Note: English translation is not 100% accurate
36 عاماً على استقلال قطر: مكانة مرموقة ودور إقليمي متميز
4 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
وسط انجازات كبرى على مختلف الأصعدة وحضور فاعل في مختلف المحافل الدولية، احتفلت دولة قطر امس بالذكرى الـ 36 للاستقلال.
وحظيت دولة قطر بفضل السياسة الحكيمة والواعية والرؤية الثاقبة لأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بمكانة مرموقة ودور اقليمي متميز وفاعل ما يضفي على التحركات الديبلوماسية والسياسية القطرية أهمية استثنائية.
وهنا عرض لبعض الانجازات والتطورات الاقتصادية والسياحية والاعلامية والسياسية التي شهدتها قطر في الفترة الاخيرة:
الدستور الدائمشهدت دولة قطر منذ الاستقلال في الثالث من سبتمبر 1971 ارتفاعا ملحوظا في مؤشر النهضة التي تعنى بالتنمية الشاملة في مختلف المجالات اذ ان أهم ما ميز مسيرتها بناء دولة القانون والمؤسسات من خلال اصدار الدستور الدائم لدولة قطر في العام 2004 بعد استفتاء شعبي حظي بموافقة جماهيرية كبيرة وصلت نسبتها الى 96.6% كما صدرت سلسلة من المراسيم والقرارات والقوانين التي هدفت الى تفعيل العمل داخل أجهزة الدولة المختلفة وتطويرها لمواكبة المتغيرات المحلية والخارجية واعطاء دفعة قوية لعلاقات التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية والاقليمية.
ففي المجال القضائي أصدر أمير دولة قطر قانونا خاصا لتنظيم السلطة القضائية واستحدث لأول مرة محكمة للتمييز ومجلسا أعلى للقضاء وجاء ذلك في اطار تعزيز مقومات دولة القانون الحديثة. ومن بين القوانين التي صدرت قانون انشاء الهيئة القطرية للأعمال الخيرية الهادفة الى تنظيم الأعمال الخيرية والانشائية التي تقوم بها الجمعيات والمؤسسات الخاصة وقانون تنظيم وحماية استغلال الثروات المائية الحية وانشاء منطقتين حرتين وقانون الصلح في جرائم دخول واقامة الأجانب وكذلك قانون العمل ومكافحة الارهاب.
كما شهد الاعلام القطري انطلاقة جديدة أدت الى تعزيز دوره في بناء المجتمع حيث تم الغاء الرقابة على وسائل الاعلام والغاء وزارة الاعلام في أول خطوة من نوعها بالمنطقة حيث تم تأسيس هيئات اعلامية مستقلة.
كما تم تعزيز دور المرأة في المجتمع القطري من خلال تعيين العديد من السيدات القطريات في مناصب رفيعة من بينهن وزيرات. واستمرت دولة قطر في استقطاب واستضافة أرقى المؤتمرات والاجتماعات لتكون مركز التقاء الأطراف العالمية في مختلف المجالات وناقشت هذه المؤتمرات قضايا جوهرية تتعلق بالتعاون الاقتصادي العالمي وتعزيز الحوار بين الحضارات والأديان المختلفة من أجل دعم خطى السلام العالمي.
وفي الجانب التعليمي قامت دولة قطر بانشاء المدينة التعليمية التي تضم أكبر وأهم الجامعات والكليات العالمية منها كلية الطب (وايل كورنيل) وجامعة (تكساس) للهندسة وكلية شمال الأطلنطي وجامعة (فرجينيا كومنولث) وجامعة (كارينجي ميلون) وغيرها من الجامعات المرموقة.
