Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التركي عبدالله غول: متمسك بمبادئ أتاتورك العلمانية
29 أغسطس 2007
المصدر : انقرة – وكالات
انقرة – وكالات
فاز وزير الخارجية التركي عبدالله غول امس بمنصب الرئاسة التركية، ليصبح بذلك الرئيس الحادي عشر للبلاد.
وقد أقيمت مراسم رسمية بمقر البرلمان حيث استقبل عبدالله غول استقبالا رسميا واصطفت عناصر من القوات المسلحة داخل البرلمان وعزفت الموسيقى السلام الوطني التركي عقب اداء غول لليمين.
وألقى غول كلمة عقب أداء اليمين الدستورية أكد فيها تمسكه بالمبادئ العلمانية التي ارساها مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة وبالعمل من أجل تحقيق هذه المبادئ والعمل من أجل رفعة شأن تركيا والوصول بها الى مصاف الدول الحديثة.
كما أكد غول انه سيعمل من أجل البناء على ما تحقق في تركيا من توسيع اطار الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير وتعزيز حقوق الانسان.
وشدد غول على انه سيقف على مسافة متساوية من الجميع وسيتبع نهج الحياد والموضوعية مع الجميع من دون تفرقة وأن بابه سيكون مفتوحا لجميع الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين الاتراك ولكل من يرغب في العمل من أجل تطوير هذا البلد.
وحدد غول ملامح عمله كرئيس للبلاد بتعزيز قوتها الاقتصادية ودعم قواتها المسلحة وتقوية ديموقراطيتها. وشدد على ان تركيا ستستمر في جهودها للعمل على مكافحة الارهاب وتعزيز دورها في تحقيق الاستقرار في منطقتها وتعزيز علاقاتها مع جميع دول العالم انطلاقا من مبدأ السلام في العالم والسلام في الوطن الذي ارساه اتاتورك.
وأكد ان تركيا يجب ان تواصل جهودها في تحقيق الاصلاحات واستيفاء المعايير التي تكفل لها الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الاوروبي، مشيرا الى ان ذلك لا يهدف في المقام الاول الى مسألة الحصول على العضوية وانما يستهدف تحقيق مستوى حياة أفضل للمواطن التركي.
وكان البرلمان عقد جلستي انتخاب يومي الاثنين والجمعة الماضيين، ولكن غول فشل في الحصول على اغلبية الثلثين المطلوبة للفوز.
وبانتخاب غول بات حزب العدالة والتنمية يسيطر على منصبي الرئاسة ورئاسة الحكومة بالاضافة الى سيطرته على البرلمان. يشار الى ان الرئيس التركي يملك صلاحية الاعتراض على القوانين وحل البرلمان بالإضافة الى تعيين رئيس الوزراء ومسؤولين أساسيين في الدولة. وغول البالغ من العمر 56 عاما سياسي مخضرم وقاد محادثات تركيا للانضمام الى الاتحاد الأوروبي منذ توليه وزارة الخارجية في عام 2003.
وانتمى غول في السابق إلى حزب الرفاه الإسلامي ثم إلى حزب الفضيلة الذي ورثه، وهو ينتمي حاليا إلى حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الذي يملك الأغلبية البرلمانية ويحكم تركيا حاليا. وتولى غول رئاسة الحكومة نهاية العام 2002 وبداية العام 2003. قبل ساعات من انعقاد البرلمان التركي للاقتراع في الجولة الثالثة لانتخاب رئيس للبلاد أصدر قائد القوات المسلحة التركية بيانا حذر فيه من أن الدولة العلمانية في تركيا تتعرض للهجوم كل يوم.
وقال الجنرال يشار بويوكانيت في البيان الذي نشر في موقع الأركان العامة التركية على الإنترنت: «للاسف، نرى كل يوم وبطرق مختلفة محاولات لوقف التقدم الحديث وتدمير الهيكل العلماني والديموقراطي للجمهورية التركية».
وأضاف الجنرال أن «أمتنا تراقب بحرص شديد مراكز الشر التي تحاول تقويض النظام العلماني».
ويعارض الجيش التركي ترشيح غول للرئاسة منذ ترشيحه للمنصب لأول مرة في ابريل الماضي، وذلك بسبب انتمائه في الماضي إلى جماعات إسلامية وحقيقة أن زوجته محجبة.
وقبيل انعقاد البرلمان للتصويت قام الرئيس التركي العلماني أحمد نجدت سيزار امس بزيارة رمزية لضريح مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، وذلك للمرة الأخيرة قبل تسليم منصبه الى الرئيس الجديد للبلاد.الصفحة في ملف ( PDF )