Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تحذّر من ارتفاع وتيرة الهجمات المفاجئة على أراضيها بشكل غير مسبوق
أوباما يتخلى عن «الحرب على الإرهاب» باستراتيجيته الجديدة: حربنا مع «القاعدة» وروافدها وليست ضد الإسلام
28 مايو 2010
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ ـ سي.إن.إن

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما انسلاخها نهائيا عن سياسة سلفه الرئيس الاميركي السابق جورج بوش. وكرست الخطوة بتخليها عن عبارة «الحرب على الإرهاب» في إستراتيجيتها الأمنية الجديدة التي أعلنتها أمس، معتبرة ان تنظيم القاعدة هو عدو الولايات المتحدة.
ونشر البيت الابيض أمس وثيقة «استراتيجية الأمن القومي» حول تقييم التهديدات التي تتعرض لها اميركا، بعد مناقشات مكثفة استمرت 16 شهرا منذ تولي أوباما الحكم.
وقالت الوثيقة: «سنسعى على الدوام الى نزع الشرعية عن الأعمال الإرهابية وعزل كل من يمارسونها».
إلا أنها مضــت موضحــة أن هــذه «ليست حربا عالميــة علــى تكتيك هو الإرهــاب او ديانة هي الإسلام»، متخليــة عــن مفهــوم «الحرب على الإرهاب» الذي كررته ادارة جورج بوش.
وتابعت: «نحن في حرب مع شبكة بعينها هي القاعدة ومع فروعها التي تدعم الأعمال الموجهة لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا».
وشدد النص على التهديدات التي تشكلها العناصر المتشددة الذين لا يحملون السمات التقليدية للإرهابيين مثل الشاب النيجيري عمر الفاروق الذي حاول تفجير طائرة ركاب فوق الأراضي الاميركية يوم عيد الميلاد، والأميركي من اصل باكستاني فيصل شاهزاد الذي يشتبه في أنه حاول تفجير سيارة مفخخة في ساحة تايمز بنيويورك في الاول من الجاري.
وأكدت مقدمة الوثيقة «لكي ننتصر يجب أن ننظر إلى العالم كما هو».
ولتحقيق هذه الأهداف، تقترح الاستراتيجية الجديدة استخدام القوة العسكرية لكن معها الديبلوماسية والدعائم الاقتصادية والمساعدة على التنمية والتعليم.
وتدعو الوثيقة الى مقاربة حازمة و«بدون أوهام» في العلاقات مع أعداء الولايات المتحدة مثل ايران وكوريا الشمالية.
وهي تدعو هذين البلدين الى القيام «بخيار واضح» بين القبول بالعروض الأميركية للتعاون او مواجهة عزلة كبيرة بسبب برنامجيهما النووين.
وقالت الوثيقة ان على «الدولتين ان تتخذا خيارا واضحا»، مع دعوة كوريا الشمالية الى التخلص من أسلحتها النووية وطهران الى الإيفاء بالتزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي.
وأضافت «في حال تجاهلتا واجباتهما الدولية، سنلجأ الى طرق عديدة لزيادة عزلتهما وحملهما على الامتثال للأعراف الدولية المتعلقة بمنع الانتشار النووي».
وتبقي الوثيقة على إمكانية شن عمليات عسكرية أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة لكن بشروط اكثر صرامة من تلك التي تنص عليها سياسة جورج بوش.
في سياق متصل، حذرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية من أن «عدد ووتيرة محاولات الهجوم على الولايات المتحدة» وصل الى أكثر من أي وقت مضى، متوقعة وقوع المزيد.
وقالت الوزارة إن عدد هذه المحاولات على مدى الأشهر التسعة الماضية، تجاوز عددها في أي سنة كاملة في السابق.
بحسب «سي.ان.ان، فإن هذه التقييمات المتشائمة»، وردت في مذكرة للاستخبارات التابعة لوزارة الأمن الداخلي، وجهت لمختلف أجهزة إنفاذ القانون، وتوقعت أن «تحاول الجماعات الإرهابية شن هجمات داخل الولايات المتحدة مع زيادة تكرار تلك المحاولات».
الوثيقة التي حملت تاريخ 21 الجاري، حذرت كذلك من أن «علينا أن نعمل وفقا لفرضية أن عناصر أخرى موجودة في البلاد ويمكن أن تقوم وتمضي قدما بمخططات قد تكون مفاجئة».
وشددت مذكرة الاستخبارات على أن «الهجمات الإرهابية الأخيرة استخدمت عناصر وتكتيكات جعلت من الصعب الكشف عن تلك المخططات، مشيرة إلى الأفغاني نجيب الله زازي، الذي اعترف بذنبه في فبراير الماضي بالتخطيط لهجمات جديدة على مترو الأنفاق بنيويورك، والمشتبه فيه بمحاولة تفجير ميدان «تايمز سكوير».
وتقول المذكرة إنه رغم أن المسؤولين الأميركيين تنقصهم تفاصيل تتعلق بتوقيت الهجمات وأهدافها، إلا أن هناك إشارات على أن «الإرهابيين يبحثون عن هجمات أصغر، وأكثر قابلية للنجاح ضد أهداف يمكن الوصول إليها بسهولة».