Note: English translation is not 100% accurate
انهيار محاولات الفرصة الأخيرة بين الفرانكفونيين والفلمنكيين يهدد مستقبل الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي
بلجيكا تغرق في أزمتها السياسية.. وانتخابات جديدة تلوح في الأفق
19 أكتوبر 2010
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ

يبدو المستقبل غامضا بالنسبة لبلجيكا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، بعدما رفض الفرنكوفونيون عرض تسوية لإصلاح البلاد قدمه الانفصاليون الفلمنكيون الناطقون بالهولندية على انه عرض الفرصة الاخيرة.
وقام زعيم الانفصاليين الفلمنكيين بارت دي فيفر المكلف من الملك البير الثاني بالبحث عن مخرج للوضع يسمح بتشكيل حكومة اتحادية مازالت متعثرة منذ الانتخابات التشريعية في 13 يونيو، بتقديم عرضه أمس الأول للأحزاب الفرنكوفونية والناطقة بالهولندية.
غير ان الأحزاب الفرنكوفونية سارعت الى رفض العرض على الفور معتبرة انه شديد الانحياز للمطالب الفلمنكية، ما اثار مخاوف بالنسبة لمستقبل البلاد.
وأعرب الحزب الاشتراكي، اكبر الأحزاب الفرنكوفونية، عن «خيبة أمله العميقة»، معتبرا ان نص دي فيفر «لا يقرب بين وجهات النظر».
وندد بـ «الطابع الأحادي والاستفزازي في بعض الأحيان» لبعض الطروحات التي من شأنها بنظره «زيادة حدة التوتر» بين الفرنكوفونيين والناطقين بالهولندية.
وصدر رد فعل مماثل عن الحزب الديموقراطي الإنساني (وسطي) الذي اعتبر الوثيقة بمنزلة «موقف أحادي ليس من شأنه تقريب وجهات النظر حول العديد من النقاط».
وكان رئيس التحالف الفلمنكي الجديد، الفائز الأكبر في انتخابات 13 يونيو في فلندريا المنطقة الناطقة بالهولندية التي تمثل 60% من سكان بلجيكا، طرح عرضه على انه عرض اخير اما ان يتم قبوله او رفضه.
وينص العرض اولا على استقلالية مالية اكبر للمناطق تسير في اتجاه مطالب فلندريا التاريخية.
وبموجب العرض، تتولى المناطق الثلاث فلندريا ووالونيا وبروكسل ادارة «حوالي 45% من اجمالي عائدات الضرائب» على الدخل في البلاد، ما يعني مجموع 16 مليار يورو توزع عليها مع منح فلندريا القسم الأكبر من هذه العائدات (10 مليارات يورو).
ووافق دي فيفر على دفع المساعدات المالية الإضافية المطلوبة لمدينة ـ منطقة بروكسل التي تعاني من ديون باهظة، ولكن بمستوى اقل مما يطالب به الفرنكوفونيون.
وبالنسبة لهاتين النقطتين، تحدث الحزب الاشتراكي عن اقتراحات «تشكل خطرا على رفاهية سكان والونيا وبروكسل» وتهدد بوضع حد لأي آلية تضامن بين شمال البلاد وجنوبها في اطار الدولة الفيدرالية.
ويبقى آخر ملف شائك وهو الحقوق اللغوية الخاصة التي يحظى بها عشرات آلاف الفرنكوفونيين المقيمين في فلاندريا بضاحية بروكسل. والعرض المطروح يلغي هذه الحقوق باستثناء في البلدات الـ 6 حيث غالبية فرنكوفونية والتي سيبقى في وسع سكانها التصويت لمرشحين فرنكوفونيين في الانتخابات التشريعية.
لكن الحزب الاشتراكي يرى ذلك غير كاف معتبرا ان العرض «سيسيء» الى حقوق الفرنكوفونيين في هذه المنطقة.
من جهته اعتبر رئيس حزب الاتحاديين الديموقراطيين الفرنكوفونيين اوليفييه مانغان الذي يتصدر حملة الدفاع عن حقوق الفرنكوفونيين، ان هذا العرض «لا يسعنا سوى رفضه لانه يمهد للانفصال بالشروط التي تريدها فلندريا القومية».
وفي حال لم يتم التوصل الى اتفاق للخروج من هذا الطريق المسدود على حد تعبير صحيفة لو سوار، فقد يضطر الملك الى الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة بعد تلك التي جرت في 13 يونيو وفاز فيها انفصاليو التحالف الفلمنكي الجديد في فلندريا.