محمود عيسى
قالت مجلة ميد ان الحكومات والشركات في دول الخليج استمرت خلال أزمة كورونا في إصدارات الصكوك في غمرة مساعيها لجمع الأموال وفي ضوء التوقعات بأن يكون الأداء الاقتصادي خلال العام الحالي والعام المقبل ضعيفا بسبب الأثر الاقتصادي لوباء كورونا، فيمكن أن يكون نشاط الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي نقطة مضيئة في سماء التمويل الإسلامي العالمي.
وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني أن يحقق التمويل الإسلامي نموا منخفضا من خانة واحدة خلال عامي 2020- 2021 متراجعا عن متوسط نمو بلغ 11.4% في 2019.
إصدارات الصكوك
وبرغم التوقعات بضعف قطاع التمويل الإسلامي، فإن إصدارات الصكوك السيادية في دول الخليج مازالت مستمرة بقيادة الحكومات التي تسعى لجمع الأموال والاقتراض لتمويل عجز الميزانية العامة، فضلا عن التحرك لتخفيف الأثر الاقتصادي للوباء.
فقد استكملت كل من وزارة المالية السعودية والبحرين في شهر مايو برامج إصدار سندات لجمع الأموال بقيمة 1.5 مليار دولار، و2 مليار دولار على التوالي تشتمل على صكوك وسندات تقليدية.
وتحذو الشركات حذو الحكومات ايضا، فقد أعلن بنك دبي الإسلامي في منتصف شهر يونيو الماضي أنه استكمل إصدار صكوك بقيمة 5 مليارات دولار مدتها خمس سنوات وقد تمت تغطية الاكتتاب 4.5 مرات.
واعتبرت المجلة هذا الإصدار أنه الأول الأساسي والعام لصكوك صادر عن مؤسسة مالية إقليمية منذ بدء اضطراب الأسواق نتيجة انتشار الفيروس في 19 مارس، فيما كان آخر إصدار صكوك من دول مجلس التعاون الخليجي قد تم في فبراير.
وختمت ميد بالقول ان شركة المرافق العامة الإماراتية أكدت منتصف يونيو الجاري أيضا عزمها على إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار بهدف استكمال الطرح في وقت لاحق من هذا العام، حيث تمضي قدما في خططها التوسعية والاستحواذ على شركة Hyflux لمعالجة المياه ومقرها سنغافورة.