Note: English translation is not 100% accurate
الجيش التايلندي يطوق «القمصان الحمر» في بانكوك
14 مايو 2010
المصدر : بانكوك ـ أ.ف.پ
تفاقمت الازمة السياسية والامنية في تايلند امس بعد ان تراجع رئيس الوزراء عن وعده لمتظاهري المعارضة، المعروفين بالقمصان الحمر، باجراء انتخابات مبكرة وقرر ان يصعد عسكريا عبر ارسال آليات مدرعة لعزل الحي الذي يحتله المتظاهرون في وسط العاصمة بانكوك.
وبعد اكثر من عشرة ايام على نشرها، بدت خطة الخروج من الازمة التي عرضها رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا هشة اكثر من اي وقت مضى بعدما كانت اثارت الآمال بحل الازمة ونالت موافقة كما يبدو من غالبية الاطراف السياسية في المملكة.لكن «القمصان الحمر»، وهم انصار رئيس الحكومة الاسبق المنفي، عرقلوا العملية في مطلع الاسبوع مع مطالبتهم بتوجيه الاتهامات الى المسؤول الثاني في الحكومة سوثب تاوغسوبان الذي يحملونه مسؤولية اعمال العنف التي وقعت في 10 ابريل واسفرت عن مقتل 25 قتيلا واصابة اكثر من 800 بجراح.
وقال ابهيسيت «لقد الغيت موعد الانتخابات، انه قراري لان المتظاهرين يرفضون التفرق». من جهته، قال كوربساك سابهافاسو امين عام رئيس الوزراء ان «القمصان الحمر لم يوافقوا إلا شفويا على الانضمام الى خارطة الطريق نحو المصالحة»، واضاف «لكنهم لم يقرروا وضع حد للتظاهرات وبالتالي من المتعذر تنظيم انتخابات كما كان مرتقبا».
وتواجه الحكومة صعوبة في وقف حركة احتجاج مستمرة منذ شهرين، فأي تدخل للقوات الامنية سيكون حساسا جدا في حي واسع محمي بحواجز واسلاك شائكة ويقيم فيه نساء واطفال. وقد استبعد قائد الجيش هذه الفرضية عدة مرات.في المقابل، اعلنت الحكومة اول من امس انها ستحرم المعارضين من المياه والكهرباء والاتصالات الهاتفية اعتبارا من منتصف ليل اول من ا مس.
وعدلت اخيرا عن ذلك قبل حلول الموعد لأن العملية ستكون معقدة تقنيا وتؤثر على المستشفيات والفنادق والمدارس والسفارات.وقال الناطق باسم الحكومة بانيتان واتاناياغورن انه «مهما كانت الاجراءات المتخذة فإنها يجب ان تطبق بشكل لا يخلق مشاكل جديدة».
لكن الجيش اعلن انه ارسل امس آليات مدرعة للتمركز في محيط الحي الذي يحتله المتظاهرون في بانكوك بهدف عزلهم ومنعهم من التزود بامدادات.
وقال الكولونيل سانسرن كواكومنرد ان «السلطات ستعزل المنطقة التي تجري فيها التظاهرات عبر تطويق كل مداخلها اعتبارا من من مساء اليوم(امس) بواسطة آليات مدرعة لنقل الجنود».واضاف «لن يسمح لاحد بالدخول».
من جانبهم، كرر القمصان الحمر التعبير عن رغبتهم في المضي حتى النهاية في معركتهم واكدوا ان الشرط الاخير الذي فرضوه وهو توجيه التهم الى الرجل الثاني في الحكومة غير قابل للتفاوض.
وقال ناتاوت سايكوار «اولويتنا هي المطالبة بالعدالة للضحايا» الذين سقطوا في 10 ابريل الماضي.
واعتبر زعيم آخر للمعارضين ونغ توجيراكارن ان توجيه التهم الى سوثب «بارتكاب جرائم متعمدة» لا يستغرق سوى دقائق وسيكون كافيا من اجل رحيل المتظاهرين، وقال «سيكون ذلك اسهل من محاولة تفريقنا بالقوة».
واضاف «ان الحكومة ترتكب انتحارا سياسيا اذا لم تحصل انتخابات».
والازمة السياسية التي تعتبر الاسوأ في المملكة منذ العام 1992، اوقعت 29 قتيلا وحوالي الف جريح منذ منتصف مارس.