- الكويت تستهدف خصخصة أصول بقطاعي المياه والبنية التحتية كمحطة الشعيبة لتوليد الكهرباء
محمود عيسى
ذكرت مجلة «ميد» إن خصخصة الأصول الحكومية، عن طريق بيع ما تملكه الدولة من أصول في مؤسسات الملكية الخاصة، أو من خلال عمليات الطرح الأولي العام، كانت تتصدر الأجندات الرئيسية للعديد من حكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل اندلاع جائحة كورونا والتدهور الأخير الذي تعرضت له أسعار النفط.
فعلى سبيل المثال، تهدف الخطة الأولية للتحول الوطني في السعودية إلى اقتراض مليارات الدولارات بحلول 2020، وفي حين يقال إن هذا الجدول الزمني الطموح قد تم تعديله، إلا أن الهدف الرئيسي على المدى الطويل يبقى على حاله دون تغيير.
وأضافت المجلة ان شهر ديسمبر الماضي شهد الطرح الاولي العام في أرامكو السعودية الذي جمع للخزينة السعودية 25.6 مليار دولار من بيع الأسهم، وسيصار الى إعادة استثمار هذه الأموال على الفور في المشاريع الاستراتيجية، كما تجري خصخصة شركات مطاحن الدقيق الاستراتيجية بكاملها، ومحطة رأس الخير العملاقة، في حين مازال الوضع أقل وضوحا من حيث برنامج خصخصة مطارات المملكة الدولية والمحلية.
وتشمل الأصول الأخرى في قطاعي المياه والبنية التحتية التي تجري خصخصتها في الوقت الحاضر محطة توليد الكهرباء في الشعيبة الشمالية في الكويت، كما جمعت شركة نماء القابضة العمانية مليار دولار من خلال تخارج الحكومة من حصتها البالغة 49% في اسهم الشركة العمانية لنقل الكهرباء قبل نهاية العام الماضي، وتخطط عمان أيضا لتصفية حصص في ثلاث شركات أخرى لنقل وتوزيع الكهرباء.
ويوفر انتشار جائحة كورونا الذي بدأت تداعياته تتكشف بالإضافة الى هبوط أسعار النفط، قوة دافعة متجددة لبيع الأصول، حيث يمكن استخدام رأس المال الجديد الذي تدره عمليات الخصخصة في تمويل المشاريع الاستراتيجية والمساعدة في سد العجز في الميزانيات الحكومية.
ومضت المجلة الى القول بأن برامج الخصخصة تنطوي على ضرورة تعزيز الكفاءة والارتقاء بها نظرا للحاجة للاستخدام الأمثل لعائدات رأس المال في القطاع الخاص وهو أمر تعتبر الحاجة ماسة له في الوقت الحاضر.
تجدر الإشارة إلى أن القطاع الخاص يعتبر منذ وقت طويل محرك النمو الاقتصادي في معظم البلدان المتقدمة والنامية، وهو أمر لم يصبح بعد حقيقة قائمة خاصة بين الاقتصادات المصدرة للنفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ومع ذلك، فإن زيادة المخاطر وانخفاض عائدات السندات خلال هذه الفترة قد يعني أن الحكومات التي تبيع من أصولها ربما لا تحصل على ما تتوقعه من مردود ثمنا لبيع الأصول المدرجة على القائمة.
ومن أجل تحاشي هذا التراجع، يتوقع أن تولي الحكومات الأولوية لبيع الأصول الاستراتيجية ذات القيمة الأعلى، كما هو الحال في محطة رأس الخير ومحطة الطاقة ومطاحن الدقيق في المملكة العربية السعودية، أو أن تعيد النظر في مسألة البيع الى أن تستقر الاسعار، كما هو الحال بالنسبة لشركات نقل وتوزيع الكهرباء في عمان.
ومع ذلك، فمن المفهوم أن دول المنطقة لديها مستويات متفاوتة من الحاجة الملحة لجمع الأموال التي ترتبط مباشرة بقدرتها على تمويل العجز المتوقع من خلال الاقتراض أو السحب من احتياطياتها. ويشار في هذا الصدد الى أن أطر وسياسات الاستثمار السائدة في دول المنطقة ستؤثر حتما على النتائج التي ستسفر عنها مساعي الخصخصة.