كشف وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وضع رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب مقابل التطبيع مع اسرائيل، وذلك خلال زيارته الخرطوم ضمن جولته في المنطقة الشهر الماضي.
وقال قمر الدين، في حوار مع جريدة «التيار» نشر في عددها الصادر امس إن بومبيو طرح، خلال زيارته إلى الخرطوم، بندين رئيسيين، أولهما التطبيع مع إسرائيل، والثاني هو رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لافتا إلى أن «الأجندة وضعت البندين في سلة واحدة».
وأضاف أن رأي الحكومة السودانية كان واضحا ومتفقا عليه مسبقا، وهو أننا حكومة غير منتخبة والوثيقة الدستورية واضحة في هذه المسألة، وإلى حين اكتمال مؤسسات الحكم الانتقالي تبقى بعض الأسئلة الكبرى ليست من مهام الحكومة الانتقالية أن تتولى الإجابة عنها.
وأوضح قمر الدين بالقول «بومبيو عرض رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، ودعوة المستثمرين الأميركيين وكبرى الشركات للاستثمار في السودان وسمى بعض الشركات»، مؤكدا ثقته في أن السودان سيغادر القائمة بتطبيع أو بغيره.
وأشار إلى أن الاتصالات مع الإدارة الأميركية ما زالت مستمرة منذ مغادرة بومبيو، موضحا أنه لا يعتقد أن تغييرا سيطرأ في موقف السودان، وفقا للمعطيات الحالية، لكن ربما يدفع «اتفاق جوبا» للسلام بدماء جديدة تدعم اكتمال هياكل السلطة الانتقالية، وفي هذه الحالة سينفتح النقاش فيما يخص القضايا الكبرى، سواء التطبيع أو غيرها من القضايا.
على صعيد آخر، قالت الحكومة السودانية وجماعة متمردة رئيسية تنشط في المناطق الحدودية جنوب البلاد إن الجانبين اتفقا على عقد محادثات سلام جديدة تستضيفها دولة جنوب السودان.
وجاء ذلك بعد أيام من توقيع الخرطوم اتفاق سلام مع جماعات أخرى.
واتفقت الحكومة على الخطوة الأحدث مع الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال التي يقودها عبدالعزيز الحلو وهي إحدى الجماعات التي لم تشارك في توقيع الاتفاق الاخير الهادف لإنهاء صراعات تأججت أثناء حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.