Note: English translation is not 100% accurate
أزمة دستورية في بيت الحكم وحزب للإخوان
15 يونيو 2007
المصدر : الانباء
شؤون مصريةالقاهرة - علاء عبدالحميدكشفت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، والتي بدأت جولتها الاولى الاثنين الماضي، عن ان المنافسة في الشارع المصري انحصرت فقط بين ثلاث قوى الاولى هي الحزب الوطني والثانية هي جماعة الاخوان المسلمين، والتي باتت المنافس القوى للحزب الوطني خاصة بعد حصولها على 88 مقعدا في انتخابات مجلس الشعب الماضية.
اما الثالثة فهي كتلة المستقلين والتي تضم بعض المنشقين عن الوطني اضافة للمستقلين من دون انتماءات حزبية والتي ابقت عليها التعديلات الدستورية الاخيرة.
اما احزاب المعارضة فقد تعمقت جراحها وتزايد بعدها عن رجل الشارع وانحصر دورها في كونها مجرد صحف ورقية فقط، خاصة بعد انسحابها ومقاطعتها للانتخابات الاخيرة، حتى الاحزاب الصغيرة التي خاضت الانتخابات اضطر مرشحوها مع صعوبة المنافسة الى الانسحاب والتنازل في اللحظات الاخيرة بجانب عدم تحقيقها شيئا.
ومن الواضح ان جماعة الاخوان نجحت حتى الآن في اكتساب الاراضي التي فقدتها احزاب المعارضة، ونجحت جماعة الاخوان في ان تكون بديلا لاحزاب المعارضة مجتمعة، واقتناص المقاعد والادوار السياسية التي هي من صميم دور المعارضة، وهو ما دفع الحزب الوطني الحاكم في الفترة الماضية لمحاولة تمكين الاحزاب بموجب التعديلات الدستورية الاخيرة، وتمكينها من تسمية مرشحين لانتخابات الرئاسة، والاسبوع الماضي ادلى الامين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف بعدة تصريحات للتأكيد على دعوة وحث احزاب المعارضة على المشاركة وخوض الانتخابات لكن من دون جدوى، خاصة ان الوطني الحاكم احس بالخطر الداهم الذي يتربص به من جراء الصعود السياسي لجماعة الاخوان، بعدما استخدمهم في الانتخابات البرلمانية الماضية كفزاعة للولايات المتحدة الاميركية والغرب بحصدهم لـ 88 مقعدا، لاثارة مخاوفهم من احتمال تكرار تجارب الصعود الاسلامي في عدد من الدول مثل جبهة الانقاذ بالجزائر، وحماس بفلسطين والحزب الاسلامي بالعراق، وحزب الله في لبنان والمحاكم الصومالية في الصومال اضافة للنموذجين التركي والايراني في المنطقة، وذلك في محاولة ذكية من الحزب والسلطات المصرية لاقناع الاميركان والغرب بتمرير التوريث، واستمرار الحال على ما هو عليه، بدلا من صعود الاخوان وتوليهم مقاليد الحكم، لذلك ومنذ حصول الاخوان على 17 مقعدا في انتخابات 2000، ثم 88 مقعدا في انتخابات 2005، بدأ الوطني الحاكم يتنبه للخطر الداهم من جراء صعود الاخوان، خاصة مع فتح الاخوان لقنوات اتصال مع الولايات المتحدة الاميركية من خلف ظهر الوطني الحاكم، بصورة يمكن القول معها ان فزاعة الاخوان، انقلبت اخيرا في وجه الوطني الحاكم، وهو ما تنبه له الحزب الوطني في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى والتي شهدت معارك ضارية ومواجهات انحصرت بين الحزب الوطني والاخوان.صفحات شؤون مصرية في ملف ( PDF )