اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي تولى السلطات في البلاد وجمد أعمال البرلمان منذ نحو شهرين، تدابير جديدة تحل محل الباب المخصص للسلطة التنفيذية وباب السلطة التشريعية في دستور البلاد.
وقال سعيّد إنه سيحترم فقط أجزاء من الدستور لا تتعارض مع السلطات التشريعية والتنفيذية الجديدة التي قال إنه سيتولاها، في قرارات أثارت معارضة فورية.
وأوردت الرئاسة التونسية في بيان أن سعيد «أصدر أمرا رئاسيا يتعلق بتدابير استثنائية تتعلق بمواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه»، فضلا عن «التدابير الخاصة بممارسة السلطة التشريعية» و«التدابير الخاصة بممارسة السلطة التنفيذية».
وأكدت الرئاسة أن أنشطة البرلمان ستظل مجمدة، وأن سعيد سيشكل لجنة لإصلاح النظام السياسي وسيفرض إجراءات استثنائية للاضطلاع بالسلطات التشريعية والتنفيذية.
ولم توضح الرئاسة كيفية عمل الإجراءات الخاصة لتقلد السلطة التشريعية والتنفيذية، لكنها قالت إن أجزاء أخرى من الدستور الحالي ستظل سارية.
وسارع زعيم حزب النهضة الإسلامي المعتدل وأكبر أحزاب البرلمان المعلق، راشد الغنوشي برفض ما أعلنه سعيّد.
وقال الغنوشي لـ «رويترز» إن الإعلان يعني إلغاء الدستور وان النهضة لن يقبل ذلك. وكان الحزب وصف بالفعل القرارات التي اتخذها سعيد في 25 يوليو الماضي بأنها انقلاب.
وأبلغ مستشار سابق لسعيّد «رويترز» هذا الشهر بأنه يخطط لتعليق العمل بالدستور وطرح نسخة جديدة لاستفتاء عام، مما أثار رد فعل غاضبا من الاتحاد العام للشغل والقوى والأحزاب السياسية.
كما ترفض أغلب الأحزاب إلغاء دستور 2014.