رام الله ـ ا.ف.پ: استهل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس زيارته الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل بالتأكيد ان اللجنة الرباعية للشرق الاوسط تدعم بشدة جهود الفلسطينيين لاقامة دولتهم.
وبدأ مون زيارته التي تستغرق يومين بلقاء رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رام الله بالضفة الغربية قبل لقائه كبار المسؤولين الاسرائيليين وزيارة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس والذي لاتزال قطاعات واسعة منه مدمرة بسبب الهجوم الذي شنته اسرائيل شتاء 2008.
ووصل مون الى رام الله بعد يوم من دعوة اللجنة الرباعية اسرائيل الى وقف جميع النشاطات الاستيطانية والتوصل الى اتفاق سلام بحلول عام 2012.
وقال لرئيس الوزراء الفلسطيني ان «اللجنة الرباعية ارسلت رسالة واضحة وقوية: نحن نؤيد بشدة جهودكم لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للاستمرار».
وعقب الجولة قال مون «رأيت بنفسي وبوضوح كيف يعيش الفلسطينيون تحت القيود.وحتى في منطقتكم انتم غير قادرين على تطوير او حتى الحفاظ على حياة اقتصادية عادية»، وقبل زيارة كي مون الى المنطقة اصدرت اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي، روسيا، الامم المتحدة، والولايات المتحدة) امس الاول بيانا طموحا عقب اجتماع في موسكو هدف الى اعادة اطلاق عملية السلام المتوقفة.
وجاء في البيان ان «اللجنة تدعو الحكومة الاسرائيلية الى تجميد كل النشاطات الاستيطانية بما فيها (تلك المخصصة لاستيعاب) النمو السكاني الطبيعي، وتفكيك كل المواقع الاستيطانية التي بنيت منذ مارس 2001 والامتناع عن القيام بعمليات هدم او ابعاد في القدس الشرقية».
كما دعت اللجنة كلا من اسرائيل والفلسطينيين الى استئناف المحادثات بشأن قضايا الحل النهائي ومنها الامن والحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس، والتوصل الى تسوية في غضون 24 شهرا.
وقالت ان التوصل الى مثل هذه التسوية سينهي «الاحتلال الذي بدأ في 1967 ويثمر ظهور دولة فلسطينية مستقلة وديموقراطية وقابلة للحياة تعيش جنبا الى جنب بسلام وأمن مع اسرائيل».
وسارعت اسرائيل على لسان وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان الى رفض دعوة الرباعية لوقف الاستيطان، معتبرة ان هذا الموقف «يؤدي الى تضاؤل فرص السلام» مع الفلسطينيين.
وقال ليبرمان امام جمعية يهودية في بروكسل، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسمه، انه «لا يمكن فرض تسوية في شكل مصطنع وبرنامج زمني غير واقعي. هذا الامر يؤدي الى تضاؤل فرص السلام»، معتبرا ان هذه التصريحات «تعزز لدى الجانب الفلسطيني انطباعا خاطئا انه يستطيع تحقيق غاياته عبر تفادي التفاوض المباشر مع اسرائيل مستندا الى كل انواع الذرائع».
حماس تنفي وجود وساطة أميركية مع القاهرة بخصوص المصالحة
عواصم ـ وكالات: نفت حركة حماس أمس أن تكون نقلت رسالة إلى مصر عبر عضو الكونغرس الأميركي جاك شيبرد الذي زار غزة مؤخرا تتضمن تنازلا في موضوع المصالحة وقبولها بحكومة وحدة وطنية.
وقالت حماس في بيان لها «ليس بينا وبين الإخوة في مصر وسطاء أميركيون ونحن قادرون على إيصال رسائلنا إليهم بشكل مباشر».
وشددت على أنها لم ترفض في السابق مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرة إلى أنها سبق أن دعت «لحكومة وحدة وطنية قائمة على برنامج وطني وهذا ما حققناه في مكة حيث تم تشكيل حكومة وحدة وطنية برنامجها منبثق من وثيقة الوفاق الوطني ولكن أفشلت بالفيتو الأميركي آنذاك».