Note: English translation is not 100% accurate
سوق العقارات في سورية تبشر بانخفاض الأسعار
22 يونيو 2007
المصدر : دمشق
شؤون سوريةتشهد سوق العقارات ركودا ملحوظا بعد أن وصلت الأسعار إلى حد فاق التصور وبات الحصول على مسكن حلما يصعب تحقيقه بالنسبة لشريحة واسعة من الناس. فشقة لا تتجاوز مساحتها 100 متر لا يقل سعرها عن 5 ملايين ليرة سورية، هذا خارج نطاق العاصمة وفي ريف دمشق وقراها، دون أن نتعرض للأسعار في العاصمة والضواحي التابعة لها، فهناك الأسعار حدث ولاحرج، وهي أضعاف ما ذكرنا وهي خارج التغطية كما يقولون، أي خارج التصور السعري والتداول من قبل الشريحة العظمى من المواطنين، لأنها تقع في خانة الخيال السكني والحلم بعيد المنال وهي مخصصة لمستويات اجتماعية أفرزت نفسها من خلال امتلاكها للمال والنفوذ وسيطرتها على سوق العقارات والاتجار بكل شيء.
لقد وصل ترمومتر أسعار العقارات إلى أعلى حد ولم يعد أمامه إلا الهبوط من خلال خط بياني متراجع بعد أن اكتملت الصورة على مختلف الجوانب وأصبح المشهد العقاري واضحا وحدوده بادية للعيان.
فالمنطق في علم الاقتصاد غير موجود أحيانا، ولا تعترف سوق العقارات بمنطق وإلا فما معنى أن يصل سعر المتر المربع على الهيكل لمحل تجاري إلى أكثر من 130 ألف ليرة في منطقة كالكشكول التابعة لمدينة جرمانا وفي الأحياء المهملة منها التي تفتقر إلى أبسط الخدمات.
مليارات الليرات وظفت في العقارات والقسم الأكبر جمد في كتل اسمنتية بانتظار جني المزيد من الأرباح. ويبدو أن الأسعار كغيرها من مكونات الاقتصاد تمر بدورات صعودا وهبوطا فتعود بعد فترة إلى حالتها الأولى، مثلها مثل الدورات المناخية الطبيعية التي تعيد إلينا سيرتها الأولى بعد تحولات وتبدلات تخالف المألوف.
وكذلك الأسعار فهي الأخرى لا بد أن تعود إلى طبيعتها الأولى، لأن الركود يلفها وهي لا تعبر عن الواقع وقد فرضتها ظروف غير طبيعية نتيجة استغلال حاجة الناس للسكن في أزمة غير طبيعية أيضا.
فمنذ نحو عقد ونصف من الزمن ارتفعت أسعار العقارات آنذاك بشكل كبير يشابه وضعها الحالي، ثم ما لبثت أن انخفضت بشكل كبير أيضا، فالمسكن الذي كان ثمنه 20 مليون ليرة مثلا انخفض إلى 10 ملايين ليرة، وهكذا في بقية المساكن والعقارات أي أن الارتفاع الحالي في أسعار العقارات مرشح للانخفاض، إن لم يكن بنفس النسبة التي حصلت في السابق فبنسبة كبيرة. صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )