فيما يشبه توزيعا للادوار، حاولت السيدة الاميركية الأولى ميلانيا ترامب اظهار التعاطف مع ضحايا جائحة فيروس كورونا، وحثت الاميركيين على التفاهم العرقي، خلافا للخطابات الفظة التي القيت قبلها في مؤتمر الحزب الجمهوري عن المنافس الديموقراطي جو بايدن، ووصلت حد الاتهام بسرقة الانتخابات.
وفي تمايز صارخ عن الرئيس دونالد ترامب المتهم بسوء ادارة الازمة وبعدم تقديمه اي مواساة للمرضى او لذوي الراحلين، تحدثت ميلانيا بنبرة دافئة عما سببته الجائحة من كرب وألم، وقالت أمام حشد تجمع في حديقة الورود بالبيت الأبيض بينما كان الرئيس يجلس في الصف الأول «أود أن أعترف بحقيقة أنه منذ مارس تغيرت حياتنا تغيرا جذريا.. أقدم خالص عزائي لكل من فقد غاليا وأدعو للمرضى والمتألمين».
وأضافت «أعرف أن كثيرين يتملكهم القلق والبعض يشعر أنه بلا حول ولا قوة. أريدكم أن تعرفوا: لستم وحدكم»، مؤكدة أن ترامب سيفعل «كل ما في وسعه» للتغلب على هذا الوباء، مشيدة بصفات زوجها القيادية.
وتطرقت للاضطرابات العرقية التي اجتاحت البلاد في الأشهر التي تلت مقتل الأميركي من اصول افريقية، جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مينيسوتا، واحدثت واحدا من اسوأ الانقسامات في المجتمع الاميركي.
وقالت «أدعو الناس للتعايش بطريقة متحضرة حتى نتمكن من تجسيد قيمنا الأميركية والحفاظ عليها.. كما أطالبهم بالكف عن أعمال العنف والنهب التي ترتكب باسم العدالة وعدم وضع افتراضات على أساس اللون»، وخاطبت بشكل خاص الناخبات اللاتي ابتعدن بأصواتهن عن زوجها بسبب عدة فضائح وتعليقات اعتبرت مهينة للنساء.
وشكل هذا الاعتراف بحجم المأساة التي تعيشها الولايات المتحدة علامة فارقة في اجواء المؤتمر المفترض ان ينتهي اليوم بقبول ترامب ترشيح الحزب.
وفي انتخابات عادة ما تستغل العائلة لحشد التعاطف، كانت عائلة الرئيس تحت الاضواء، مع إلقاء نجليه من زيجات سابقة، إريك البالغ 36 عاما وتيفاني البالغة 26 عاما، أيضا كلمتين.
وأكد الابن البكر لترامب في خطاب سجل من واشنطن أن انتخابات نوفمبر ستكون خيارا بين «الكنيسة، العمل والمدرسة» وبين «الشغب والنهب والتخريب»، مشيدا بالتدابير التي اتخذها والده لمكافحة «الفيروس الذي أتى من الصين»، وأضاف «قريبا تحت قيادة والدي، سيتم إرسال الأميركيين إلى المريخ».
بدوره، قال دونالد جونيور ان الرئيس اتخذ «فورا قرارات» لمكافحة وباء «كوفيد ـ 19»، لكنه تجاهل كما المشاركون الآخرون، ذكر وفاة نحو 177 ألف أميركي بالوباء.
واثارت مشاركة وزير الخارجية مايك بومبيو في المؤتمر من خلال فيديو تم تسجيله في القدس المحتلة لأول مرة في التاريخ السياسي، انتقادات حادة، حيث أثنى على سجل الرئيس على ساحة السياسة الخارجية، واعتبر الديموقراطيون أنها انتهاك للبروتوكول وربما للقانون واستغلال للسياسة الخارجية لتحقيق مكاسب انتخابية.
وتحدث بومبيو، الذي يعتقد على نطاق واسع أن لديه تطلعات رئاسية، في الفيديو من على سطح مبنى في القدس خلال زيارة رسمية لاسرائيل، وقال إن الرئيس كشف «العداء الضاري» من جانب الحزب الشيوعي الصيني ودحر في الوقت ذاته مقاتلي تنظيم داعش وقلص تهديد كوريا الشمالية.
وقال في رسالة موجهة بوضوح إلى القاعدة الانتخابية الإنجيلية للملياردير الجمهوري «مرحبا، أنا مايك بومبيو، أتحدث إليكم من مدينة القدس الجميلة».
وحتى قبل أن يوجه كلمته، انهالت سهام المنتقدين على بومبيو قائلين إنه خالف بروتوكولا متعارفا عليه منذ عقود بعدم استخدام المنصب الذي يتم شغله بالتعيين لأغراض حزبية.
