Note: English translation is not 100% accurate
الدول المانحة تحذّر من انهياره ومقتل رجل أمن وإصابة 9 في هجوم مسلح
اليمن يحتفل اليوم بالذكرى الثامنة والأربعين لثورة 26 سبتمبر
26 سبتمبر 2010
المصدر : صنعاء ـ وكالات
تحتفل الجمهورية اليمنية اليوم بالذكرى الثامنة والأربعين لثورة 26 سبتمبر 1962 والتي تعتبرها الشخصيات السياسية النضالية والشعبية اليمنية ثورة إنسانية أدت إلى تخلص الشعب اليمني من حكم الإمامة في الشمال، وسببا مباشرا في تحرير الجنوب من الاستعمار. وتنظر هذه الشخصيات إلى ثورة 26 سبتمبر على أنها الثورة الإنسانية الثانية بعد الثورة الفرنسية، وأنها كانت النواة الأولى لقيام ثورة 14 أكتوبر 1963 في المحافظات الجنوبية ضد الاستعمار البريطاني، ومن أهم انجازات ثورة 26 سبتمبر 1962 تحقيق الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب يوم 22 مايو 1990.
وقد لعبت مصر في عهد الزعيم جمال عبدالناصر دورا مهما في نجاح الثورة اليمنية بوقوفها إلى جانب اليمن حتى تم القضاء على النظام الملكي في الشمال، وإنهاء الاستعمار في الجنوب، حيث استطاع الشعب اليمني الانتصار على الإمامة شمالا وطرد المستعمر البريطاني من المحافظات الشرقية والجنوبية بعد قيام ثورة 14 أكتوبر 1963.
وقد قامت ثورة 26 سبتمبر 1962 بالجمهورية العربية اليمنية «سابقا» نتيجة عدة إرهاصات داخلية وخارجية، ساعدت كلها على التفكير الجدي في قيام تنظيم ثورة للإطاحة بحكم الملكيين واستبداله بنظام جمهوري يقوم على الشورى والديموقراطية والعدل وأدت هذه الإرهاصات في النهاية إلى تفجير الثورة. ومن الأحداث الداخلية التي أدت إلى قيام ثورة 26 سبتمبر، ما نتج عن فشل الثورة الدستورية عام 1948، ثم إعدام الكثيرين على يد نظام الإمام من بين رموز حركة 1955 في «تعز» جنوب اليمن، ثم إقدام نظام الإمامة على قتل العديد من مشايخ القبائل الكبرى، وهروب عدد كبير من «الأحرار» اليمنيين من بطش الإمام إلى «عدن» جنوب اليمن (رغم وجود المستعمر البريطاني) وإلى «القاهرة»، ثم الاعتداء الذي تعرض له الإمام أحمد حميدالدين بأحد مستشفيات محافظة «الحديدة» غرب اليمن ونتج عن ذلك وفاته يوم 19 سبتمبر 1962.
أما الأحداث الخارجية التي ساعدت على قيام ثورة 26 سبتمبر، فقد كان في مقدمتها ثورة 23 يوليو 1952 في مصر، وبروز الدور العربي القومي للرئيس جمال عبدالناصر، ثم ثورة 58 في العراق وظهور عبدالكريم قاسم، والوحدة بين مصر وسورية عام 1958، وكذلك صفقة أسلحة حديثة تسلمتها اليمن إلى جانب خبراء عسكريين من مصر والاتحاد السوفييتي سابقا. وقد أدت العديد من الأحداث الداخلية اليمنية والخارجية إلى التفكير في تأسيس تنظيم ثوري، ، حيث تأسس تنظيم الضباط الأحرار، وهو التنظيم الذي كان الوسيلة الأساسية لتفجير ثورة 26 سبتمبر 1962 باليمن، بقواعده وخلاياه الأساسية والفرعية خلال الفترة من ديسمبر 1961 وحتى سبتمبر 1962.
وتمثلت الشرارة التي فجرت الثورة اليمنية في الشمال في خطاب العرش للإمام بدر الذي تسلم السلطة بعد وفاة والده الإمام أحمد حميدالدين يوم 18 سبتمبر 1962، عندما أعلن أنه سيمضي قدما في انتهاج سياسة والده في الحكم ما عجل بالتحرك السريع لتنظيم الضباط الأحرار، وسمع الشعب اليمني بالثورة صباح يوم 27 سبتمبر 1962.
ومن أهم انجازات ثورة 26 سبتمبر 1962 توحيد شطري اليمن سابقا «الجمهورية العربية اليمنية في الشمال» و«جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في الجنوب»، حيث تم إعلان «الجمهورية اليمنية» يوم 22 مايو 1990، وهي الوحدة التي ظلت في وجدان كل اليمنيين على اعتبار أن اليمن كان موحدا في الأصل طوال فترات تاريخه القديم والحديث. إلى ذلك حذرت الدول المانحة في اجتماع بنيويورك امس الأول من ان اليمن أفقر بلد في العالم العربي، سيشكل «خطرا كبيرا» اذا لم يمنع العالم انهياره.
وقال وزير التنمية الدولية البريطاني آلان دنكان بعد اجتماع «اصدقاء اليمن» ان «الدافع الرئيسي (لتقديم المساعدات لليمن) هو حماية استقرار الدولة بشكل عام».
واضاف «ستكون هناك مخاطر كبيرة على البلاد والمنطقة والعالم بشكل عام اذا انهارت الدولة في اليمن»، موضحا ان هذا البلد «لن يكون لديه نفط ولا ماء ولا وقت» قريبا. إلى ذلك أعلنت مصادر أمنية ان عنصرا من المخابرات اليمنية قتل امس وأصيب 9 آخرون بجروح، عندما أطلق مسلحان النار على حافلتهم في وسط صنعاء.
وقال مصدر في أجهزة الأمن اليمنية ان «مجهولين مسلحين هاجما حافلة للأمن السياسي (المخابرات) في وسط صنعاء مما أدى الى مقتل واحد من عناصر الدورية وإصابة 9 آخرين بجروح».
وهذا اول هجوم داخل العاصمة اليمنية منذ محاولة الاعتداء على السفير البريطاني في ابريل الماضي.