واستمرارا في تنفيذ الخطط الأساسية لدعم البنى الاقتصادية للدولة جاءت المشاريع الاقتصادية القطرية مختلفة في نوعها ومردودها عن المشاريع التي أقامتها دول أخرى في المنطقة وكانت تعتمد بشكل كبير على استقطاب رؤوس الأموال في مشاريع عقارية بالمقام الأول اذ تميزت المشاريع القطرية بعدة مزايا في مقدمتها انها مدعومة ببنية أساسية قوية في المدخلات الأساسية للانتاج كما انها تتميز بالعطاء المستمر والانتاج المستديم والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
الثروة النفطية وفي الجانب النفطي تبلغ قيمة مشاريع شركة (قطر للبترول) التي انطلقت قبل نحو عامين 100 مليار دولار في مجال الاستثمارات الخارجية في مشاريع كبيرة ومتعددة في الصناعات المختلفة المتعلقة بالنفط والغاز والبتروكيماويات على المستويين الاقليمي والدولي.
وفي هذا السياق وقعت (قطر للبترول) اخيرا مع الحكومة التونسية مذكرة تفاهم لاقامة محطة تكرير للنفط الخام بطاقة انتاجية قدرها 150 ألف برميل يوميا وبتكلفة مالية تقترب من ملياري دولار اضافة الى توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة البنمية لاقامة مشروع ضخم يتمثل بانشاء محطة تكرير للنفط الخام بطاقة انتاجية قدرها 350 ألف برميل في اليوم وبتكلفة مالية تتراوح بين 7 و9 مليارات دولار.
كما يجري الآن تشييد محطة لاستقبال الغاز القطري المسال المزمع تصديره الى ايطاليا بنهاية عام 2008 حيث تمتلك قطر للبترول الدولية من هذا المشروع نسبة 45% علما ان سعة خزان هذه المحطة تبلغ 912 ألف متر مكعب. وفي اطار المشاركة الفاعلة والقوية للشركة دوليا يجري الآن بناء أكبر محطة استقبال للغاز القطري المسال في (ممر الذهب) على شاطئ ولاية تكساس الأميركية بتكلفة قدرها حوالي 2.2 مليار دولار ومن المتوقع ان تكون المحطة جاهزة للعمل العام المقبل لاستقبال 15.6 مليون طن متري سنويا اذ يتوقع ان تزيد الى 23.4 مليون طن متري في السنة مستقبلا.
وعلى المستوى الخليجي يشكل مشروع «دولفين» للطاقة احد المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تعزز من فرص الاقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي وتزيد من توسيع حجم الاستثمارات المشتركة بينها واستمرارا لسياسة الانفتاح والمشاركة قررت دولة قطر ممثلة بوزارة الاقتصاد والتجارة الموافقة على فتح سوق الدوحة للأوراق المالية للمستثمرين غير القطريين بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي الذي تشهده الدولة وبما يحقق الاستفادة من ايجابيات السوق المفتوحة وتقليل السلبيات المرافقة.
مطار دولي جديدوخدمة لهذا التطور الاقتصادي كان لزاما ان يرافقه تطور في البنى الخدمية الضرورية فكان الاعلان عن انشاء مطار دولي جديد في الدوحة يمتد على مساحة اجمالية قدرها 416 ألف متر مربع ويكون قادرا على استقبال الطائرات العملاقة واستيعاب 50 مليون مسافر عند اكتماله عام 2015 وكذلك الاعلان عن الخطة السياحية الأضخم من نوعها في المنطقة بتكلفة قدرها 15 مليار دولار لتوفر مجموعة من أفضل البدائل والخدمات السياحية في القطاعات الثقافية والتسويقية وسياحة الأعمال والأنشطة الرياضية. وفي الجانب الرياضي شهدت دولة قطر خلال العقود الأخيرة نهضة رياضية شاملة تجلت في المستوى الجيد الذي ظهرت عليه الفرق والمنتخبات القطرية في المنافسات الاقليمية والدولية بالاضافة الى تنظيمها الناجح والمميز للعديد من المنافسات والملتقيات. وتتمثل هذه النهضة الرياضية البارزة في تأسيس بنية تحتية من المنشآت والمرافق الرياضية وفقا للمواصفات الفنية والتجهيزات التقنية التي تضاهي أفضل المنشآت الرياضية على مستوى العالم وهو ما يجعل من دولة قطر واحدة من بين الدول القلائل التي تمتلك منشآت رياضية بهذا المستوى.الصفحة في ملف ( PDF )