Note: English translation is not 100% accurate
أولى جلسات الاستحقاق الرئاسي ... انتخاب أم تشاور!
24 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
غدا سيكون يوما آخر بالنسبة للبنان، انه الموعد الاول لانتخاب رئيس الجمهورية المرجح الا يكتمل نصابه، لكنه قد يكون المدخل لمواعيد اخرى مسبوقة بالحد الادنى من التوافق الذي بدأت تلوح بوارقه بسلسلة الاتصالات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري بصفتيه النيابية والمعارضة واقطاب 14 مارس من الرئيس امين الجميل الى سعد الحريري الى وليد جنبلاط.
فهذه الاتصالات مؤمل ان تسمح بالمزيد من التلاقي، اقله لكسر المراوحة وتبادل التحديات، فالرئيس بري لن يستخدم مطرقته لأنه لن يدخل الى القاعة الا في حال اكتمال النصاب (الثلثين).
النصاب لن يكتمل ليس لأن المعارضة ستغيب مع نوابها عن القاعة الكبرى في المجلس على ما يبدو بل ايضا لأن بعض نواب الاكثرية الموزعين على العواصم العربية والدولية الآمنة لم يعودوا كلهم الى بيروت، فاغتيال النائب انطوان غانم بعد يومين من عودته من اقامته القسرية في الامارات جعل الآخرين يعيدون النظر في حساباتهم وحتى في وسائل وطرق عودتهم، فاذا كان البر محفوفا بالمخاطر بالنسبة الى نواب الاكثرية والمطار مكشوفا فهناك كلام عن نواب ينوون اعتماد طريق البحر.
ومع ذلك فإن الاكثرية اعلنت الاستعداد لحضور الجلسة وحتى اجراء الانتخابات، لكن المعارضة التي لا يكتمل النصاب المطلوب الا بحضورها مازالت ترفض الحضور مادامت لا توافق على الرئيس.
وبحسب مصادر الرئيس بري فإن محطة الثلاثاء ستكون للتشاور وتقريب المسافات. وكان الرئيس بري بدأ حملة مشاورات مع الرئيس امين الجميل على ان يكون هناك لقاء قريب مع البطريرك الماروني نصرالله صفير ثم مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ولم يستبعد بري عقد لقاءات ثنائية خلال جلسة الثلاثاء مما يحوّل هذه الجلسة تشاورية.
النائب علي حسن خليل القريب من الرئيس نبيه بري قال ان هناك محاولة لاستيعاب الوضع حتى يوم الثلاثاء باعتبار ان الاتفاق صعب التحقيق قبل ذلك الموعد، وشكك في نزول نواب المعارضة الى مجلس النواب، وقال ان الرئيس بري الذي سيكون في مكتبه في المجلس لن يدخل القاعة اذا لم يكتمل نصابها، لكنه سيستأنف مساعيه بعد الجلسة مباشرة على اعتبار ان مبادرته مازالت محور الحركة. وابلغ بري زواره ان لقاءه والجميل كان اكثر من جيد، بل كان ممتازا، وقد تمنى ان تكون جلسة الثلاثاء مدخلا، فنحن لانزال في بداية الطريق ونعرف الصعوبات الموجودة امامنا.
الرئيس الجميل اعرب عن اعتقاده ان النائب سعد الحريري سيتواصل مع الرئيس بري، وكان بري تواصل مع النائب وليد جنبلاط «وهذا يبين ان هناك اكثر من شعرة معاوية بين الناس»، وقال الجميل بعد لقاء بري: هذا هو مطلب 14 مارس، ان يكون 25 سبتمبر المدخل. الجميل شدد على ضرورة انعقاد هذه الجلسة حتى ولو لم يكتمل النصاب، وذلك بهدف التشاور بين كل القيادات الوطنية لأنه اذا سقط الهيكل فسيسقط على رؤوس الجميع.
مصادر المعارضة قالت ان مشاركتها في جلسة الثلاثاء لم تحسم بعد، علما ان مواقف فردية اشارت الى ان اعضاء كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري سيحضرون الى مكاتبهم في المبنى المجاور لمبنى المجلس وليس الى القاعة العامة بانتظار المستجدات.
اما كتلتا الوفاء للمقاومة (حزب الله) والتغيير والاصلاح (عون) فستحددان موقفيهما عشية الجلسة، اي مساء اليوم، وسط الاتجاه الى عدم المشاركة انطلاقا من غياب اي تفاهم مسبق على رئاسة الجمهورية.
في سياق الانشغال بحماية امن مجلس النواب، تمنى وزير الاتصالات مروان حمادة ان تكون حماية النواب لبنانية بالدرجة الاولى، وقال: اظن ان اخراج امن هذه المنطقة من المحراسات الخاصة ومن القواعد العسكرية المتقدمة للمعسكر - المخيم الذي يعتبر منطقة عسكرية متقدمة لبعض الاحزاب يجب ان يؤمن قبل ان يقال للنواب تستطيعون ان تصوتوا بأمان.
يذكر ان مجلس وزراء امنيا يعقد اليوم بحضور قادة الجيش والامن لوضع المجلس في المعطيات الامنية المتوافرة حول اغتيال النائب انطوان غانم واحداث مخيم نهر البارد والتحقيق مع الموقوفين من فتح الاسلام. وستكون التدابير العسكرية التي اعتمدها الجيش لحماية جلسة الانتخاب او جلسات الانتخاب على الطاولة في ظل تراجع الدعوات للحماية الدولية والاكتفاء بمراقبين دوليين كما حصل في الانتخابات النيابية عام 2005. والراهن ان الامن يشكل الهاجس الاول للنواب ويليه هاجس النصاب، لكن مصدرا عسكري اكد امس ان الجيش يعمل على حماية امن النواب الواصلين الى «ساحة النجمة» حيث مقر البرلمان بشكل محكم، لكن المصدر تحفظ على طبيعة الاجراءات التي ستتخذ.
وكان الرئيس بري قال ان امن النواب سيوفره الجيش والقوى الامنية لأن صلاحيات شرطة مجلس النواب محصورة داخل قاعات المجلس فقط.
وفي معلومات لـ «الأنباء» اتضح ان الاتصالات مع رئيس مجلس النواب تشمل امكانية رفع خيم الاعتصام من محيط مجلس النواب، ولو انها باتت خالية من الناس كما يقول المعارضون.
في غضون ذلك، قال الوزير احمد فتفت ان قوى 14 مارس تطمح لانتخاب رئيس توافقي جامع يمثل اكبر شريحة ممكنة من اللبنانيين، لكن نحن لن نتنازل في نهاية المطاف عن حقنا الدستوري ان يكون هناك رئيس للجمهورية في 24 نوفمبر، وبالتالي نحن لدينا الامكنة الدستورية عندما يحين الوقت لانتخاب رئيس اذا ما تعاونت المعارضة في اطار جبهة عريضة لتأمين رئيس جديد.
السفير السعودي عبدالعزيز خوجة اكد بعد عودته الى بيروت دعم بلاده لاجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده وبالطرق الدستورية، وقال ان المملكة تلعب دور المشجع للحوار والتوصل الى حل وقال انه واثق من ان الاستحقاق الرئاسي سيمر بسلام.الصفحة في ملف ( PDF )