Note: English translation is not 100% accurate
مفتي السعودية: ادعاءات بابا الفاتيكان عن الإسلام محض كذب وافتراء
17 سبتمبر 2006
المصدر : الانباء
كذب مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ما ذكره بابا الفاتيكان في محاضرته التي ألقاها يوم «الثلاثاء» الماضي في جامعة ريكيسون الالمانية وادعاءه بأن الدين الاسلامي لا يدين العنف والارهاب، وان ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إنما هو امور شريرة وغير انسانية وان الدين الاسلامي انتشر بحد السيف، معتبرا ان كل هذه الاقاويل كذب وافتراء وان الرسول محمد( صلى الله عليه وسلم ) جاء رحمة للعالمين لقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). واشار المفتي إلى ان المتأمل لصراعات الملل والأديان قبل الإسلام وكيف ان بعضهم إذا ظفر بملة دمر وقتل وسبى وأهلك، فجاء الإسلام فرحم الخلق كلهم من خلال هذه الشريعة الإسلامية السمحة التي جاءت بكل ما يحقق العدل والإنصاف ويرسي دعائم الأمن والاستقرار في المجتمعات، مضيفا ان الإسلام بعيد عن الإرهاب ولم ينتشر إلا بقناعة من الشعوب الذين تبصروا ورأوا خير الإسلام وعدالته وحسن نظمه، فدخل الناس في دين الله أفواجا. وأوضح المفتي في تصريح نشرته صحيفة «الرياض» السعودية امس ان الدين الإسلامي دين سماحة لا يرضى بالعنف والإرهاب وانه يرفض العنف على المسلم وغير المسلم، لافتا إلى ان الله جعل عقوبة المفسدين في الأرض أعظم عقوبة، لقوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض). وردا على ما ذكره الفاتيكان من أن المشيئة في الإسلام منقطعة عن العقل، أكد مفتي السعودية ان ذلك غير صحيح وكذب، موضحـــا ان الإسلام جاء بالفطرة وان العقل الــــسليم هو الذي يوافق الفطرة السليمة، ولا يتـــنافى مع النقل الصحيح، فالشريعة الإسلامية جاءت بما تؤكده الفطر والعقول لا بما تنافيه العقول. وأكد المفتي ان موقف الدين الإسلامي من الأديان الأخرى التي جاءت بها الرسل السابقة هو الإيمان بجميع الرسل والتصديق لهم وأنهم رسل الله حقا نصحوا أممهم وبلغوا رسالات الله وأقاموا حجة الله على أممهم، وان الأمة المحمدية هي كما قال الله تعالى فيها (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس)، فيوم القيامة يستشهد بهم الأنبياء على أممهم أنهم بلغوا أممــهم رسالة ربهم. من جانب آخر، طالبت المملكة العربية السعودية الفاتيكان بإصدار ما يعبر عن حقيقة موقفه من الاسلام وتعاليمه وإصدار توضيح جلي عن تلك التصريحات الصادرة التي افضى بها بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في المحاضرة التي ألقاها يوم 12 سبتمبر الماضي في جامعة «ريجينسبرغ بألمانيا» بعنوان «العقيدة والعقل وذكريات الجامعة وتأملاتها» وتناول فيها الاسلام وشخص الرسول محمد( صلى الله عليه وسلم ) وصفات الله في القرآن الكريم. واعربت المملكة ـ في رسالة وجهها اليوم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى وزير خارجية الفاتيكان ـ عن استيائها وألمها لما تحدث به البابا وشعورها بعميق الاسف للاقتباس الذي اورده عن سيرة الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) وعما اسماه بنشر الاسلام بحد السيف، وما تضمنته المحاضرة من منطق استخدم كمبرر للحروب الصليبية التي شنت على العالم الاسلامي، في نفس الوقت الذي تسعى فيه الامة الاسلامية جاهدة لفتح حوار حقيقي وفاعل بين الاديان والحضارات وعلى رأسها الديانة المسيحية، مؤكدة ان هذه الاشارات تأتي لتعطي الصورة الخطأ لقادة وشعوب هذه الامة.