Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: نشر الذعر في أوروبا من أكبر انتصارات القاعدة والتهديد الإرهابي أصبح أكثر تعقيداً وتنوعاً من قبل
8 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
عواصم ـ كونا ـ أ.ف.پ: قال خبراء ان موجة الذعر التي تجتاح اوروبا بسبب المخاوف من تعرضها لهجمات ارهابية، سواء كانت مبررة أو لا، تمثل بحد ذاتها نصرا لتنظيم القاعدة والشبكات الجهادية.
ويضيف هؤلاء الخبراء انه ومع ضرورة عدم الاستهانة بالتهديد الارهابي لانه يظل حقيقيا ودائما، فان عرض القنوات الاخبارية في العالم والصفحات الاولى من الجرائد صور جنود في زيهم القتالي يقومون باعمال الدورية عند برج ايفل، من شأنه ان يثير غبطة قادة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
ويؤكد الان شوييه القائد السابق لادارة الاستخبارات الفرنسية (دي جي اس اي) لوكالة فرانس برس «ان اي دعاية مجانية اخرى، هي محل ترحيب من القاعدة».
ويضيف مشيرا الى احد المصادر المفترضة للانذارات الاخيرة وهي اعترافات لسجين الماني من اصل افغاني معتقل في قاعدة باغرام الاميركية بافغانستان، «حتى انها (القاعدة) ليست بحاجة للقيام باي شيء. يكفي ان يتحدث سجين في مكان ما».
وتابع «لا يمكن التثبت مما يقوله، واذا وضع احدهم قنبلة في حاوية قمامة في مكان ما في اوروبا، فسيكون بامكانه ان يقول «أرأيتم؟ لقد سبق وحذرتكم».
كما شكك ريتشارد باريت رئيس فريق مراقبة انشطة القاعدة وطالبان في الامم المتحدة في مصداقية هذا المصدر.
وقال «هؤلاء الاشخاص الذين يتحدثون في افغانستان، لا توجد الكثير من الوسائل للتثبت مما يقولون. وهو ربما يقول (لمستجوبيه) ما يرغبون في سماعه. وما يرغب هؤلاء في سماعه هو انهم تمكنوا من ايقاف امر خطير».
ويوضح باريت القائد السابق لمكافحة الارهاب في الاستخبارات الخارجية البريطانية (ام اي 6) «بالنسبة للقاعدة فان انتشار مثل هذه الرواية عبر انحاء العالم، يعتبر امرا بالغ النجاعة».
ويضيف «انهم يسترعون انتباه العالم بأسره وهذا ما يبحثون عنه. ان هدفهم هو الترهيب وليس القتل. وهم بذلك يحصلون على الكثير بجهد لا يكاد يذكر».
من جهته أشار نانوس رانستورب مدير البحوث في مركز دراسات التهديدات غير المتماثلة في المعهد الوطني السويدي للدفاع الى انه يجب ألا ننسى ان «القاعدة تشاهد «سي ان ان» والجزيرة وهم يرون اثر كل ذلك».
وفي قضايا بهذه الحساسية، يحذر المسؤولان السابقان عن مكافحة التجسس من خطر الوقوع في فخ المتلاعبين وهم كثر. ويشير الى ان العديد من الشبكات الجهادية تعرف انها تخضع للتنصت ويمكن ان تتحدث بشكل واضح لتوجيه المحققين الى مسارات خاطئة.
كما يمكن بحسب هذين المسؤولين اعطاء معلومات مغلوطة لمتدربين اوروبيين على الاعمال الجهادية خلال مرحلة التدريب في المناطق القبلية الباكستانية على امل ان يكشفوا لدى عودتهم الى فرنسا او المانيا مشاريع هجمات مرعبة، كما ان بعض المسؤولين السياسيين في الغرب يمكن ان يعمدوا الى استخدام ورقة اشاعة الخوف لاهداف انتخابية او غيرها.
وقال الان شوييه «من المؤكد انه توجد وراء كل هذا جزئيا مناورة من جانب المحافظين الجدد الاميركيين الذين يريدون مهاجمة الرئيس باراك اوباما بشأن سلوكه الذي يعتبرونه ضعيفا في مواجهة الارهاب وذلك عشية انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة».
ويضيف «اذا لم يحصل اي شيء سيتعين على الحكومات التي اطلقت هذه التحذيرات تفسير ما جرى. ليس من الجيد تكرار مثل هذه التحذيرات».
وفي هذا الاطار، قال منسق مكافحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي غيل دي كيرشوف أمس ان هناك مستويات مختلفة من التهديدات الارهابية في أوروبا تبعا للدول الاعضاء بالتكتل.
وأوضح دي كيرشوف في تصريح للصحافيين لدى حضوره اجتماعا لوزراء داخلية الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي الى جانب أميركا لبحث التهديدات المتزايدة، في لوكسمبورغ ان «التهديد اصبح اكثر تعقيدا وتنوعا عما كان عليه في السابق».
وأضاف «لا يوجد تهديد أوروبي موحد فهناك تهديدات مختلفة طبقا للدول الاعضاء المختلفة (بالاتحاد الاوروبي)» مشيرا الى ان «الوضع في ليتوانيا (على سبيل المثال) ليس مماثلا للوضع في فرنسا او اسبانيا او المملكة المتحدة».
وشدد على انه «يجب ان تتخذ كل الدول الاعضاء قرارها الخاص، ولذا لا يوجد تهديد اوروبي موحد» مضيفا ان «دوري يتعلق بشكل اكبر بالسياسة ومجال الوقاية لنكون اكثر فاعلية في منع التهديدات».