Note: English translation is not 100% accurate
أسانج يتهم واشنطن بالمكارثية المالية: حياتي في خطر
20 ديسمبر 2010
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ أ.ش.أ
من قصر قروي كبير في وسط الريف الإنجليزي الذي تكسوه الثلوج، يواصل جوليان اسانج بنشاط معركته وتصديه للهجمات التي تستهدف موقعه ويكيليكس وذلك بعد اطلاق سراحه المشروط من السجن اللندني الذي امضى فيه وقتا قصيرا. ومن هناك حذر أسانج من ان حياته صارت معرضة للخطر، وقال ان حياته تتعرض لمخاطر شديدة وكذلك الحال بالنسبة للعاملين معه في موقعه.
وخلال نزهة خارج قصر الينغهام هول الريفي الفخم الذي يستضيفه فيه احد اصدقائه ندد هذا الاسترالي بـ «شكل جديد من اشكال المكارثية المالية في الولايات المتحدة». وكان اسانج يقصد بهذه الاشارة الى حملة المطاردة التي اطلقها السيناتور جوزف مكارثي ضد الشيوعيين في خمسينيات القرن الماضي، بنك اوف اميركا الذي اعلن السبت وقف كل التعاملات المالية المتعلقة بموقع ويكيليكس.
وادلى اسانج بهذا الحديث للصحافيين على شكل اسئلة واجوبة بعد ان قطع طرق سوفولك ونورفولك الجليدية لإيصال صديق الى محطة القطار والمرور على مركز شرطة بيكليس الذي يبعد نحو عشرة كلم عن الينغهام هول.
وفي جديد عملية التسريب، نقلت «الجزيرة» أنه تم عبر جهاز للذاكرة الصلبة لا يتجاوز حجمه حجم الإصبع وصل إلى أحد مراسلي صحيفة الغارديان.
وكانت سعة الجهاز التخزينية 1.6 غيغابايت، واحتوى على ملايين الكلمات هي محتوى أكثر من ربع مليون وثيقة من وثائق وزارة الخارجية الأميركية، أرسلت من وإلى السفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم.
يعتقد الجيش الأميركي أن المسؤول عن التسريبات هو الجندي برادلي ماننغ البالغ من العمر 22 عاما، والذي يحتجز في زنزانة انفرادية منذ سبعة أشهر، وينتظر محاكمة عسكرية أوائل العام المقبل.
المحلل السابق في جهاز المخابرات متهم بتنزيل وثائق مصنفة على أنها سرية بدون تخويل رسمي، عندما كان يخدم في قاعدة عسكرية أميركية قرب العاصمة العراقية بغداد.
وقد وصف لأحد رفاقه عملية تسريبه للوثائق بأنها سهلة إلى درجة ساذجة. حيث قال ماننغ «آتي إلى العمل ومعي قرص مدمج عليه موسيقى مثل «ليدي غاغا» (مغنية أميركية).. أمسح الموسيقى.. ثم أنسخ مكانها ملفات مضغوطة ولا يشك أحد في أي شيء. أصغي لأغنية «تليفون» لليدي غاغا، وأحرك شفتي مع الموسيقى بينما أقوم بتهريب ما يمكن أن يكون أكبر عملية تسريب في التاريخ الأميركي».
وقد قال ماننغ إنه تمتع بتصريح غير مسبوق لمدة 14 ساعة طوال أيام الأسبوع للدخول إلى شبكات مصنفة على أنها سرية، وإن تصريحه استمر لمدة ثمانية أشهر كاملة.
وأضاف ماننغ لشريكه أدريان لامو (الذي أرشد في النهاية السلطات للقبض على ماننغ) «هيلاري كلينتون والآلاف من الديبلوماسيين حول العالم سوف يصابون بنوبة قلبية عندما يستيقظون ذات صباح ليجدوا أن كامل أرشيفهم المصنف بـ «الخاص» في السياسة الخارجية قد أصبح متاحا وبصيغة تتيح البحث لكل الناس.. في أي بقعة من العالم حيث توجد سفارة أميركية هناك فضيحة ديبلوماسية سيكشف النقاب عنها. فوضى على مستوى العالم بصيغة حاسوبية مبسطة.. إنه لأمر ممتع ومرعب».