سيطرت حركة طالبان على منطقة رئيسية في معقلها السابق قندهار عقب مواجهات ليلية عنيفة مع قوات الحكومة الأفغانية، وفق ما أعلن مسؤولون امس، ما دفع عشرات العائلات إلى الفرار.
ويواصل المتمردون حملتهم لانتزاع أراض في مناطق ريفية في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو عندما بدأ الجيش الأميركي سحب آخر جنوده.
ويأتي سقوط منطقة بانجواي في ولاية قندهار الجنوبية بعد يومين من إخلاء جنود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي قاعدة باغرام الجوية قرب كابول، التي شكلت مركزا للعمليات ضد طالبان وتنظيم القاعدة المتحالف معها خلال العقدين الماضيين.
وقال حاكم منطقة بانجواي هاستي محمد إن معارك جرت بين طالبان والقوات الأفغانية، ما دفع القوات الحكومية للانسحاب.
وأفاد بحسب «فرانس برس» «سيطرت طالبان على مقر الشرطة في المنطقة ومبنى الإدارة المحلية».
وأكد رئيس مجلس ولاية قندهار جان خاكريوال سقوط بانجواي متهما القوات الحكومية بأنها «تعمدت الانسحاب».
وفرت عشرات العائلات من منازلها في بانجواي بعدما سيطرت طالبان على المنطقة، وقال أحد السكان ويدعى غيران لفرانس برس: «أطلق عناصر طالبان النار على سيارتنا بينما كنت أهرب مع عائلتي.
أصابت خمس رصاصات على الأقل سيارتي». وأضاف الشاهد الذي هرب إلى مدينة قندهار أن «عناصر طالبان متمركزون في أعلى الجبال ويطلقون النار على أي سيارات متحركة.
طالبان لا ترغب بالسلام». وأفاد قائد شرطة الحدود في المنطقة أسد الله بأن قوة الشرطة كانت تقاتل المتمردين وحيدة. وأكد أن «الجيش والقوات الخاصة التي تملك معدات عسكرية أفضل لا تقاتل إطلاقا».