض رقابة على ماضينا»، في إشارة الى الاحتجاجات المنددة بالماضي الاستعماري لبريطانيا.
وعززت الشرطة تدابير الحماية في محيط تماثيل لشخصيات معروفة ورموز الحقبة الاستعمارية في أنحاء لندن قبيل موجة جديدة من التظاهرات والمسيرات في عطلة الأسبوع.
وقال جونسون في تصريحات على تويتر «من الواضح أن الاحتجاجات خطفت للأسف من متطرفين عازمين على العنف».
وكانت تماثيل ترمز الى الحقبة الاستعمارية تعرضت للتخريب ومنها تمثال تاجر الرقيق ادوارد كولستون الذي أسقطه محتجون ورموه في الميناء بمدينة بريستول. كما لطخ متظاهرون بالصبغة تمثالا للملكة فكتوريا، آخر لوينستون تشرشل أمام البرلمان في نهاية الأسبوع الماضي خلال التظاهرات التي رفعت شعار «حياة السود مهمة» في أعقاب وفاة جورج فلويد الأميركي.
ووصف جونسون تخريب التمثال بـ «السخيف والمعيب».
وقال إن «تمثال وينستون تشرشل في ساحة البرلمان تذكير دائم بإنجازاته في إنقاذ هذا البلد - وكل أوروبا - من طغيان فاش وعنصري». ويعتبر جونسون هذا الزعيم في فترة الحرب من أبطاله.
وكتب جونسون «نعم كان يعبر أحيانا عن آراء كانت ولاتزال غير مقبولة بالنسبة لنا اليوم، لكنه كان بطلا ويستحق نصبه التذكاري».
ويلقي المتظاهرون على تشرشل باللوم في سياسات أدت إلى وفاة ملايين الأشخاص خلال المجاعة في ولاية البنغال الهندية عام 1943.
وقال جونسون «لا يمكننا الآن تعديل ماضينا أو فرض رقابة عليه. لا يمكننا أن نتظاهر بأن لدينا تاريخا مختلفا».
وأضاف «التماثيل في مدننا وبلداتنا وضعتها أجيال سابقة».
لكن رئيس الوزراء المثير للجدل قال انه يفهم «الإحساس بالظلم الذي لا يمكن إنكاره» لدى هؤلاء المحتجين، إلا أنه ناشدهم أيضا الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي للحيلولة دون حدوث موجة ثانية من فيروس كورونا.
وأضاف في سلسلة من التغريدات: «الهجمات على الشرطة وتصرفات العنف العشوائية التي شهدناها على مدار الأسبوع الماضي لا يمكن التهاون معها وهي بغيضة».
وتابع: «المسار العملي المسؤول الوحيد هو بالابتعاد عن تلك المظاهرات».