سيطر مسلحو حركة طالبان على 28 مركزا محليا على الأقل في 8 محافظات أفغانية خلال أسبوع، حيث يكثفون حملتهم بشكل كبير قبل إتمام انسحاب القوات الأميركية من البلاد التي مزقتها الحرب.
ووفقا لمسؤولين محليين، سيطر المسلحون على 11 منطقة على الأقل في محافظة بدخشان وحدها، وهي تقع في شمال غرب البلاد. وتخلت قوات الأمن ببساطة عن الكثير من المناطق التي سقطت في قبضة طالبان دون قتال، وفقا لأعضاء مجالس محلية.
وقال مسؤولون إن القتال في بدخشان تسبب في تشريد مئات العائلات.
وقالت خدمة الحدود في طاجيكستان إن أكثر من ألف من أفراد الأمن الأفغان لاذوا بالفرار عبر الحدود إلى طاجيكستان أمس الأول بعد تقدم حركة طالبان في شمال أفغانستان.
وفر مئات من أفراد الأمن في وجه التقدم السريع لحركة طالبان في الشمال، لكن واقعة الفرار كانت أكبر واقعة مؤكدة من حيث العدد وجاءت بعد يومين فحسب من إخلاء الولايات المتحدة رسميا قاعدتها الرئيسية في أفغانستان في إطار خطتها لسحب كل القوات الأجنبية بحلول 11 سبتمبر.
وسيطرت طالبان على ست مناطق مهمة في إقليم بدخشان في شمال البلاد والمتاخم لطاجيكستان والصين.
وفي أعقاب ذلك فر 1037 مجندا أفغانيا عبر الحدود بعد الحصول على إذن من طاجيكستان، وفقا لخدمة حرس الحدود هناك.
من جهته، قال حمد الله مهيب مستشار الرئيس الأفغاني، إن قوات الحكومة الأفغانية تعتزم شن هجوم مضاد في أقاليم البلاد الشمالية بعد أن خسرت مناطق لصالح طالبان بحسب ما نقلت عنه وكالة الإعلام الروسية.
وقال مهيب خلال زيارته لموسكو لإجراء محادثات مع مسؤولين أمنيين كبار، للوكالة في مقابلة إن القوات الحكومية لم تتوقع هجوم طالبان لكنها ستشن «بالطبع وبالتأكيد» هجوما مضادا.
الى ذلك، نفى المتحدث الصحافي للرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف مناقشة مسألة إرسال قوات روسية إلى أفغانستان مع الحكومة الأفغانية أو مع حركة «طالبان».
وقال بيسكوف ـ للصحافيين امس، ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك خيار قيد البحث لنشر قوات روسية في أفغانستان وما إذا كانت مثل هذه المناقشات جارية مع السلطات الأفغانية أو مع «طالبان»: «لا، لا توجد أي نقاشات بهذا الشأن».