Note: English translation is not 100% accurate
أصوات سنية عراقية تلوّح بخيار الفيدرالية مع غياب المشاركة الحقيقية
5 ديسمبر 2010
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
يلوح قسم من العرب السنة في العراق بخيار الفيدرالية في حال لم تتحقق المشاركة الفعلية في الحكومة التي طال انتظارها لإنهاء ازمة سياسية مستعصية، رغم ان هذه الفكرة كانت من المحرمات حتى وقت قريب. وقال احمد ذياب الجبوري امام مسجد عبدالرحمن في قضاء المقدادية المختلط في ديالى «طالبنا بالمشاركة في الانتخابات (...) لكننا اليوم ندعو الى اقامة منطقة خاصة بنا نحن ابناء الوسط لأننا لم نحصل على شيء من الحكومة سوى الاعتقالات والمداهمات». وتابع «ليتخذ الاكراد الشمال والشيعة الجنوب، وليختاروا من يمثلهم هذا ليس من شأننا. فلماذا يستفيد الاكراد من ميزانية العراق واصبح الجنوب يحتل الحكومة المركزية؟». وختم الجبوري (63 عاما) مؤكدا «يقولون لنا اينما ذهبنا «انتم ارهابيون» نريد ان نكفي العراقيين خيرنا وشرنا بإقامة اقليم خاص بنا». بدوره، قال الشيخ علي الكروي احد وجهاء جلولاء المختلطة عرقيا في ديالى ايضا «نؤيد الاقاليم اذا كانت تحقق صالح الشعب فمحافظات الوسط لم تحصل الا على العنف وقلة الخدمات فلماذا يتقدم الاكراد ويأخذون ثروات العراق؟». ويشكل السنة غالبية في محافظات الوسط وهي ديالى والانبار وصلاح الدين وكركوك.
واضاف «هل الديموقراطية تعني ان تتنازل الكتلة الفائزة عن حقها الانتخابي؟ هل اصبح الاكراد والشيعة افضل من السنة؟ بإمكاننا تشكيل اقليم خاص بنا وادارة امورنا بأنفسنا ولسنا بحاجة الى احد».
وتشكل هذه المواقف تغييرا جوهريا لدى السنة الذين اعترضوا على الدستور في اكتوبر 2005 لتضمنه الحق في تشكيل الاقاليم التي يعتبرونها تقسيما للعراق. ووفقا للدستور، يحق لمحافظة او اكثر تشكيل اقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه يقدمه ثلث اعضاء مجلس كل محافظة تريد تكوين اقليم، او 10% من الناخبين. ويعد الاستفتاء ناجحا بموافقة الغالبية.
من جهته، قال النائب عن القائمة «العراقية» عبد الكريم السامرائي لوكالة فرانس برس «سنشارك في الحكومة في محاولة لإصلاح الكثير من الاشكالات (...) البعض في صلاح الدين يفكر في تشكيل اقليم لكن هذا يتضمن مخاطر وقد يؤدي الى تقسيم العراق». وتابع انه «اذا لم تتحقق الاصلاحلات، فسيدفع الاحباط بالناس الى التفكير بتشكيل اقاليم، وحينها لا اعتقد انه سيكون بإمكاننا ان نعارض ذلك». واضاف «يجب التفكير مليا في الآمر نحن في العراقية نعارض ذلك، لكن الفكرة موجودة حتى ان النخب تتداولها».
بدوره، قال الشيخ طلال عبد الكريم حسين المطر زعيم عشائر البو اسود «منحنا اصواتنا للعراقية من اجل مواجهة حملة تهميش العرب السنة واذا واصلت الحكومة المقبلة ذلك نريد تفعيل قانون المحافظات للحصول على صلاحيات اوسع». يذكر ان العرب السنة انتخبوا بكثافة لصالح قائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الشيعي الليبرالي، لكنه حرم من تشكيل الحكومة.
بدوره، قال طه مصطفى عادل (47 عاما) الاستاذ الجامعي ان «العراق لا يمكن ان يستقر الا بإقامة مناطق بحسب انتمائها القومي والعقائدي. الحل الوحيد للخروج من الازمة الراهنة هو تشكيل اقاليم مع حكومة مركزية تمثلها».
واضاف «نحن كالابناء الذين قتل والدهم وتخاصموا على الارث فلا يمكن فض النزاع بين الاشقاء الا بتوزيعه بينهم». وفي الانبار اكبر محافظات العراق مساحة، يؤكد ثلاثة من اعضاء مجلس المحافظة طلبوا عدم ذكر اسمائهم موافقتهم على «الفيدرالية والاقاليم».
وقال احدهم باقتضاب «سنقوم باستثمار الموارد الطبيعية الهائلة اسوة بمحافظات كردستان، وسنتمكن من التصرف بها خصوصا ان للمحافظة منافذ على الخارج». لكن الشيخ عواد الدلمه احد وجهاء عشيرة البو ذياب، قال «نحن ضد الفيدرالية وتقسيم العراق، الا اننا مع الاستفادة من ثروات المحافظة من اجل تحسين المستوى الاقتصادي والمعيشي في الانبار». ومفهوم الفيدرالية او الاقاليم يرتبط لا شعوريا لدى شريحة كبيرة من العراقيين بالتقسيم لذلك تبدو الامور مختلطة عليها عند التطرق الى هذه المسائل. لكن موقف العرب السنة المجاورين للشيعة في ديالى وصلاح الدين والانبار يختلف عن الآخرين في مناطق الاحتكاك المباشر مع الاكراد مثل كركوك المتنازع عليها.
وقال نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري ان «تشكيل اقليم سني عربي يمثل هلاكا لنا (...) فالمشروع يعتبر نهاية قضية كركوك وحسم مصيرها وهو ما لا يمكن قبوله».