يثير احتمال حدوث موجة جديدة لكوفيد-19 مخاوف مع انتشار «دلتا» النسخة المتحورة من فيروس كورونا الذي أودى بحياة حوالي 4 ملايين شخص في العالم، بينما يسجل الوباء تسارعا في جميع مناطق العالم باستثناء أميركا اللاتينية.
وأعلنت وكالة أنباء الإمارات أمس أن وزارة الصحة الإماراتية وافقت على الاستخدام الطارئ للقاح موديرنا للوقاية من كوفيد-19 ليصبح اللقاح الخامس الذي يحصل على موافقتها.
وقالت الوزارة إن حوالي 73.8% من سكان الإمارات تلقوا جرعة لقاح واحدة بينما تلقى 63.7% التطعيم الكامل.
هذا، ويضرب المتحور «دلتا» بقوة روسيا التي أعلنت أمس عن 25142 إصابة جديدة، في أعلى حصيلة يومية تسجل منذ مطلع يناير. وسجلت روسيا هذا الأسبوع أعدادا قياسية للوفيات جراء فيروس كورونا على مدى 5 أيام متتالية، لكنها رصدت 663 حالة وفاة أمس انخفاضا من 697 لأمس الأول.
لايزال الروس متحفظين حيال اللقاحات الوطنية، إذ تلقى 23،6 مليون روسي فقط من أصل 146، أي 16% من السكان، اللقاح. وسجلت جارتها كازاخستان 3003 إصابات جديدة بالفيروس، في حصيلة قياسية منذ ظهر الوباء.
في أماكن أخرى في أوروبا، قررت البرتغال التي تواجه أيضا متحورة دلتا، إعادة فرض حظر تجول ليلي في 45 منطقة بينها العاصمة لشبونة. ويخضع حوالي نصف سكان البرتغال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة لهذا الحظر.
واتخذ 300 من مقدمي الرعاية الصحية الإيطاليين إجراءات قانونية لإلغاء إلزام العاملين في المجال الطبي والصحي بتلقي لقاح ضد كوفيد-19 حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإيطالية.
وحذر آلان فيشر «سيد اللقاح» في الحكومة الفرنسية من أن أولئك الذين ينتظرون «يرتكبون خطأ»، في وقت تفقد حملة التطعيم ضد كوفيد زخمها في البلاد.
لدى سؤاله عن هؤلاء الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما والذين يفضلون الانتظار، أكد رئيس الاستراتيجية الوطنية للتطعيم لصحيفة جورنال دو ديمانش «من خلال تلقي اللقاح الآن، ستتم الحماية لغاية بدء العام الدراسي».
وحذر المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال من «انقسام اللقاح» الذي قد يثير «امتعاضا بين الفرنسيين» الملقحين والآخرين.
وقال: «علينا تجنب الوضع الذي يستأنف فيه الوباء نشاطه بشكل خاص بسبب الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم ويفرضون الالتزام بالقيود على الأشخاص الذين بادروا إلى أخذ اللقاح».
طالب نحو 100 طبيب فرنسي الحكومة بجعل التطعيم ضد كوفيد إلزاميا لمقدمي الرعاية في المستشفيات ودور المسنين «قبل حلول سبتمبر»، في مقال نشر أمس.
وفي آسيا دخلت قيود صارمة حيز التنفيذ في إندونيسيا التي تشهد موجة غير مسبوقة من الإصابات.
وفرضت البلاد التي سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد الإصابات (27913) و493 وفاة، إغلاقا جزئيا في العاصمة جاكرتا وجزيرة جاوا وبالي.
ونزل آلاف الجنود وعناصر الشرطة إلى الشوارع لتطبيق الإجراءات الجديدة التي ستستمر حتى 20 يوليو، وأقيمت مئات نقاط التفتيش وأغلقت المساجد والمطاعم ومراكز التسوق.