وكالات:
انعكست حال عدم اليقين والترقب في اليوم التالي للانتخابات الأميركية على عناوين الصحف الأميركية ومواضيعها الرئيسية مع عدم وجود فائز ونتائج نهائية، وشملت المواضيع استمرار عمليات الفرز وعد الأصوات، وانتظار الناخبين للنتيجة.
وقالت جولي موس المديرة التنفيذية لنادي الصحافة الأميركي إن الصفحات الأولى أظهرت بعض الحقائق بدون نتيجة، وأبرزت الانقسام في مشاعر الشعب، وأوضحت أن الصور الكبيرة للرئيس ترامب والمرشح الديموقراطي جو بايدن على خلفية باللونين الأحمر والأزرق وفرت توازنا بصريا.
وأضافت موس أن الصفحات الأولى أظهرت المزاج العام السائد في أميركا، ووفرت معلومات عبر الإنترنت مكنت الناس من معرفة الحقائق، في وقت ينظرون فيه إلى الصحف ويسعون لمعرفة ما سيأتي بعد ذلك، بحسب ما نقل عنها موقع «الaحرة».
وأوضحت موس أنه كان يتعين على رؤساء التحرير الحفاظ على الدقة في الصفحات الأولى، ووصفت هذه الصفحات بالهادئة والحذرة. واعتمدت الصفحات الأولى بشكل كبير على كلمة «تاريخي» واستخدمت علامات التعجب للإيحاء بالحماسة لمعرفة النتيجة، وأردفت موس أن نهج الصحف المختلف كان جديرا بالملاحظة.
وقالت إن ذلك يرمز إلى القلق على مستوى البلاد بشأن ما قد يحدث بعد ذلك، وسط إغلاق المحال لواجهاتها وتخزين الناس للطعام والشراب تخوفا من اضطرابات محتملة.
واتخذت صحيفة «أتلانتا جورنال» نهجا مختلفا عن معظم الصحف، وعنونت تعليقات من كلا المرشحين الرئاسيين، «ترامب: لقد فزت، بايدن: الأمر لم ينته بعد»، وأسفل العنوان وضعت صورة للعاملين في الانتخابات وهم يعدون الأصوات.
ووفقا لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أثارت الصفحة الأولى لـ «أتلانتا جورنال» التساؤلات ووجهت لها انتقادات واتهامات بأنها تربك الأميركيين بشأن حقيقة نتائج السباق الرئاسي الذي لم يحسم بعد.
وجاء عنوان الصفحة الأولى لـ «وول ستريت جورنال» على الشكل التالي «بايدن يوسع الفارق متقدما على ترامب» وفي موضوعها الرئيسي الثاني عنونت «الحزب الجمهوري يقف على الحفة في معركة مجلس الشيوخ».
أما صحيفة «اريزونا ريبابلك» فكان عنوانها أكثر توصيف للواقع حيث قالت في مانشيتها على الصفحة الأولى «أمة منقسمة تنتظر».
بدورها، صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» عنونت «العالم ينتظر» وأرفقته بعنوان فرعي يقول «ترامب وبايدن وأميركا يحبسون الأنفاس: وميتشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن تعد الأصوات» من جهتها، حذرت صحيفة «ذا هيل الأميركي»، عبر موقعها الإلكتروني، أمس من أن المخاوف بشأن تواتر المعلومات المضللة كانت كبيرة بالفعل لاسيما بعد جهود روسيا لتعطيل المنافسة الرئاسية لعام 2016.
ونسبت الصحيفة إلى عدد من الخبراء قولهم تعليقا على هذه القضية إنه الآن وبعدما بدا أن الولايات المتحدة تستعد لوضع لن تعرف فيه نتيجة السباق الانتخابي لعدة أيام، فإن الفرص باتت سانحة بقدر أكبر بكثير للعملاء الأجانب والمحليين لبذر ما يرغبون بزرعه من بذور.
من جانبه، قال سيف شاهين، الأستاذ المساعد في كلية الاتصالات بالجامعة الأميركية، في مقابلة مع الصحيفة «ثمة قدر كبير من عدم اليقين في الوقت الحالي بشأن الجوانب المختلفة للانتخابات وهو ما يجعل هذه اللحظة أرضا خصبة مثالية لإطلاق حملة معلومات مضللة أو حتى شائعات عابرة».
بينما قال السيناتور مارك وارنر عن ولاية فيرجينا وهو أكبر ديموقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن الخصوم الأجانب قد يستغلون تصريحات ترامب التي أعلن فوزها قبل الأوان، حتى مع فرز الأصوات.
وأضاف في تصريح للصحيفة «في الأيام المقبلة، أشعر بقلق عميق من أن الخصوم الأجانب قد يسعون إلى تضخيم الرسائل، مثل تلك التي يرسلها الرئيس، والتي تهدف إلى تقويض شرعية الانتخابات».