واشنطن ـ أحمد عبدالله
تسببت تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في ابوظبي في انتقادات حادة وجهت الى الوزيرة في الولايات المتحدة مما اضطر وزارة الخارجية الى إصدار «توضيح لما قالته الوزيرة». وتتعلق تلك التصريحات بمقارنة أجرتها كلينتون بين جارد لي هوفنر الذي أطلق النار على تجمع سياسي في اريزونا وتسبب في مقتل عدد من المشاركين وإصابة العشرات من بينهم عضوة بالكونغرس بمن وصفتهم بالإرهابيين من المتطرفين الإسلاميين.
وتناولت تعليقات متعددة في الولايات المتحدة لاسيما من المعارضة الجمهورية تلك التصريحات بالنقد من زاوية ان القانون الاميركي لا يساوي بين هوفنر او الأردني ـ الأميركي الميجور نضال حسن وبين اعضاء القاعدة كما انه من غير اللائق كما قال المعارضون المقارنة بينهما. وقال المنتقدون ان تصريح هيلاري يعني ارسال هوفنر الى غونتانامو وتقديمه الى محكمة عسكرية.
وكانت هيلاري قد قالت في ابوظبي «ان لدينا متطرفين في بلدنا. لقد اطلق احدهم النار على عضوة شجاعة في الكونغرس للتو. ان هؤلاء المتطرفين ليسوا نحن. كما انهم ليسوا انتم. وما علينا ان نفعل هو ان نعبر هذه الفترة وان نوضح انهم لا يمثلون لا الافكار والآراء الأميركية ولا العربية».
وقال ناطق بلسان الخارجية الأميركية هو مارك تونر عقب الضجة التي احدثتها تصريحات هيلاري «لقد كانت تعبر عن ملاحظاتها في سياق المناخ المحيط بها. انني لا اعتقد انها كانت تقوم بمساواة من اي نوع بين الأمرين من زاوية اقتراح المعاملة بالمثل».
وطبقا للقانون الأميركي فإن الإرهاب هو «العنف المتعمد الذي تحركه دوافع سياسية والذي يمارس ضد اهداف غير قتالية وتقوم به جماعات وليست حكومات او عملاء سريون». ولم يسبق ان قررت الحكومة الأميركية التعامل مع مواطنيها دون منحهم ايا من حقوقهم الدستورية الا في حالة الانتساب الى القاعدة كما حدث في حالة القرار الرئاسي بتجريد المواطن الأميركي اليمني الأصل انور العولقي من حقوقه المدنية ووضعه على قائمة من ينبغي اغتيالهم.