تواصلت الدعوات الدولية للحفاظ على استقرار وأمن افغانستان والعمل على التوصل لحل سياسي، بعد سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابول. وقالت وزارة الخارجية السعودية، أن المملكة تتابع باهتمام الأحداث الجارية في أفغانستان الشقيقة، وتعرب عن أملها في استقرار الأوضاع فيها بأسرع وقت. وقالت بحسب وكالة الانباء السعودية «واس» إن «حكومة المملكة العربية السعودية تأمل أن تعمل حركة طالبان وكافة الأطراف الأفغانية على حفظ الأمن والاستقرار والأرواح والممتلكات، وتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق وخياراته التي يقررها بنفسه دون تدخل من أحد.
من جانبها، قالت قطر امس، إنها تبذل قصارى جهدها لإجلاء الديبلوماسيين والموظفين الأجانب العاملين لدى منظمات دولية الراغبين في مغادرة أفغانستان.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة الأردنية إن الدوحة تسعى أيضا إلى انتقال سلمي في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية.
وأضاف آل ثاني، إن هناك قلقا دوليا من تسارع وتيرة التطورات، وإن قطر تبذل قصارى جهدها لتحقيق انتقال سلمي لاسيما بعد الفراغ الذي حدث. وتابع، أن قطر، التي لها علاقات جيدة مع طالبان، تعمل أيضا لضمان الوقف التام لإطلاق النار في أنحاء البلاد وأن يسود الاستقرار.
من جانبه، حث وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي امس، القادة الافغان على اغتنام «الفرصة التاريخية» للتوصل الى تسوية سياسية واسعة النطاق وشاملة للقضية الافغانية.
وقال قريشي في بيان عقب اجتماعه مع وفد من القادة الافغان في اسلام اباد «هدفنا تحقيق الاستقرار والوحدة والديمقراطية والسلام لافغانستان والحوار الشامل هو السبيل السياسي الوحيد لحل القضية الافغانية»، مؤكدا التزام بلاده ببذل جهودها لتحقيق هذا الهدف.
وكانت الخارجية الباكستانية دعت في بيان سابق القادة الأفغان للعمل معا لمعالجة الأوضاع وصياغة طريق لأجل السلام والاستقرار الدائمين في البلاد، مؤكدة ان الحل السياسي لا غنى عنه.
وأبدت الصين امس، احترامها لإرادة الشعب الافغاني مؤكدة ان «الوضع في أفغانستان قد تغير»، وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في بيان عن الامل في تنفيذ التعهدات التي اطلقتها (طالبان) في ما يتعلق بضمان انتقال سلس للسلطة. وحول ما إذا كانت الصين ستعترف بحكومة (طالبان) من عدمه قالت هوا ان «الصين تتوقع أن ترسي الترتيبات السياسية الشاملة المقبولة لجميع الشعب الأفغاني الأساس لسلام دائم في البلاد». وجددت الترحيب بالوعد الذي اطلقته (طالبان) للصين بعدم السماح لأي قوة او جهة كانت باستخدام أراضي أفغانستان للانخراط في أي اعمال معادية لبكين، معربة عن الامل في المشاركة بشكل اكبر في عملية السلام والمصالحة وإعادة الاعمال والتنمية في أفغانستان.
في الاثناء، وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل امس، الوضع في أفغانستان بأنه «مرير» معتبرة أن «أسبابا سياسية داخلية» أميركية ساهمت في قرار سحب القوات الغربية من أفغانستان.
وقالت المستشارة أمام مسؤولين في حزبها، وفق ما أفاد مشاركون في الاجتماع وكالة فرانس برس، أن «انسحاب القوات (من أفغانستان) كان له تأثير الدومينو».
وأضافت بحسب المصادر نفسها، أن مسؤولية الانسحاب العسكري الغربي من أفغانستان تقع على عاتق الولايات المتحدة. وتابعت «لطالما قلنا إننا سنبقى أيضا إذا بقي الأميركيون».
من ناحيته، اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي امس، أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان هو «هزيمة» يجب أن تشكل فرصة لتحقيق «سلام مستدام» لدى الجارة الشرقية للجمهورية الإسلامية، وفق بيان نشره الموقع الالكتروني للرئاسة.
وقال رئيسي إن «الهزيمة العسكرية وخروج الولايات المتحدة من أفغانستان يجب أن تتحول الى مناسبة لإعادة الحياة والأمن والسلام المستدام في هذا البلد».
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده «تعتقد أن السلطة الناتجة عن إرادة الشعب الأفغاني المظلوم هي مصدر للأمن والاستقرار» في أفغانستان التي وصفها بأنها دولة «جارة وشقيقة».