Note: English translation is not 100% accurate
المغني محمد الوردي ينفطر قلبه للانفصال بعد غنائه للوحدة
11 يناير 2011
المصدر : الخرطوم ـ أ.ف.پ

أمضى محمد الوردي، احد رموز الغناء السوداني، نصف قرن من حياته يتغنى بالوحدة بين شمال البلاد وجنوبها، وها هو الآن ينفطر قلبه من انشطار السودان الى شطرين، كأنما يرى بلده ينهار امام ناظريه.
ويقول الوردي البالغ من العمر 81 عاما «بالنسبة لي كفنان أمضى 54 عاما يغني للوحدة، ما يحدث الآن أمر صعب جدا. أنا حزين جدا وأتمنى اذا اختار الجنوبيون الانفصال ان يعودوا يوما ما ويتحدوا مع الشمال».
ويحظى الوردي بشعبية كبيرة في السودان وبمسيرة طويلة بدأها فور استقلال البلاد في العام 1956، ومازالت أمسياته، على قلتها، تغص بالجمهور. حيث تقول ماي، وهي ربة اسرة معجبة جدا بهذا المغني النوبي «كل الناس يحبون محمد الوردي، انه الموسيقي الاكثر شهرة في البلاد. انه يغني للسودان، وهو شيوعي، طالما تغنى بالوحدة». لكن الالتزام السياسي لمحمد الوردي كان السبب في مشاكل عدة واجهته في حياته، منها دخوله السجن في بداية السبعينيات لاتهامه بمساندة المخططين لانقلاب عسكري آنذاك. بعد ذلك، ساند الوردي علنا الحركة الشعبية لتحرير السودان، الفصيل المتمرد السابق الذي يرأس حكومة الجنوب اليوم.
فخلال الحرب الأهلية التي دارت بين شمال السودان وجنوبه لم يخف الشيوعيون السودانيون دعمهم لمشروع «السودان الجديد» الذي نادى به القائد الجنوبي جون قرنق، قبل ان يموت في العام 2005.
ومع اطلالة شبح الانفصال أمس، يتخوف الشيوعيون السودانيون من ان يجري تشديد العمل بالشريعة الاسلامية في الشمال المسلم بعد انفصال الجنوب ذي الغالبية المسيحية والاحيائية. ويؤكد الوردي انه ان تمكن راهنا من كتابة اغان، فمغزاها ان «السودان بلد شاسع، فيه تنوع حضاري، فلا يمكن ان يخضع لحكم ثقافة واحدة او حزب واحد او دين واحد او انسان واحد» وان «الاسلام السياسي لن يحل مشكلة السودان»، ويضيف «سأغني للفقراء والمرضى». ويرى احمد، وهو سوداني في الرابعة والعشرين من عمره، ان محمد الوردي يجسد التعددية في السودان، لاسيما ان هذا المغني من النوبة، الشعب القديم في شمال السودان، وليس عربيا.