حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من مخاطر حيل وألاعيب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتضليل الرأي العام العالمي، لتسهيل عملية تسويق مخطط ضم الضفة الغربية، والتخفيف من ردة الفعل والمواقف الدولية، وامتصاص وتفكيك الإجماع الدولي الرافض بشكل صريح وواضح لهذ المخطط.
وأوضحت الوزارة في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أمس أن تلاعب نتنياهو سواء من خلال الجدولة الزمنية لتنفيذ قرار الضم على دفعات، أو تجزئته والبدء بتنفيذه وتطبيقه على جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، أو محاولة التلاعب بالكلمات والالفاظ والمفاهيم من ناحية شكلية، لا يغير من جوهر الضم الفعلي للضفة الغربية المحتلة عبر استخدام مفاهيم للضم، مثل: «إعلان السيادة»، وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستعمرات، أو أجزاء منها.
وأكدت أن هذه الحملة الإسرائيلية التضليلية مفضوحة ومكشوفة تماما، ولا تغير من جوهر قرار الضم الاسرائيلي في شيء، وهو ما يجب ان يتداركه ويحذر منه المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية كافة، على قاعدة أن التجزئة التدريجية لتنفيذ الضم لا تسقط بأي شكل من الأشكال جريمة الضم الكلي، ولا تخفف من نتائجها وتداعياتها، بصفتها جريمة بحق شعبنا الفلسطيني، وعدوانا صارخا وعنيفا على الشرعية الدولية، وقراراتها، ومرتكزات النظام الدولي برمته.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى مرجعيات النظام الدولي من مواثيق وقوانين واتفاقيات ونظم ومعاهدات لا يمكن تجزئتها، والجريمة هي الجريمة مهما حاول الاحتلال التخفيف من شدتها أو تجميلها، والاحتلال الاستعماري الإسرائيلي بحد ذاته الجريمة الأكبر بحق تلك الشرعيات والقوانين والمعاهدات.
من جهة أخرى، أتلفت أجهزة الأمن الفلسطينية وثائق سرية تحسبا من اجتياحات إسرائيلية على غرار الاجتياحات التي نفذت في العام 2000 للضفة الغربية المحتلة، وفق ما ذكرت مصادر أمنية.
واقتحم الجيش الإسرائيلي حينها العديد من المقار الأمنية الفلسطينية وقام بمصادرة وثائق وأسلحة من داخلها عوضا عن تدمير هذه المقار بشكل كامل.
وقالت المصادر الامنية التي فضلت عدم الكشف عن هوياتها لوكالة فرانس برس «تلقينا أوامر عليا بإتلاف الوثائق السرية التي بحوزتنا ونفذنا هذه الأوامر بشكل سري».
وأكدت المصادر أن عملية الإتلاف تمت خوفا من قيام الجيش الإسرائيلي باقتحام الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية والحصول على هذه الوثائق.
وقال احد المصادر الامنية إن المعلومات نقلت إلى حافظات الكترونية قبيل إتلاف الوثائق الورقية الاصلية ووضعت الحافظات في أماكن سرية.
وفي سياق متصل، دعت حركة «حماس» الفلسطينيين «للانتفاض» في وجه إسرائيل ردا على خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مشددة على «المقاومة» بكل أشكالها.
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل، خلال مؤتمر صحافي عقد في غزة امس الاول إن «الواجب الوطني على كل حر وطني فلسطيني يقضي بالانتفاض في وجه هذا العدوان السافر على أرضنا ومقدساتنا».
وأضاف «ندعو لمواجهة خطة الضم بالمقاومة بكل اشكالها، وتحريم التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال».
وأعلنت حماس عن «انطلاق فعالياتها الوطنية في مواجهة خطة الضم الإسرائيلية» من دون إعطاء تفاصيل.
وأكد البردويل حرص الحركة على «سرعة بلورة خطة وطنية موحدة يشارك فيها الجميع لمواجهة المؤامرة»، داعيا السلطة الفلسطينية لـ«سحب الاعتراف بالاحتلال والتحلل من اتفاقية أوسلو وتداعياتها».
وبعد ساعات من تصريحات البردويل، أطلق صاروخ من القطاع على إسرائيل هو الأول منذ شهر ونيف، وفق ما افاد الجيش الاسرائيلي في بيان.
وما لبث جيش الاحتلال أن رد، مستهدفا مواقع لحماس في القطاع الفلسطيني، بحسب ما أفادت مصادر أمنية إسرائيلية وفلسطينية.
وقال الجيش الاسرائيلي إن «طائرات استهدفت بنى تحتية لحماس» في جنوب القطاع في حين «قصفت دبابات مواقع عسكرية» تابعة للحركة التي تسيطر على القطاع.
إلى ذلك، اعتقل الاحتلال 13 فلسطينيا من الضفة الغربية، عقب حملات دهم وتفتيش لمنازلهم رافقتها اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان أوردته وكالة (وفا) امس أن قوات الاحتلال اعتقلت 6 فلسطينيين من الخليل، كما تم اعتقال فلسطيني من بلدة عنبتا شرق محافظة طولكرم، واثنين آخرين من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، بالإضافة إلى اعتقال 4 آخرين من مخيم الأمعري بمحافظة رام الله والبيرة.