Note: English translation is not 100% accurate
اتهمت الغرب وإسرائيل بإعاقة تقدمها العلمي عشية استئناف المحادثات مع الدول الست
طهران تعلن إنتاج أول شحنة من «الكعكة الصفراء» محلياً
6 ديسمبر 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

قبل ساعات من انطلاق اجتماعات مجموعة «5+1» بالوفد النووي الايراني في جنيف اليوم، أعلن رئيس البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي أمس أن ايران انتجت اول دفعة من مسحوق اليورانيوم المكثف المسمى بـ «الكعكة الصفراء» الذي يستخدم اساسا لانتاج اليورانيوم المخصب انطلاقا من معدن يستخرج من احد مناجمها في جنوب البلاد.
وقال صالحي في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون مباشرة من اصفهان «ان الغربيين كانوا يأملون في حصول مشاكل لدينا فيما يتعلق بالتزود بالمادة الاولية (لانتاج اليورانيوم المخصب) لكننا تلقينا (أمس) الدفعة الاولى من الكعكة الصفراء من منجم غاشين» القريب من بندر عباش بجنوب البلاد.
وأشار صالحي الى ان الكعكة الصفراء التي تستخدمها ايران في انتاجها لليورانيوم المخصب كانت «تستورد من الخارج» حتى الان بدون ان يعطي مزيدا من التوضيحات.
وأكد صالحي أن «منجم غاشين والكعكة الصفراء المنتجة محليا يخضعان لاشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، موضحا انه «سيتم تحويل الكعكة الصفراء الى مادة (يو. اف. 6) التي ستكون صالحة لتخصيب اليورانيوم في منشأة (نطنز) النووية». ورأى ان ايران ستتمكن في السنوات الخمس المقبلة من توفير جميع احتياجاتها المدنية من الوقود النووي. وأعرب عن الأسف حيال تسريب الوكالة الدولية للطاقة الذرية معلومات حول برنامج بلاده النووي مصرحا «لقد طلبنا من الوكالة الا يسرب مفتشوها المعلومات التي يحصلون عليها بشأن انشطتنا النووية ولن نقبل بأن تنشر الوكالة المعلومات المتعلقة بنسبة اليورانيوم الذي نمتلكه».
ربط الشبكة
وأعلن صالحي كذلك ان ايران سوف تحتفل في فبراير المقبل بربط الكهرباء المنتج في مفاعل (بوشهر) النووي بالشبكة العامة للكهرباء في البلاد. وتستخدم الكعكة الصفراء او مسحوق اليورانيوم المكثف، لانتاج الغاز السداسي فلور اليورانيوم الذي يضخ بعد ذلك في اجهزة الطرد المركزي لانتاج اليورانيوم المخصب.
وتأتي هذه الخطوة الايرانية عشية بدء جولة جديدة من المحادثات النووية بين ايران ومجموعة الدول الخمس زائد واحد المعنية بالملف النووي الايراني وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا في جنيف السويسرية. وبعد توقف دام اكثر من سنة يشكل اللقاء بين مجموعة «5+1» والوفد الايراني بقيادة سعيد جليلي اختبارا لرغبة طهران الحقيقية في التفاوض بشأن برنامجها النووي.
وقد وصف مصدر اوروبي ان هذا الاجتماع «هام جدا ليس بمعنى انه سيثمر عن نتائج فورية بل لاننا نأمل في ان يؤدي الى اعادة التزام ايران» بعملية المحادثات. وبعد خيبة امله ازاء عدم التوصل الى اي نتيجة بعد اللقاء الذي عقد في 2009 ووافقت خلاله ايران مبدئيا على تخصيب اليورانيوم الذي تملكه في الخارج، خفض الاتحاد الاوروبي وسيط الدول العظمى من طموحاته. وأوضحت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون قبل وصولها الى جنيف، ان جنيف ستكون «نقطة انطلاق لعملية» وسيكون هدفها الرئيسي «التحدث عن البرنامج النووي».وتبدو المسألة بالرغم من كل شيء دقيقة لان ايران ترفض اجندة الغربيين الذين تعتبرهم مسؤولين عن الاعتداءين اللذين استهدفا الاسبوع الماضي، عالمين متخصصين في البرنامج النووي الايراني.
منع التقدم العلمي
من جهته، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أمس ان إسرائيل والدول الغربية تحاول بكل قواها منع بلاده من تحقيق التقدم العلمي وحيازة التكنولوجيا المتقدمة.
وقال وحيدي في تصريح على هامش مراسم تأبين العالم النووي مجيد شهرياري الذي اغتيل في طهران الأسبوع الماضي «أنهم (الغرب) يظنون ان بإمكانهم بهذا الأسلوب نشر الرعب في قلوب العلماء الإيرانيين وان محاولاتهم ستبوء لا محالة بالفشل».
وأضاف «ان الذين لا يستنكرون هذا العمل الإرهابي يعتبرون دون شك شركاء لمنفذي هذا العمل الإجرامي». وتابع قائلا «ان الذين يتشدقون بمحاربة الإرهاب لم يشجبوا إرهابا واضحا كهذا وهو الاعتداء على أستاذ جامعي وزوجته وان هذا يعتبر بطبيعة الحال مؤشرا على ضعف منطقهم وان عملهم هذا يعري طبيعتهم أمام المجتمع الدولي». وقال المسؤول الإيراني «ان خطأ الأعداء هو انهم يظنون ان بإمكانهم وقف مسيرة التقدم العلمي في بلادنا من خلال اغتيال شخص أو شخصين من علمائنا». وأضاف «ان المسؤولين الأمنيين في البلاد سيتخذون التدابير اللازمة في هذا المجال».