قالت خمسة مصادر لوكالة رويترز طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الأمر إن القوى الغربية تؤيد الحكومة الأفغانية في رفضها إطلاق سراح مئات السجناء المتهمين بارتكاب بعض من أعنف الهجمات في أفغانستان، رغم أنه شرط وضعته حركة طالبان لبدء محادثات السلام.
وتمثل القضية العقبة الأخيرة التي من المتوقع أن يفضي حلها إلى دخول سريع في مفاوضات سلام بين الأطراف الأفغانية على أمل إسدال الستار على حرب تدور رحاها منذ أكثر من 18 عاما عبر عملية سلام بوساطة أميركية.
وقال مصدر حكومي رفيع المستوى لرويترز إن «قضية السجناء هي الجزء المثير للجدل (في العملية) في الوقت الراهن». وأكد ديبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي آسيوي ومسؤول أفغاني آخر نفس رواية المصدر الحكومي للأحداث.
وقال ديبلوماسي أوروبي كبير «وردت بالقائمة (أسماء) بعض مقاتلي طالبان الخطرين. إطلاق سراحهم تجاوز للخط الأحمر بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وأضاف «يشعر بعض أعضاء حلف الأطلسي بانزعاج شديد من (فكرة) تأييد الإفراج عن مقاتلي طالبان الذين خططوا ودبروا لهجمات انتحارية كبيرة استهدفت مجموعات الأقليات والمغتربين».
وكانت حركة طالبان وقعت على اتفاقية لسحب القوات مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي تمهد الطريق لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية. إلا أن الحركة أصرت على الإفراج عن خمسة آلاف سجين، مما أدى إلى تعثر الجهود لشهور مع رفض الحكومة الافغانية مبدئيا إطلاق سراح هذا العدد الكبير من السجناء قبل المحادثات.
وقال مصدر أمني أفغاني ومصدر ديبلوماسي لرويترز إن الولايات المتحدة عبرت أيضا عن تحفظاتها بشأن الإفراج عن بعض من أفراد هذه المجموعة الذين يعارض حلف الأطلسي والحكومة الأفغانية إطلاق سراحهم. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة تريد بدء محادثات السلام بأسرع ما يمكن.