حذرت أوساط فلسطينية ودولية أمس من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع دخول تشديد إسرائيل حصار القطاع وفرض قيود على عمل المعابر شهره الثالث.
وقيدت إسرائيل بشكل حاد عمل معبر كرم أبوسالم التجاري وحاجز بيت حانون/ إيرز لعبور الأفراد مع قطاع غزة مع بدء جولة من الاعتداءات على قطاع غزة في العاشر من مايو الماضي استمرت 11 يوما.
ولاحقا سمحت إسرائيل بفتح جزئي بعمل معابر قطاع غزة وإدخال الاحتياجات الإنسانية الأساسية مع إبقاء قيود واسعة على الواردات وعمليات التصدير، بحسب مصادر فلسطينية.
وقال تقرير صادر عن غرفة وتجارة صناعة غزة نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن تشديد إسرائيل حصار غزة يفاقم التدهور الاقتصادي بفعل الوقف شبه الكلي لعمليات التصدير إلى الخارج.
من جهتها، قالت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة، في بيان، إن إسرائيل تمنع دخول مستلزمات حياتية تقدر بحوالي 100 مليون دولار منذ حوالي 60 يوما.
في هذه الأثناء، دعت منسقة الأمم المتحدة الإنسانية لشؤون الأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز السلطات الإسرائيلية إلى رفع كامل الإغلاقات «المنهكة» التي تفرضها على قطاع غزة.
وقالت هاستينغز، في بيان عقب زيارتها مؤخرا إلى قطاع غزة: «لسوء الحظ فإنه منذ بداية التصعيد الأخير لايزال دخول البضائع عبر معبر كرم أبوسالم (مع إسرائيل) يقتصر على المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود والعلف وكميات ضئيلة من المدخلات الزراعية وغيرها من المواد المحددة في إطار ضيق».
وأردفت أنه «دون العودة إلى إدخال البضائع على نحو منتظم إلى غزة، فإن قدرة الأمم المتحدة وقدرة شركائنا على تنفيذ التدخلات الحيوية معرضة للخطر، مثلما هو حال سبل عيش الناس في غزة والخدمات الأساسية التي تقدم لهم».
وتقدر الأمم المتحدة أن 250 ألف شخص في قطاع غزة لازالوا يفتقرون إلى إمكانية الحصول على المياه المنقولة بالأنابيب بانتظام، وأن 185 ألفا آخرين يعتمدون على مصادر المياه غير المأمونة أو يدفعون أثمانا أعلى لقاء المياه المعبأة.
من جهتها، دعت حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع إلى استدامة «الاشتباك مع إسرائيل في كل نقاط المواجهة لإفشال مخططاتها العنصرية» في الضفة الغربية.
وحث الناطق باسم الحركة عبداللطيف القانوع، في بيان صحافي على «إشعال الأرض لهيبا تحت أقدام الإسرائيليين وقطعان المستوطنين لإفشال مخططاتهم العنصرية وتمددهم الاستيطاني».
ووجه القانوع التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني «الثائرين والمنتفضين في وجه الاحتلال، والذين أصيب منهم العشرات أمس أثناء مواجهتهم وتصديهم لقوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه في مختلف قرى وبلدات ومدن الضفة الغربية».
واعتبر أن «استمرار التظاهرات الشعبية ضد الاستيطان والاشتباك المستمر مع قوات الاحتلال يفشل مخططات الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية» في إشارة إلى المواجهات المتفرقة التي اندلعت أمس الأول بين مئات الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال تظاهرات في قرى وبلدات الضفة الغربية احتجاجا على التوسع الاستيطاني.