- تأجيل اجتماع اللجنة المشتركة العليا بين البلدين بسبب الظروف التي تمر بها الكويت
- «السنغال» تدعم وساطة الكويت لحل الأزمة الخليجية وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه سابقاً
أسامة دياب
أشاد مبعوث الرئيس ماكي سال رئيس جمهورية السنغال الصديقة، ووزير الخارجية والمغتربين امادو باه، بعمق العلاقات التاريخية بين بلاده والكويت، لافتا إلى انها بدأت منذ ستينيات القرن الماضي.
وأشار باه الى ان زيارته الى الكويت جاءت لتقديم واجب العزاء في فقيد الكويت والعالم سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، ولنقل تعازي الرئيس ماكي سال الذي كان يتمنى الحضور لتقديم واجب العزاء شخصيا الا أن ظروفاً حالت دون ذلك، لافتا الى أن الراحل كان رجلا عظيما وذا مواقف مشهودة تجاه السنغال وافريقيا بصفة عامة.
وأضاف: «ان فقراء الشعب السنغالي يعرفون الامير الراحل الذي كان يقدم لهم العون من خلال الجمعيات الخيرية وقدم لبلدهم الدعم للمشاريع التنموية سواء التي تربط السنغال بدول اخرى أو المشاريع التنموية داخل السنغال».
ووصف الراحل بأنه رجل سلام واعتدال وانسانية، مشيرا الى ان تسميته قائدا للعمل الإنساني جاءت تقديرا لدعمه للشعوب الفقيرة والمحتاجة وحرصه على حل الأزمات بشكل سلمي.
مسيرة الخير
من جهة أخرى، قدم مبعوث الرئيس السنغالي التهاني لصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، داعيا الجميع الى دعمه والالتفاف حول سموه لاستكمال مسيرة الكويت الخيرية والإنسانية في كل بقاع العالم.
ولفت الى انه بحث مع سموه خلال الجلسة القصيرة للعزاء العلاقات بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها الى آفاق ارحب في الفترة المقبلة في مختلف الميادين.
وقال «ان الدعوة لربان السفينة بالنجاح هو دعوة لنجاح الكويت ومواصلتها العمل التنموي التي تشهده كدولة متحضرة».
ولفت الى انه بحث مع وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة الشيخ د.أحمد الناصر سبل التعاون بين البلدين من خلال اجتماعات اللجنة الثنائية التي كنا نتمنى انعقادها في خلال هذه الأيام، ولكن الظروف التي تمر بها الكويت بوفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد ارجأت الاجتماعات الى تاريخ يحدد فيما بعد على أن تكون الاجتماعات مباشرة في الكويت بحضوري وأعضاء الوفد المرافق لأننا نفضل بحث الموضوعات مع وزير الخارجية ومساعديه وجها لوجه لتبادل الآراء والأفكار حول القضايا المشتركة وهذا أفضل من عقد الاجتماع افتراضيا.
النهج السلمي
وأشار وزير الخارجية السنغالي إلى أن اجتماع اللجنة سيشمل العديد من الموضوعات ومنها التعاون الأمني بين البلدين خاصة أن الكويت رائدة في هذا المجال ولديها خبرة طويلة في حل النزاعات سلميا، مقترحا أن تتبنى منظمة التعاون الاسلامي نهج الكويت السلمي في حل النزاعات من أجل أن يعم الأمن والامان في ربوع المنطقة.
وأكد دعم السنغال للوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية وعودة دول مجلس التعاون الى ما كانت عليه سابقا من تعاون والاستفادة جميعا من الثروات التي وهبها الله لهم وهذا يعود بالخير عليهم اولا وعلى شعوب المنطقة كلها ودعوتهم للحوار والجلوس على طاولة واحدة وحل خلافاتهم، موضحا ان بلاده على استعداد تام لدعم أي حل سياسي لإنهاء هذه الأزمة وتقريب وجهات النظر بين جميع الاطراف.
المشاريع الإنمائية
وأشار إلى أن جدول اعمال اللجنة المشتركة سيتضمن مجال التنمية في السنغال وفتح المجال أمام القطاع الخاص الكويتي للمساهمة والدخول في المشاريع الانمائية الكبرى وفق مبدأ «الربح.. الربح»، لافتا إلى أن الخطة الخماسية الواعدة للرئيس ماكي سال خصصت 30% لمساهمة القطاع الخاص قي إقامة مشاريع تنموية كبرى، داعيا المستثمرين الكويتيين الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده.
ولفت الى ان بلاده تربطها علاقات صداقة ممتازة مع جميع دول الخليج، وان سحــب سفيرها من الدوحة كان للتشاور فقــط وهو الآن موجود في الدوحة، حيث تربط البلدين علاقات متميزة.
وأكد ان السنغال تدعم القضية الفلسطينية وحل إقامة الدولتين، مؤكدا ان الحل العسكري لن يحل أي صراع، مشيرا الى ان أزمة الساحل ومالي تفجرت بعد ما حدث في ليبيا ويجب إنهاء هذا النزاع فـــي هذه المنطقة الافريقية بالتعــــاون مع جميع الدول المجاورة او الصديقة وذلك لقطـــع الطريق امــام انتشار الارهاب في تلك المنطقة.