على وقع التطورات الميدانية الدامية تتواصل الجهود الدولية الرامية لوقف التصعيد ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الإراضي المحتلة، لاسيما قطاع غزة والقدس المحتلة.
وقد وصل وفدان أمنيان من مصر إلى قطاع غزة وإسرائيل بوقت متزامن، حسبما أفادت مصادر لقناة الحرة.
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن مصر أجرت اتصالات بقيادات فلسطينية وحثت على ضبط النفس.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن امس، إن الولايات المتحدة سترسل ديبلوماسيا رفيعا للشرق الأوسط لحث الإسرائيليين والفلسطينيين على التهدئة، واصفا المشاهد في المنطقة بأنها «مروعة».
وأضاف: «الصور التي خرجت مروعة. مقتل أي مدني مأساة. طلبت من نائب مساعد وزير الخارجية (للشؤون الإسرائيلية - الفلسطينية) هادي عمرو أن يتوجه إلى المنطقة فورا للقاء الإسرائيليين والفلسطينيين.. سيحث، نيابة عني وعن الرئيس جو بايدن، على وقف التصعيد».
كما دعا الاتحاد الأوروبي امس، إلى «وقف فوري» للعنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية «لتجنب صراع أوسع»، في بيان صدر عن وزير خارجيته جوزيب بوريل.
وقال بوريل إن: «الإطلاق العشوائي للقذائف من قبل حماس وجماعات أخرى باتجاه مدنيين إسرائيليين أمر غير مقبول.
مع الاعتراف بحاجة إسرائيل المشروعة لحماية سكانها المدنيين، يجب أن يكون الرد متناسبا وخاضعا لأقصى درجات ضبط النفس».
وأعرب بوريل، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن قلقه وأسفه من الأحداث الراهنة، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يجري اتصالات مع جميع الأطراف الدولية والرباعية الدولية من أجل وقف هذا التصعيد.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أكد أن لا «هدنة» ممكنة قبل التوصل إلى هدوء «طويل الأمد»، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية ستواصل غاراتها على قطاع غزة طالما استمر إطلاق الصواريخ.
وتوالت ردود الأفعال الدولية امس، على التصعيد العسكري في الاراضي الفلسطينية.
ومن بين الردود، تعبير عن «القلق» ودعوات لضبط النفس أو لتلقين «إسرائيل درسا».
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تغريدة «أحض إسرائيل والفلسطينيين على التراجع عن حافة الهاوية وضبط النفس»، مؤكدا أن «المملكة المتحدة قلقة جدا بشأن العنف المتزايد والخسائر في صفوف المدنيين ونريد وقف التصعيد بشكل عاجل».
وفي مواجهة «التصعيد المأساوي»، اعتبرت باريس أنه ينبغي على الولايات المتحدة التدخل.
وقال ووزير الخارجية الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون إن «من الواضح أنهم (الأميركيون) هم الذين مازالو يملكون الروافع الديبلوماسية الرئيسية حاليا، رغم أنه ينبغي لأوروبا أن تكون أكثر حضورا».
بدوره، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «خفض التصعيد»خلال محادثة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان. وبحسب الكرملين، أعرب الرئيسان عن «قلقهما العميق إزاء استمرار القتال وزيادة عدد القتلى والجرحى».
من جهتها، أشارت الرئاسة التركية إلى مواقف أكثر هجومية لأردوغان الذي شدد خلال المحادثة الهاتفية مع بوتين، على أنه «من الضروري أن يلقن المجتمع الدولي إسرائيل درسا حازما ورادعا».
وكتبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في تغريدة «ألاحظ بقلق بالغ تصاعد العنف في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وكذلك في غزة وحولها» معبرة عن قلقها من «احتمال ارتكاب جرائم بموجب نظام روما» المؤسس للمحكمة.