Note: English translation is not 100% accurate
تشكيل أول حكومة ائتلافية بريطانية منذ 65 عاماً.. والسباق لزعامة «العمال» ينطلق
حكومة شباب من «المحافظين» و«الأحرار» : كاميرون أصغر رئيس وزراء منذ قرنين
13 مايو 2010
المصدر : الأنباء









لندن ـ عاصم علي ووكالات
مع تولي زعيم المحافظين ديفيد كاميرون رئاسة الحكومة الجديدة في بريطانيا انقضت صفحة من عهد حكومة حزب «العمال» ليبدأ عهد جديد تحالف فيه «المحافظون» مع «الليبراليين»، وابتدأ رئيس الوزراء البريطاني الجديد اليوم الاول من ذلك العهد في مقر رئاسة الحكومة باستكمال تشكيل حكومته الائتلافية مع الديموقراطيين الاحرار بزعامة نيك كليغ الذي سيتولى فيها منصب نائبه، وغداة التثبيت «التاريخي» لكاميرون في «داونينغ ستريت» كما وصفته الصحافة البريطانية، تصافح كاميرون وكليغ في اشارة رمزية امام مدخل مقر الحكومة لدى وصولهما الى مكتبيهما الجديدين.
وأجابت الصحافة البريطانية امس عن العديد من علامات الاستفهام حول شخصية رئيس الحكومة الجديد، حيث ذكرت انه يعتبر أصغر رئيس وزراء يتولى المنصب (43 سنة)، منذ روبرت بانكس جونسون الذي كان يلقب بـ «إيرل ليفربول» في عام 1812، وهو يصغر بذلك توني بلير رئيس الوزراء العمالي السابق عندما دخل داوننغ ستريت عام 1997.
ويرجع نسب كاميرون إلى الملك البريطاني ويليام الرابع بما يجعله أحد أقارب الملكة البريطانية الحالية إليزابيث الثانية ولو من فرع بعيد، كما أنه هو أول رئيس وزراء درس بأعلى المدارس البريطانية مكانة منذ أوائل الستينيات.
ائتلاف قوي
ورأت وسائل الاعلام في مصافحة كاميرون لكليغ بادرة تهدف الى تبديد الشكوك المحيطة بامكانية صمود الائتلاف بين الحزبين، فيما اشار العديد من المعلقين الى التنازلات الكبرى التي اضطر الطرفان الى تقديمها من اجل تشكيل «الحكومة القوية التي نحتاج اليها» وفق تعبير كاميرون في خطابه الاول مساء امس الاول امام مقر رئاسة الحكومة.
وتضم حكومة «الشباب» برئاسة كاميرون (43 عاما)، وهو أصغر رئيس وزراء بريطاني سنا منذ 200 سنة، وليام هايغ وزيرا للخارجية، وجورج أوزبورن (38 عاما) وزيرا للمال، وهو أصغر سياسي يتبوأ هذا المنصب على الاطلاق. والدفاع لليام فوكس والصحة لأندرو لانزلي، وجميعهم من حزب المحافظين.
وتم إسناد منصب وزير شؤون اسكوتلندا إلى داني أليكزاندر، كبير الموظفين في طاقم زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار، وأحد أبرز أعضاء الفريق المفاوض الذي خاض محادثات تشكيل الحكومة الائتلافية العتيدة مع حزب المحافظين في أعقاب الانتخابات الأخيرة.
أما وزارة «شؤون الأعمال والمصارف»، فقد أسندت إلى فينس كيبل، المتحدث باسم وزارة الخزانة في حزب الديموقراطيين الأحرار الذي يتوقع أن يتبوأ 20 من أعضائه مناصب مختلفة في الحكومة الائتلافية الجديدة.
وبذلك اخذ «الأحرار» حصة تفوق ما فاز به في الانتخابات (57 نائبا من أصل 649)، وتشمل خمسة مقاعد وزارية، إلى جانب وعود باقرار سياسات بينها خفض الضرائب على ذوي الدخل المحدود ومساعدة طلاب المدارس الفقراء، إضافة الى تعيين 15 من وكلاء الوزارات.
تحديات مقبلة
وفي تذكير للتحديات الاقتصادية الكبرى التي تنتظر الفريق الحكومي الجديد، كشفت أرقام جديدة صدرت قبل ظهر امس ارتفاع معدل البطالة الى مستوى قياسي جديد غير مسبوق منذ 1994 (2.51 مليون عاطل عن العمل).
وقال وزير المالية الجديد المحافظ جورج اوزبورن لدى وصوله الى مكتبه الجديد «حان الوقت للشروع في العمل». غير ان حجم التنازلات التي قدمها الديموقراطيون الاحرار المنتمون بشكل تقليدي الى يسار الوسط، يثير شكوكا في قدرة الائتلاف على «مقاومة امتحان الزمن»، بحسب ما كتبت صحيفة فاينانشيال تايمز. واضطر الديموقراطيون الاحرار من اجل التحالف مع المحافظين المعارضين لليورو الى الحد خصوصا من تأييدهم لهذه العملة، ويعتقد بحسب الصحافة انهم وافقوا على الامتناع عن الدعوة الى اعتماد اليورو خلال وجودهم في الحكومة.
وفي المقابل، تنازل المحافظون عن مطلب اساسي في برنامجهم يقضي باصلاح النظام الانتخابي الذي يعتبرونه غير عادل، وقد وافقوا في نهاية الامر على تنظيم استفتاء بهذا الصدد.
كما حددت الولاية التشريعية بخمس سنوات، ما وضع حدا للنظام السابق الذي كان يسمح لرئيس الوزراء بالدعوة لانتخابات تشريعية حين يشاء. وأقر ويليام هيغ وزير الخارجية الجديد متحدثا للبي بي سي بان خلافات ستظهر «حتما» لكن «قدرة (كليغ وكاميرون) على تسوية المشكلات تبشر بالخير». واضاف «لا اعتقد ان هذا الائتلاف ضعيف».
في المقابل، انطلق السباق على زعامة حزب «العمال» بعد استقالة براون وتسليمه القيادة الى نائبته هاريت هارمن. وعلى رأس قائمة المرشحين لهذا المنصب وزير الخارجية ديفيد ميليباند وشقيقه أد، وهما يتحدران من عائلة يهودية پولندية نجت من المحرقة، ووزير المدارس السابق أد بالز.
واقرأ ايضاً:
من بنود صفقة المحافظين والديموقراطيين الأحرار
إيران: مناورات «الولاية 89» إنذار للمغامرين في المنطقة
أوباما يؤكد: سنبدأ الانسحاب من أفغانستان في يوليو 2011
نتنياهو: الاستيطان في القدس مستمر
اتفاق روسي ـ تركي لبناء أول محطة نووية في أنقرة
«العراقية» والتحالف الكردستاني يبحثان جهود تشكيل الحكومة
الأمم المتحدة وأميركا تضعان قياديين للقاعدة في الجزيرة العربية على قائمة العقوبات