عبدالحميد الخطيب
ما متطلبات مهنة المخرج؟ وكيف يمكن النجاح فيها في مجال السينما والإذاعة والتلفزيون؟ وما السبيل للوصول لحلم ان يكون الشخص مخرجا؟ وهل هذا الحلم مستحيلا؟ أسئلة كثيرة أجاب عنها المخرج يعقوب المهنا، الذي أكد ان مهنة المخرج واحدة من أكثر المهن أهمية لإظهارها الحس الجمالي والذائقة الفنية للجمهور العام، مشيرا الى هناك أن فرقا بين مخرج السينما ومخرج التلفزيون ومخرج المسرح.
وتابع المهنا: دور المخرج الأساسي هو نقل ما يكتب في النص الى صورة متكاملة على الشاشة من خلال رؤية خاصة به، لذا إدارة العمل الفني بالكامل تكون مسؤولية المخرج، وقراراته نافذة على كل الأقسام الأخرى، مثل «قسم الكاميرا والديكور والإضاءة والأزياء والمونتاج»، لكن الآن للأسف اصبح المنتج هو صاحب الرؤية ويتدخل في إدارة الأقسام وفي المونتاج، والمشكلة الكبرى إذا ما كان المنتج «مقاولا» غير مثقف ويبحث عن المال والربح فقط، فهذا سيؤثر قطعا على رؤية وجودة العمل.
وعن ملامح الحس الفني التي يجب ان تتوافر في المخرج، أوضح المهنا، في تصريحات تلفزيونية له: يجب ان يكون المخرج مراعيا للذوق العام وتفاصيل البيئة (الاجتماعية والسياسية والإنسانية) التي يعمل فيها، وان يكون متذوقا لجميع أنواع الفنون كالموسيقى والألوان والأزياء وغيرها، فالإخراج هو عبارة عن مجموعة من الفنون، بالإضافة الى انه يجب ان يكون متخصصا سواء في الأكشن او الرعب او الدراما او الكوميديا، مستدركا: في عالمنا العربي التخصص ليس موجودا، وهنا لا اعمم على الجميع، لكن «المخرج عندنا مو متخصص يسوي اي شي»، واللي يضرب معه عمل مثلا في الرعب «ينادونه» لعمل كوميدي، وهذا ليس صحيحا، واعترف انني واحد من هؤلاء الذين يعملون في أكثر من تخصص، مضيفا: «إذا المخرج ما يطلع فلوس من شغله.. فما الفائدة؟»، مؤكدا ان المنصات الرقمية الجديدة ستفرض على المخرجين أشياء كثيرة في الأعمال الفنية، ومن جانبه سيقبل ويعمل معها لأنه لا يوجد بديل.