Note: English translation is not 100% accurate
البورصة ترهن استئناف نشاطها باستقرار عمل البنوك.. والسعودية تطلق جهوداً دولية لجمع 5 مليارات دولار لإنقاذ الاقتصاد المصري
مصر: تعديل وزاري محدود قريباً.. والجيش يلوّح بـ «العصا» للاحتجاجات المستمرة
20 فبراير 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الموافقة على إنشاء أول حزب ذي مرجعية إسلامية بعد تخلي مبارك عن الرئاسة
بعد أن تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة لحكم مدني خلال ستة شهور حذر العاملين الذين يستغلون الحرية الجديدة في الاحتجاج مطالبين بزيادة الأجور وتحسين الأوضاع وطالب بتوقف مثل هذه الاحتجاجات.
ورغم ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الواقع تحت ضغط من النشطاء للاسراع بوتيرة الاصلاح سلك نهجا هادئا منذ توليه المسؤولية بعد تنحي الرئيس المصري حسني مبارك ولكنه قال امس الاول محذرا إن التوترات العمالية تضر بالأمن القومي للبلاد.
وأضاف المجلس الأعلى في تصريح أذاعته وسائل الإعلام «المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يسمح باستمرار تلك الممارسات غير المشروعة لما فيها من خطورة جسيمة على الوطن وسيتم مجابهتها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها لحماية أمن الوطن والمواطنين».
وتابع المجلس في تصريحه انه يتفهم مطالب العاملين «وتم تكليف الجهات المعنية بالدولة بدراستها والعمل على تحقيقها في التوقيتات المناسبة». ولكنه أكد «ضرورة قيام المواطنين الشرفاء بتحمل مسؤوليتهم تجاه الوطن والتصدي لأي عناصر غير مسؤولة».
وأضاف «استمرار حالة عدم الاستقرار وما ينجم عنها من تداعيات سوف تؤدي إلى الاضرار بالأمن القومي للبلاد».
في ذات الاطار، قالت مصادر قضائية إن محكمة في القاهرة وافقت امس على تأسيس حزب الوسط الإسلامي الجديد الذي كان يسعى للحصول على ترخيص منذ 15 عاما.
وتقدم حزب بطلب للحصول على ترخيص من السلطات أربع مرات منذ التسعينيات. وبصدور حكم المحكمة يصبح أول حزب يحصل على وضع رسمي منذ أن تخلى مبارك عن الرئاسة، مما يمهد الطريق لـ «حزب الوسط الإسلامي الجديد» الذي أسسه عضو سابق في جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، وكان ابو العلا ماضي انشق عن جماعة الإخوان في منتصف التسعينيات لأنهم حسب قوله ذوو «افق سياسي ضيق».
الى ذلك نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤول قوله امس إن تغييرا محدودا في تشكيل حكومة تسيير الأعمال المصرية برئاسة أحمد شفيق سيجري قريبا وسيتضمن ما بين ثلاثة وأربعة وزراء، مشيرا الى انه لا تغيير في رؤساء المؤسسات الصحافية والهيئات والمصالح القومية في الوقت الحالي.
ونقل التلفزيون المصري اليوم عن المصدر القول ان التغييرات لها أصول وقواعد وانه لا يمكن تغيير كل شيء مرة واحدة معترفا بوجود فساد في العديد من القطاعات وانه للقضاء على هذه الظاهرة يحتاج الأمر الى بعض الوقت غير أنه قال «ان لكل فاسد يوما». وناشد المصدر مجددا كافة قطاعات الدولة بذل الجهد لتهيئة المناخ المناسب لعمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتمكينه من أداء دوره وتسليم البلاد الى سلطة مدنية منتخبة خلال ستة أشهر. كما ناشد العاملين بجميع قطاعات الدولة الانتباه الى خطورة وتأثير الاضرابات والوقفات الاحتجاجية والتمرد على القيادات الحالية بهذه القطاعات وعمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وسرعة انجاز المهام الجسيمة الموكلة اليه.
