أعلنت حكومة النيجر أمس إحباط «محاولة انقلاب» عسكري ليل أمس الأول قبل يومين من حفل تنصيب الرئيس محمد بازوم على رأس بلد تاريخه حافل بالانقلابات ويتعرض لهجمات من متطرفين.
وأفاد سكان في حي بلاتو حيث مقر الرئاسة في العاصمة نيامي أنهم سمعوا اطلاق نار، وقال أحدهم «كان إطلاق النار كثيفا، وكانت هناك أسلحة ثقيلة وخفيفة».
وأعلنت مصادر مقربة من السلطة في مرحلة أولى عن حصول «اعتقالات» بعد «محاولة الانقلاب»، وهو ما أكدته الحكومة بعد بضع ساعات.
وذكرت الحكومة في بيان «تم إحباط محاولة انقلاب ليل 30 إلى 31 مارس 2021» منددة بـ«عمل جبان ورجعي يهدف إلى تقويض الديموقراطية ودولة القانون اللتين انخرطت فيهما بلادنا بحزم».
وتابع البيان أنه تم فتح تحقيق، مشيرا إلى «توقيف عدة أشخاص على ارتباط بمحاولة الانقلاب فيما يجري البحث بشكل حثيث عن آخرين»، بدون أن يورد تفاصيل إضافية.
وأكدت الحكومة أن «الوضع تحت السيطرة تماما» داعية «السكان إلى مواصلة أعمالهم اليومية بشكل طبيعي».
وطوقت قوات الأمن الحي الرئاسي لكن في بقية انحاء المدينة كان الوضع طبيعيا بعد ظهر أمس، على ما أفادت وكالة فرانس برس.
وقررت السفارة الأميركية تعليق «خدماتها القنصلية حتى إشعار آخر» و«شجعت» موظفيها على البقاء في منازلهم فيما دعت السفارة الفرنسية رعاياها الى «البقاء في منازلهم».
ويأتي ذلك قبل حفل تنصيب بازوم المرتقب غدا، في أول انتقال للسلطة الى رئيس منتخب في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في 1960.
وكان بازوم يشغل منصب وزير الداخلية وكان مساعدا مقربا للرئيس المنتهية ولايته محمد يوسوف الذي يتنحى طوعا بعدما شغل ولايتين كل منهما لخمس سنوات.
لكن منافسه الرئيس السابق محمد عثمان طعن في النتائج وأعلن فوزه داعيا إلى «احتجاجات سلمية» في أنحاء البلاد. وحظرت تظاهرة كانت مقررة أمس في نيامي.
وتعد هذه الدولة الواقعة في منطقة الساحل من أفقر دول العالم وتاريخها مليء بالانقلابات العسكرية، آخرها ذاك الذي أطاح بالرئيس ممادو تانجا في فبراير 2010.
وسيواجه الرئيس الجديد على الفور التحدي الهائل المتمثل بهجمات المتطرفين التي تشنها مجموعات تابعة للقاعدة وتنظيم داعش.
وشهدت منطقة الساحل في الآونة الأخيرة هجمات ضد مدنيين فيما وسعت حركات متطرفة نطاق تحركها من مالي ونيجيريا المجاورتين.
وكان آخر هذه الهجمات ذلك الذي وقع في 21 مارس في منطقة تاهوا القريبة من الحدود مع مالي وأسفر عن 141 قتيلا خلال ساعات في ثلاث قرى للطوارق ومخيمات تحيط بها.