قال رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، ، إن بلاده قادرة على تحقيق أهداف عمليتها العسكرية في ولاية تيغراي المتمردة «بنفسها».
وأصدر أبي أحمد البيان على تويتر بعد ساعات من إعلان قائد قوات تيغراي المتمردة دبرصيون جبراميكائيل أن قواته تقاتل قوات من إريتريا المجاورة، بالإضافة إلى القوات الإثيوبية.
وأضاف أبي أحمد أن «عمليتنا لفرض سيادة القانون في تيغراي تتقدم بصورة جيدة.. إثيوبيا ستنتصر وسيسود العدل». وأكد أن «أولئك الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية والسلام سيتحملون المسؤولية».
وتبنت سلطات إقليم تيغراي في إثيوبيا الضربات الصاروخية التي طالت مطار عاصمة إريتريا المجاورة، في هجوم يعزز المخاوف من اندلاع نزاع واسع النطاق في منطقة القرن الافريقي.
وقال زعيم القوات المحلية المتمردة في تيغراي دبرصيون جبراميكائيل ان قواته أطلقت صواريخ على مطار العاصمة الإريترية أسمرة مساء اول من امس، مؤكدا بذلك تقارير ديبلوماسيين عن تصعيد كبير في الصراع المستمر منذ 12 يوما في إثيوبيا.
وكتب جبراميكائيل في رسالة نصية إلى «رويترز»: «القتال لايزال مستمرا على عدة جبهات»، وقال في رسالة نصية أيضا إن قواته قاتلت «16 فرقة» من فرق الجيش الإريتري «على عدة جبهات» خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يقدم تقديرا حول حجم القوات التي يعتقد أن إريتريا أرسلتها.
وأضاف أن قوات إريترية عبرت الحدود إلى داخل إثيوبيا عند بلدات بادمي وراما وزالامبيسا الحدودية التي تقع في الإقليم الشمالي المضطرب. وكتب في رسالة نصية لـ «رويترز»: «تهاجمنا بلادنا بالاستعانة بدولة أجنبية هي إريتريا. (إنها) خيانة!»
وتابع رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي «الهدف كان المطار (في العاصمة الإريترية أسمرة) لأنهم يستخدمونه للهجوم على تيغراي».
وأضاف «نحن نقاتل قوات الدفاع الإريترية منذ بضعة أيام.، لذلك أسمرة هدف شرعي» وتابع: ان الحكومة الاتحادية، وليس الجبهة هي التي عملت على «تصعيد» الموقف من خلال استخدام المطارات في إريتريا لشن هجمات، مضيفا أن الجبهة «تقوم بالدفاع عن نفسها».
وأضاف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الجبهة على استعداد للذهاب لطاولة المفاوضات، ولكن في حال سحبت الحكومة قواتها من المنطقة.
وقال إن الجبهة مسلحة بصورة قوية ومستعدة للاستمرار في القتال، موضحا أن المواطنين في المنطقة يدعمون الجبهة. وقال «المواطنون على استعداد للقتال حتى لو بالعصي».
وبعد فترة وجيزة من الهجوم، تحدث خمسة ديبلوماسيين إقليميين لـ «رويترز» عن إطلاق ثلاثة صواريخ على الأقل من إثيوبيا على العاصمة الإريترية، وقال ثلاثة من الديبلوماسيين ان اثنين على الأقل من تلك الصواريخ سقطا على مطار أسمرة. ونفى وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد صحة ذلك، وقال لـ «رويترز»: «لسنا طرفا في الصراع».
الى ذلك، طالبت السفارة الأميركية في إريتريا امس مواطنيها بالبقاء في منازلهم، وذلك عقب سماع دوي انفجارات محتملة بالقرب من المطار، وفي ظل تقارير إعلامية غير مؤكدة تشير إلى أن متمردين إثيوبيين ربما يكونون قد أطلقوا صواريخ عبر الحدود.
وقالت السفارة انه «سمع دوي سلسلة من الانفجارات في أسمرة. وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أنه ربما تكون هناك عبوات ناسفة في محيط مطار أسمرة الدولي»، وأضافت السفارة «لا توجد دلالات على تعرض المطار للهجوم».