وأكد أنه «لا يوجد حاليا معارض أو مؤيد فكلنا مصريون وأهل مجتمع واحد وحريصون على تحقيق الأمن والاستقرار لمصر» مشددا على «أهمية الرسالة الإعلامية الصادقة حتى يحترمنا العالم». وقال المصدر ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر تعديل عدد من مواد الدستور وليس اعداد دستور جديد لأن ذلك قد يستغرق مدة طويلة ليست أقل من سنتين الى ثلاث سنوات وان الظروف السياسية غير المستقرة حاليا لا تسمح بدستور جديد منبها الى أن عمل المجلس يسير بالتوازي مع بقية الواجبات والأعمال مثل التصدي للفساد والمحاكمات وغيرها.
وأعاد التشديد على أن «القوات المسلحة لا تسعى الى سلطة أو حكم ولا تتحكم في أي من الأمور وتستعين بأفضل العقول في كافة المجالات وما يهمها هو تحقيق العدالة والمساواة بين الناس مع الاحترافية في العمل فكل هدفنا هو مصلحة مصر لا مصلحة الأشخاص» مشيرا الى ان حظر التجوال سيتم رفعه قريبا.
وأشار المصدر الى أن قانون الطوارئ قائم في الوقت الحالي ولن يستخدم الا في حالتي الإرهاب ومكافحة المخدرات ولن يستخدم الا في حالات وجود خلل أمنى أو غيرها من الكوارث الطبيعية والأوبئة وما على شاكلتها وأن هذا القانون موجود في كل دول العالم ولا يتم تفعيله الا في مثل هذه الأزمات وسيتم إلغاؤه خلال ستة أشهر.
وحول امكانية زيادة الفترة الزمنية التي يتولى فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة المسؤولية مع الاستعانة بالمدنيين خلال تلك الفترة لإفساح المجال أمام الحراك السياسي وظهور أحزاب جديدة قال المصدر «اننا نستعين بجميع الخبرات المدنية التي تحتاجها الأمور التي نبحثها وهؤلاء يتم دعوتهم لحضور جلسات المجلس».
ولفت الى أن اللقاءات الحوارية مستمرة ولم تتوقف بما في ذلك شباب «ثورة 25 يناير» وأن القوات المسلحة لا تعمل في فراغ بعيدا عن المواطنين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن د.خالد سري صيام رئيس البورصة المصرية أن استئناف نشاط البورصة من عدمه مرهون بضمان استقرار عمل البنوك في مصر.
وأضاف صيام علينا الانتظار لمتابعة أداء البنوك اليوم، بعدها سنقرر ما إذا كان سيتم اتخاذ قرار بمعاودة عمل البورصة أم لا». وأوضح «عمل البورصة مرتبط ارتباطا وثيقا بأداء البنوك وهو ما يجعلنا مضطرين للانتظار لمتابعة الاحداث «نافيا وجود أى أعطال داخلية بالبورصة تعيق استئناف نشاطها، لكن الأمر يتوقف على البنوك».
وفي نفس السياق الاقتصادي، قال الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب السفير جمال بيومي إن المملكة العربية السعودية بدأت حملة لجمع مبلغ 5 مليارات دولار، بالتعاون مع البنك الدولي ودول الاتحاد الأوروبي، تقدم لمصر في صورة منح من أجل دعم قدراتها الاقتصادية. وذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن هذه المنحة تستهدف البدء في إصلاح الانهيار الذي أصاب بعض القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة الراهنة، وعقب انتهاء أحداث ثورة 25 يناير.
وأضاف بيومي أن السعودية وقفت إلى جانب مصر خلال أحداث ثورة 25 يناير، حيث هددت الولايات المتحدة الأميركية بقطع أموال المعونة عن مصر، التي تبلغ 1.9 مليار دولار، لحين إجراء إصلاحات سياسية، إلا أن السعودية أعلنت أنها ستتكفل بدفعها من مواردها الخاصة، في حالة قطعها، حتى لا تتعرض مصر إلى تدخل سافر في شؤونها الداخلية.