أدرج رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم على جدول أعمال جلسة الغد الثلاثاء الرسالة الواردة من سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد والتي أكد فيها ان الحكومة ستحضر الجلسة المذكورة مكتفية بالحد الأدنى من التمثيل لتأمين النصاب اللازم لعقد الجلسة، وذلك لحين استكمال التجهيزات الكفيلة بتأمين الاشتراطات الصحية المطلوبة.
وجاء نص رسالة رئيس الوزراء كالتالي:
بالإشارة الى الدعوة التي تلقيناها لحضور جلسة مجلس الأمة العادية المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل الموافق 16/6/2020، نود إحاطة معاليكم بالرسالة الموجهة لنا من معالي وزير الصحة والمرفق بها مذكرة السلطات الصحية في البلاد وهي الجهة المنوط بها قانونا اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي تشير فيها الى المحاذير والمخاوف التي تحيط بانعقاد جلسات مجلس الأمة بعيدا عن الاشتراطات والقواعد الصحية المعتمدة في مثل هذه التجمعات الموسعة، وما يستوجبه عقد هذه الاجتماعات من التزام بالاشتراطات الاحترازية التي حددتها السلطات الصحية، لاسيما في ظل تزايد أعداد الإصابات وانتشارها مؤخرا في جميع مناطق السكن الخاص وتزايد إصابة المواطنين الكويتيين، مما يؤثر سلبا على أداء المنظومة الصحية وقدراتها، ولقد تابعنا ما شهدته بعض الدول من انتكاسات صحية جراء التهاون في إجراءاتها الاحترازية.
وتعلمون معاليكم، انه ـ ولهذه الغاية ـ تم تعطيل جميع الدوائر الحكومية وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص، وكذلك الدراسة في المدارس بمختلف مراحلها بل وحتى منعت الصلاة في المساجد، وتطبيق حظر التجوال الجزئي والشامل، وذلك كله يهدف للحد من أسباب انتشار الفيروس وتجنب مخاطره.
كما تجدر الإشارة الى التزام مجلس الوزراء في جميع اجتماعاته وكذلك اجتماعات جميع اللجان الوزارية بكافة القواعد والاشتراطات الصحية التي حددتها السلطات الصحية لعقد هذه الاجتماعات.
وفي هذا الخصوص وإذ لا يفوتني أن أسجل لمعاليكم شخصيا وللأخت والاخوة أعضاء مجلس الأمة المحترمين الشكر والتقدير على ما قدمتموه من دعم مشهود للجهد الحكومي في مواجهة هذه الأزمة الصحية، مؤكدا أهمية دور المجلس في هذه المرحلة الدقيقة والحرص على تفعيل مهامه ومسؤولياته في تجسيد الشراكة الإيجابية المأمولة.
وانطلاقا من المسؤولية الجسيمة المشتركة التي نحملها معا ـ مجلسا وحكومة ـ في تجسيد القدوة الصالحة أمام الجميع، وفي ضوء الاطلاع على تجارب البرلمانات في دول العالم في هذه المرحلة الدقيقة، وحرصا على تجسيد التعاون المنشود بين المجلس والحكومة، فإن الحكومة ستكتفي بالحد الأدنى لحضور أعضائها لتأمين النصاب اللازم لعقد جلسات مجلس الأمة، وذلك لحين استكمال التجهيزات والاستعدادات والتدابير الصحية الكفيلة بتأمين الاشتراطات الصحية المطلوبة لعقد الجلسات، مؤكدا حرص الحكومة واستعدادها للمشاركة في جلسات خاصة ـ محددة الموضوع والزمن ـ وتتوافر فيها المتطلبات الصحية، آملا تفضلكم بإدراج هذه الرسالة ضمن بند الرسائل الواردة في جدول أعمال الجلسة المشار إليها، مقدرا لكم حسن تفهمكم وكريم تعاونكم المعهود.