وأعلن رئيس لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي الذي يهيمن عليه الديمقراطيون أمس الأول عن اجراء تحقيق فيما إذا كان ظهور بومبيو يخالف القانون والقواعد الاتحادية.
على الطرف المقابل، دعت المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون، التي خسرت عام 2016 أمام دونالد ترامب، مرشح الحزب الديموقراطي بايدن لعدم الإقرار بالهزيمة الى أن يتم الانتهاء من فرز جميع الأصوات في الانتخابات المفترضة في نوفمبر.
وأضافت كلينتون أن التأخير في فرز الاصوات، حيث من المتوقع أن يصل التصويت عبر البريد الى مستويات غير مسبوقة، يعني أن على بايدن أن يحجم عن الإقرار بالهزيمة في البداية.
كلينتون أشارت إلى أن الجمهوريين يأملون في الحصول على النتيجة التي يسعون إليها من خلال التصويت الشخصي خلال اليوم الانتخابي، وليس بالضرورة انتظار فرز أصوات متأخرة عبر البريد.
في هذا السياق، بدأت ولايات نيويورك ونيوجيرسي وهاواي الأميركية بمقاضاة إدارة الرئيس بسبب إجراءات مزعومة تم اتخاذها لـ «تقويض» الانتخابات الرئاسية عبر عرقلة عمل خدمة البريد.
وأعلنت المدعية العامة في نيويورك ليتيشيا جيمس عن رفع دعوى في واشنطن بعد انتهاء جلسة استماع في الكونغرس لرئيس خدمة البريد لويس ديجوي الداعم لترامب.
وقالت جيمس في بيان ان «إبطاء عمل خدمة البريد ليس أكثر من تكتيك لقمع الناخبين»، واصفة تصرفات ترامب بأنها «انتزاع للسلطة».
وانضمت مدينتا نيويورك وسان فرانسيسكو إلى الولايات الثلاث في مقاضاة الإدارة.
والدة شاب أسود أصيب بالشلل تدعو إلى الهدوء وسقوط القتلى في «كينوشا» مستمر
عواصم - وكالات: دعت والدة رجل من أصول افريقية أطلقت شرطة ولاية ويسكنسن النار عليه ما تسبب باصابته بشلل، إلى الهدوء بعد ليال من الاحتجاجات العنيفة، فيما قال محاميها إن الأمر سيحتاج إلى «معجزة» لكي يتمكن ابنها من السير مجددا.
وكانت جوليا جاكسون والدة جايكوب بليك الذي ظهر في ڤيديو فيما كان شرطي من كينوشا في ويسكونسن يطلق سبع رصاصات على ظهره بينما كان يحاول الصعود إلى سيارته، وأمام أطفاله الثلاثة، كانت عاطفية بشكل واضح عندما طالبت بأن تكون الاحتجاجات سلمية والتحلي بالهدوء قبل الاحتجاج الوطني المخطط له في واشنطن نهاية هذا الأسبوع بحيث أدى إطلاق النار على بليك ومقتل جورج فلويد قبل ثلاثة أشهر وحوادث مماثلة أخرى، إلى حشد حركة «حياة السود مهمة».
وقالت «إذا عرف جايكوب ما يجري من عنف ودمار، فسيكون منزعجا للغاية...». ثم أطلقت نداء للوحدة واستنكرت العنصرية في أميركا.
لكن لا يبدو ان دعوتها ستلقى آذانا، حيث قتل شخصان آخران بالرصاص في نفس المدينة خلال اشتباك مجموعات عدة أثناء الاحتجاجات مساء امس الأول.
وامتدت الاحتجاجات على حادثة بليك إلى مدن أميركية أخرى منها نيويورك ومينيابوليس كجزء من تحركات «حياة السود تهم» الضخمة.
وقالت إدارة شرطة كينوشا إن الشرطة استجابت إلى جانب وكالات أمنية أخرى، لبلاغات تفيد بحوادث إطلاق النار ووقوع العديد من الضحايا.
وأوضحت إدارة الشرطة في تغريدة على «تويتر» «أسفر إطلاق النار عن مقتل شخصين ونقل آخر أصيب بطلقة نارية إلى المستشفى لكن حياته ليست بخطر»، مضيفة أن التحقيق «جار».
وأظهرت مقاطع ڤيديو في وقت سابق مصابين جالسين على الأرض وأشخاصا يركضون في شوارع كينوشا. وتابع بيان الشرطة «المحققون على علم بما تم تداوله من مقاطع ڤيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذه الحادثة».