واشنطن ـ وكالات:
يبدو أن الجمهوريين في طريقهم للاحتفاظ بسيطرتهم على مجلس الشيوخ الأميركي بعد تفوق عدد من أعضاء المجلس الحاليين على الديموقراطيين في عدد من السباقات الأخرى غير المحسومة.
وجاء النبأ السار للجمهوريين من ولاية ماين، حيث هزمت السيناتور سوزان كولنز من الحزب الجمهوري، التي كانت تعتبر منذ مدة طويلة عرضة للهزيمة، الــديموقـراطـــية ســارة جيديون.
وتنذر هذه النتائج بأربعة أعوام صعبة في واشنطن إذا ما استمر انقسام الكونغرس بغض النظر عن هـويـة الفــائـــز بالانتخابات الرئاسية.
ولم يفز الديموقراطيون الذين رجحت التوقعات أنهم سينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ قبل الانتخابات الحالية إلا بمقعد واحد أمس فيما تراجعت فرصهم في الحصول على أي زيادات أخرى، على الرغم من تفوق الديموقراطيين الهائل في الأموال التي أنفقت في الأسابيع الأخيرة من الحملة.
ويسيطر الجمهوريون الآن على أغلبية 53 مقعدا مقابل 47 في مجلس الشيوخ.
ولتحقيق الفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ سيحتاج الديموقراطيون إلى انتزاع ثلاثة مقاعد من الجمهوريين إذا فاز المرشح الديموقراطي جو بايدن والسيناتور كمالا هاريس في التصويت المحتدم على منصبي الرئيس ونائب الرئيس.
وسيحتاجون إلى أربعة مقاعد إذا خسر بايدن وفاز الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.
ويتفوق الجمهوريون في ثلاثة ولايات، هي: ألاسكا وجورجيا ونورث كارولاينا.
وهـزم الـسـيـنـاتــور الديموقراطي جاري بيترز الجمهوري جون جيمس في ميشيغان حسب تقديرات شبكات تلفزيونية ومركز إديسون للأبحاث.
وهزم الديموقراطيون السيناتور الجمهوري مارثا ماكسالي في أريزونا وكوري جاردنر في كولورادو.
لكن هذا المكسب هبط إلى مقعد واحد بعدما خسروا مقعد ألاباما الذي كان يشغله السيناتور الديموقراطي دوج جونز.
وتمكن أربعة من الأعضاء الجمهوريين بالمجلس، هم: جوني إرنست من ولاية أيوا وستيف دينز من مونتانا ولينزي غراهام من ساوث كارولاينا وجون كورنين من تكساس، من الصمود في وجه تحديات الديموقراطيين، حسبما أفادت شبكات ومركز إديسون للأبحاث.
كما فاز الجمهوريون في كانساس، حيث أعلن فوز الجمهوري روجر مارشال على الــديــموقـــراطية باربرا بوليير.
وستشكل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ تحديا للمرشح الديموقراطي جون بايدن إذا فاز في انتخابات الرئاسة، إذ من المرجح أن يعطلوا أجزاء كبيرة من خطته التشريعية، بما في ذلك توسيع برنامج الرعاية الصحية ومكافحة التغير المناخي.
وسيواجه ترامب إذا فاز بفترة ولاية ثانية بعقبة مماثلة في مجلس النواب، حيث يسيطر الديموقراطيون على أغلبية جرى تقليصها.
هذا، ودخلت انتخابات 2020 التاريخ، بعدما كسر مرشحون لمجلس النواب والهيئات التشريعية بالولايات الحواجز أمام التمثيل حسب العرق والنوع والدين.
فقد فازت ثلاث نساء مسلمات وهن: الديموقراطية موري تورنر (27 عاما) وهي الوافدة السياسية الجديدة التي تعرف بأنها سوداء، عن أوكلاهوما. وكذلك الديموقراطية مدينا ويلسون-أنطون (27 عاما)، في ولاية ديلاوير، والديموقراطية إيمان جودة في كولورادو.
وفي ولاية ويسكونسن، أصبح الديموقراطي سامبا بالدة أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الولاية.
ومع فوز ستة مرشحين من السكان الأصليين في انتخابات مجلس النواب، ستضم الغرفة التشريعية الآن عددا أكبر من السكان الأصليين.
فإلى جانب ديب هالاند وشريس دافيدز، اللتين صنعتا التاريخ منذ عامين كأول امرأتين من السكان الأصليين تنتخبان لعضوية الكونغرس، فازت امرأتان بفترة ولاية جديدة.
كما أن أحد الأعضاء الجدد هو الديموقراطي كايالي كاهيل (46 عاما)، الذي فاز بعضوية الكونغرس عن المنطقة الثانية في هاواي.
وسيكون ثاني مواطن يمثل هاواي في الكونغرس منذ أن أصبحت ولاية عام 1959.
كما شكلت ولاية نيو مكسيكو وفدا نيابيا كسر الــحـــواجــز، ويتألف من نـســاء ذوات البشرة الملونة.
كذلك انضمت إلى الكونغرس الجمهورية وعضو قبيلة لاغونا بويبلو الأصلية إيفيت هيريل (56 عاما).
كما فازت الديموقراطية تيريزا ليجير فرنانديز (61 عاما)، وهي لاتينية.
وسـتـكــون ســـارة ماكبرايد (30 عاما) أول سيناتور متحولة جنسيا، بفوزها بمقعد في ولاية ديلاوير.
وأصبح ريتشي توريس وموندير جونز أول عضوين في الكونغرس من السود مثلي الجنس.
كما دخل عدد قياسي من المرشحين الأصليين في هذه الدورة، حسبما نقل موقع «هافينغتون بوست» الأميركي.
وفاز جونز(34 عاما) وهو ديموقراطي، بعضوية الكونغرس عن المنطقة الـ17 في نيـــويـــورك، والتي تمتد لجزء من المدينة وضواحيها.
أما ريتشي توريس فسيكون أول عضو كونغرس أسود-لاتيني مثلي الجنس.
وفاز توريس، وهو ديموقراطي، بسهولة في السباق إلى الكونغرس عن المنطقة الـ15 في نيويورك، والتي تغطي جزءا من جنوب حي ذا برونكس.
أما كوري بوش (44 عاما) فستكون أول عضوة من أصل أفريقي في الكونغرس عن ولاية ميزوري، والتي كانت ناشطة في حركة «حياة السود مهمة»، بعدما فازت بسهولة بالانتخابات عن مدينة فيرغسون بولاية ميزوري، بعد أن هزمت النائب ويليام لاسي كلاي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في أغسطس الماضي.