ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير اطلعت عليه رويترز أمس أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم من خلال مجموعة رابعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (آي.آر-2إم) في منشأة تحت الأرض في نطنز في انتهاك جديد للاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى في 2015.
وقالت الوكالة في تقريرها «في 31 مارس 2021، تحققت الوكالة من أن إيران بدأت ضخ سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي في مجموعة رابعة من 174 جهاز طرد مركزي آي.آر-2إم بمحطة تخصيب الوقود»، في إشارة إلى محطة نطنز تحت الأرض.
وسادس فلوريد اليورانيوم هو الصورة التي تتم بها تغذية أجهزة الطرد المركزي باليورانيوم من أجل التخصيب.
وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تخطط لاستخدام ست مجموعات متتالية من أجهزة الطرد آي.آر-2إم في منشأة تخصيب الوقود في نطنز بدرجة نقاء تصل إلى 5%.
وقال التقرير إن المجموعتين المتبقيتين تم تركيبهما لكنهما لم تعملا بعد. وأضاف أن تركيب المجموعة الثانية المخطط لها من أجهزة الطرد آي.آر-2إم لم يبدأ بعد.
وقال التقرير الذي أرسل للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية «باختصار، اعتبارا من 31 مارس 2021، تحققت الوكالة من أن إيران كانت تستخدم 5060 جهاز طرد مركزي طراز(آي.آر-1) مثبتة في 30 سلسلة متتالية، و696 جهاز طرد مركزي طراز (آي.آر-2إم) مثبتة في أربع مجموعات متتالية و174 جهاز طرد مركزي طراز (آي.آر-4) مثبتة في سلسلة واحدة لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي بدرجة 5% من اليورانيوم-235 في محطة تخصيب الوقود».
وهذه أحدث خطوة بين العديد من الخطوات التي تتخذها إيران لزيادة الضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن في مواجهة بين الطرفين بخصوص من يجب أن يتحرك أولا لإنقاذ الاتفاق النووي الذي يستهدف الحد من قدرة إيران على تطوير قنبلة نووية.
وفي هذا الإطار، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن التأخير في العودة إلى الاتفاق النووي سيعود بالضرر على مجموعة الدول 5+1 الموقعة على الاتفاق.
وأضاف روحاني في تصريحات له أمس، خلال افتتاح مشاريع اقتصادية عبر تقنية الفيديو، أن الإسراع في تطبيق الاتفاق النووي والقرار 2231 سيكون لصالح الدول 5+1 والعالم، مؤكدا على أن «من يطالب طهران باتخاذ الخطوة الأولى عليه أن يعلم أننا دفعنا ثمن تطبيق الاتفاق النووي وحدنا منذ انسحاب واشنطن منه».
واكد أنه حان الوقت كي تلتزم الدول 5+1 بتعهداتها في الاتفاق النووي، مشددا على أن «كل يوم تتأخر في ذلك لن يكون لصالحها» بحسب ما نقل عنه موقع «روسيا اليوم»،.
وأفاد الرئيس الإيراني بأن «المرشد الأعلى علي خامنئي عرض رفع العقوبات مقابل عودة إيران إلى تنفيذ تعهداتها، لكن الإدارة الأميركية الجديدة لم تستثمر الفرصة».
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على أن المقترح الأميركي للعودة المتزامنة لالتزامات الاتفاق النووي غير مقبول أبدا.
وقال ظريف: «على الولايات المتحدة اتخاذ الخطوة الأولى أولا مثلما صرح قائد الثورة، والمقترح الذي قدمته أميركا غير مقبول بتاتا».
وأضاف: «ليس بإمكان الأميركيين محو 4 أعوام من تاريخ إيران».
وتابع: «لقد كتبت يوم الاثنين تغريدة أشرت فيها إلى تغريدة بايدن في العام 2019 والتي أعرب فيها عن أسفه لأن وزارة الخارجية الأميركية طلبت من إيران العودة إلى اتفاق خرج منه ترامب، هذا الأمر ينطبق اليوم على بايدن نفسه أيضا، لأن الولايات المتحدة لم تفعل شيئا لم يفعله ترامب وان بايدن يمارس ذات السياسات والضغوط تجاه إيران».
وأضاف ظريف أن «قائد الثورة الإسلامية أعلن صراحة أنه لو عادت أميركا إلى الاتفاق النووي ونفذت التزاماتها فسنعود نحن أيضا إلى التزاماتنا، وبطبيعة الحال يجب ان نتحقق من ذلك. نحن على اتصال بالبرلمان ونلتزم بقانون البلاد».