Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تبحث تأمين حماية دولية للاستحقاق الرئاسي اللبناني
29 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
دعا مجلس الامن الدولي الى اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية بحرية ومن دون تدخل، وضمن الاحترام الكامل لسيادة لبنان، وعلى اساس الوحدة الوطنية. بهذه الكلمات حث مجلس الامن الدولي اللبنانيين على التوافق، من خلال بيان صدر ليلة امس الاول عن المجلس، وكانت «الأنباء» كشفت عن تحضيره منذ يومين. وجاءت هذه الخطوة الدولية المكللة بالاجماع في وقت تتسارع الخطى الداخلية بحثا عن رئيس توافقي، ستتسع دائرة الاتصالات بحثا عنه، من خلال التحرك المشترك بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وبالتشاور المفتوح مع البطريرك نصرالله صفير.
البيان الصحافي تلاه برنار كوشنير وزير الخارجية الفرنسية الذي أكد تمسك بلاده بالقرارات الدولية المتعلقة بلبنان، لاسيما القرارات 1559 و1680 و1701.
وردا على اسئلة الصحافيين قال كوشنير ان بلاده تفكر في حماية الانتخابات الرئاسية في لبنان، وان لم تكن تتلقى طلبا من الحكومة اللبنانية، مع اقراره بأن الحماية الدولية بغياب الاكثرية أمر صعب.
وقال كوشنير ان فرنسا تواصل حوارها مع الطوائف اللبنانية كافة، «ونحن مصرون على ان تسير الامور بشكل طبيعي في لبنان، ولقد تأخر الوقت بالفعل، خصوصا بعد عدم انعقاد جلسة البرلمان في 24 سبتمبر». وأشار كوشنير الى ان بعض دول المنطقة تلعب دورا أكبر من دول اخرى، في اتخاذ قرارات تكون من شأن اللبنانيين فقط.
وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا على هامش افتتاح دورة الجمعية العامة وقرروا دعم اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية كلفوا الامين العام للجامعة عمرو موسى، بمساعدة اللبنانيين على انجاز الاستحقاق في موعده.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، أصدر بيانا علق فيه على «الشائعات» التي تتحدث عن تدويل الاستحقاق الرئاسي ودور مجلس الأمن، وقال في بيانه: ليس من اختصاص مجلس الامن التدخل في اختصاص مجلس النواب اللبناني، مع الاحترام الشديد له. كما ليس للكونغرس الاميركي أو الشيوخ ان يقرر تقسيم العراق، وكلا الامرين يعودان الى الشعبين اللبناني والعراقي. وأضاف: كلما فرضنا على الشعوب، أدى ذلك الى ارهاقها وارهاق مجلس الأمن. وختم بري مهنئا وزير الخارجية السعودي على موقفه من الامرين.
وقال بري ان هناك دولا وجهات تحاول ادخال مجلس الامن في الاستحقاق الرئاسي على اساس النصف زائد واحد، وهذا في حال حصوله، لا يصب أبدا في مصلحة لبنان، ويأخذنا الى المجهول، موضحا ان الايام المقبلة ستحمل المزيد من البشائر المشجعة في مدى أسبوع.
من جهته، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال ان البيان صادر عن الشرعية الدولية ويعبر عن دعم لبنان وسيادته واستقلاله والممارسة الديموقراطية فيه، وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي، اذ ان عدم احترام المهلة الدستورية من شأنه أن يؤثر على السلم في لبنان والمنطقة. السنيورة عرض مستجدات الاستحقاق الرئاسي مع السفير السعودي عبدالعزيز خوجة الموجود في الرياض من خلال اتصال هاتفي، كما اتصل خوجة بالمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل للغاية عينها.
مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام توقع امس من نيويورك ان ينعكس هذا الاهتمام الدولي بالشأن اللبناني ايجابا على الازمة اللبنانية برمتها، وقال ان لبنان حضر في اكثر من وجه في الجمعية العمومية، او في الاجتماعات الثنائية او المتعددة فيها اضافة الى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن.
الى ذلك كشف وزير الشباب والرياضة د.احمد فتفت في حديث امس عن ان «رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في صدد توسيع اتصالاته بأطراف أخرى ضمن الثامن من مارس»، معلنا عن «تحضيرات لمحاولة عقد لقاء بينه وبين النائب العماد ميشال عون، وستكون علنية».
وأعلن الوزير فتفت ان «النائب الحريري يحاور باسم كل الحلفاء»، لافتا الى ان «التشاور مازال في بداية اعادة تقييم الكلام الذي قاله البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير عن المواصفات المطلوبة للرئيس، اضافة الى الامور السياسية التي يجب توضيحها في المرحلة الحالية، لأن الموضوع ليس موضوع شخص فقط، انما طبيعة المرحلة المقبلة والمناخات السياسية الاساسية والرؤية المطلوبة». ورأى اننا «لسنا في اطار استطلاع الاسس السياسية لتوافق حقيقي»، لافتا الى اننا «نبحث في تسوية»، رافضا القول ان «ما يجري هو محاولة تمرير تسوية تؤدي الى ازمة جديدة».
اوساط رئيس كتلة المستقبل قالت ان الحريري وجد اجوبة واضحة عند رئيس المجلس ازاء كل الاسئلة والهواجس السياسية والاقتصادية التي طرحها امامه، ولذلك خرج مرتاحا. واكدت الاوساط ان سعد الحريري سيلتقي بري قبل توجهه الى واشنطن، حيث سيكون الموضوع الرئاسي البند الاساسي في محادثاته هناك، خصوصا مع الرئيس جورج بوش.
وقد واصل الحريري مشاوراته مع حلفائه في بيروت امس وكان قد التقى البطريرك نصرالله صفير في بكركي، ود.سمير جعجع في معراب اول من امس، حيث نفى وجود اي تباين مع النائب وليد جنبلاط ود.سمير جعجع، معتبرا ان الاستحقاق الرئاسي لا يحتمل اي مساومة، وان الفراغ الدستوري سيكون مسؤولية اي نائب لا يحضر جلسة الانتخاب.
بدوره الرئيس نبيه بري ادرج جولات الحريري، في سياق مبادرته التي اطلقها من بعلبك، من اجل التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية.
وعن ابعاد هذه الجولات وتوقيتها قالت مصادر رئيس المجلس، ان الاخير مطمئن لان الاطراف المعنية باللقاءات، سواء كان البطريرك صفير او النائب الحريري، تبدي كل حرص على خلاص لبنان.
وعما اذا كان بري مطلعا على الزيارة وموعدها قالت المصادر، ليس ضروريا ان يكون رئيس المجلس مطلعا على هذه التفاصيل، الا انه سيكون على علم بالنتائج من النائب الحريري الذي سيعود الى اللقاء به.الصفحة في ملف ( PDF )