ناصر العنزي
تعتبر لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم من اللجان الرئيسية والمهمة ذات خاصية فنية تقوم على تهيئة الحكام للإشراف على مسابقات الموسم الكروي في جميع فئاته، والتحكيم بشكل عام مهمة ليست سهلة وتتطلب مواصفات خاصة في حامل الصافرة، حيث لا تخلو وظيفته من تلقي الاتهامات نظرا لطبيعة عمله الدقيقة، فقد عانى كثير من الحكام من ردة فعل الجماهير والإعلام الرياضي والتواصل الاجتماعي ووصل الحال في بعضهم إلى هجرة الكرة واعتزال التحكيم.
واستعانت لجنة الحكام في الموسم الحالي بعدد من الحكام الأجانب من أجل تخفيف الضغط عن حكامها المحليين في المواجهات الجماهيرية لكنها لم تسلم أيضا من الانتقادات كما حصل في مباراة القادسية والكويت بالجولة «13» من الدوري الممتاز والتي انتهت بالتعادل السلبي «0-0» وأدارها الدنماركي كريستوفر كريستوفيرسن، حيث وقع في بعض الأخطاء التي أثارت لغطا عند الجماهير وخصوصا جماهير القادسية.
ومرت لجنة الحكام في اتحاد الكرة بعدة منعطفات لم تستقر بها على أسماء معينة لإدارتها، حيث جرى العرف أن يترأس اللجنة عضو من مجلس الإدارة على ان توكل مهمة إدارة اللجنة إلى حكم سابق، والمتابع لمستوى التحكيم المحلي في المواسم الماضية يرى قصورا في بروز حكام جدد على مستوى من الكفاءة بعد اعتزال عدد من الحكام الدوليين المميزين على فترات متقاربة مما أوجد فراغا في الساحة المحلية باستثناء بعض الأسماء المحلية المجتهدة.
ورفعا للحرج عن لجنة الحكام كما هو معمول به في الكثير من الاتحادات، نرى ان الاستعانة بحكم دولي من الخارج لإدارة اللجنة هي الأنسب في هذه المرحلة الحساسة والذي كثر فيها «القيل والقال» وسدا لباب الانتقادات مع بقاء العناصر المحلية في اللجنة والأخذ برأيهم، كما ان بعض الأندية تدفع باتجاه هذا الرأي من أجل إنعاش وتجديد العمل في هذه اللجنة الحيوية والتي تعتبر عمود التنافس بين الأندية.