طرح إعلان رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، الاستقالة في أكتوبر، العديد من الأسئلة حول مصير العملية السياسية والسلطة في طرابلس ومن قد يخلف السراج أو يختار مجلسا رئاسيا جديدا، لاسيما أنه أتى في خضم استئناف الحوارات والمفاوضات.
وفي هذا السياق، اعتبر سفير ألمانيا لدى ليبيا أوليفر أوفتشا، أن مقترحات المحادثات الليبية التي جرت في مونترو السويسرية وقادتها الأمم المتحدة ضمن مسار برلين، تقدم سبيلا شاملا لتلك المعضلة أو طرق الخروج منها.
كما ثمّن قرار السراج حول رغبته تسليم مهامه لسلطة تنفيذية قادمة في موعد أقصاه نهاية أكتوبر، معتبرا أنه «يستحق الاحترام».
وأضاف «نظرا لأن انتقال السلطة يمثل تحديا لأي بلد، فإننا ندعو كل الأطراف المعنية إلى ضمان أن يكون ذلك شرعيا وسلميا».
وكان السراج اعلن رغبته في تسليم مهامه بحلول نهاية أكتوبر، مما قد يزيد حدة التوتر السياسي في طرابلس وسط جهود لإيجاد حل سياسي للصراع الذي يعصف بالبلاد.
وقال السراج في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي «أعلن للجميع رغبتي الصادقة تسليم مهامي في موعد أقصاه آخر شهر أكتوبر.. على أمل أن تكون لجنة الحوار استكملت عملها واختارت مجلسا رئاسيا جديدا ورئيس حكومة».
وأشار إلى إحراز تقدم في الاتفاق على طريقة لتوحيد ليبيا والتحضير للانتخابات خلال المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.
وقال طارق المجريسي، الباحث السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية «هذه هي فعليا ضربة البداية لجولة جديدة من المناورات لما سيأتي بعد ذلك». وأضاف «ستترك في النهاية حكومة الوفاق الوطني ككيان وغرب ليبيا متدهورا قليلا».