تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين المؤيدين والمعارضين للرئيس اليمني علي عبدالله صالح عقب صلاة الجمعة في تظاهرات تعد الأكبر من نوعها.
وانطلقت تظاهرة المؤيدين للرئيس صالح من ميدان التحرير صوب ميدان السبعين حيث يقع قصر الرئيس اليمني مرددين هتافات تدعو لاستمراره في الحكم.
ورفع انصار صالح لافتات كتب عليها «نعم للأمن والاستقرار» لا للفوضى والتخريب «لا للفتنة والتمزق».
وغدت مدينة صنعاء خالية من السكان فيما عدا المتظاهرين الذين نظموا التظاهرات المؤيدة والمعارضة لبقاء الرئيس صالح في الحكم.
وأغلقت المحلات التجارية أبوابها في ميدان التحرير السوق الرئيس للعاصمة صنعاء بسبب الانتشار العسكري الكثيف لرجال الشرطة والمرور وحث خطباء المساجد الرسميون في صنعاء المتظاهرين على ضبط النفس وتحاشي الفتنة والتعبير عن آرائهم بحرية ودون اللجوء للعنف وان تكون مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.
في المقابل، نظم المعارضون للرئيس صالح تظاهرة حاشدة بـ «ساحة التغيير» بجامعة صنعاء ردد خلالها المتظاهرون هتافات تنادي «بإسقاط نظام الرئيس صالح».
وحملوا لافتات كتب عليها «ثورة ثورة يا شباب علي صالح الى الغياب» «33 سنة حكم يكفي» «اذهب وأنت حاكم قبل أن تحاكم» «ارحل بعد مبارك يا علي» «يا احرار اليمن أسقطوا الجمهورية الملكية».
ودعا م.عبدالله صعتر احد ابرز الدعاة المحسوبين على حزب التجمع اليمني للاصلاح (الإخوان المسلمون) في خطبة الجمعة بمسجد الجامعة كبار المسؤولين في اليمن للانضمام الى ثورة الشباب وان يغتنموا الفرصة قبل ان يكون هناك حساب وعقاب للمتخلفين عنها.
ودعا ناشطون معارضون للرئيس اليمني الى مسيرات مليونية في مختلف أنحاء اليمن حيث شهدت مدن تعز وعدن واب عقب صلاة الجمعة اعتصامات في الساحات طالبوا فيها الرئيس صالح بالتنحي.
وأطلق معارضو صالح على تظاهرات الجمعة اسم «تظاهرات التلاحم».
من جهة أخرى، وفي خطوة تقترب فيها القيادة السياسية اليمنية من مطالب المتظاهرين المحتجين على النظام، قرر الرئيس علي عبدالله صالح تكليف لجنة برئاسة رئيس الوزراء د.علي محمد مجور بمحاورة الشباب المحتجين والاستماع إلى مطالبهم وقضاياهم.
جاء ذلك في اجتماع عقده الرئيس صالح الليلة قبل الماضية مع عدد من قيادات الدولة تم خلاله مناقشة العديد من القضايا والتطورات الجارية على الساحة الوطنية وفي مقدمتها ما يتصل بالجهود المبذولة من أجل الدفع بالحوار الوطني بما يؤدي إلى إزالة أي احتقانات قائمة في الشارع اليمني وبين أطراف منظومة العمل السياسي.
وتهتم اللجنة ـ التي تضم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن ووزراء التعليم العالي، والتربية والتعليم، والشباب ـ بإجراء حوار بناء ومفتوح مع الشباب ومنهم المعتصمون في ساحات الجامعة والتحرير (بصنعاء) وعدد من المدن اليمنية ومنها عدن، والاستماع منهم إلى قضاياهم وتطلعاتهم وبما يكفل معالجة قضايا الشباب وإعطاءها الأولويات في المعالجات الحكومية.
يمنيون يعلنون عصياناً مدنياً على «فيس بوك»
أعلنت مجموعة من الشباب اليمني على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» عن بدء العصيان المدني المفتوح في جميع المرافق الحكومية اعتبارا من السبت 26 فبراير وحتى سقوط «نظام الديكتاتور» كما حمله خطابهم.
ونشرت العديد من المجموعات الشبابية المطالبة بالتغيير وإسقاط النظام إعلانا يدعو الشعب اليمني الى العصيان المدني المفتوح وأشارت في تنويه أسفل الصورة الى انه «يمكن لمن يخشى الضرر عدم الإعلان عن العصيان المدني ويكتفي بعدم الدوام».
وينشط الشباب اليمني على «فيس بوك» و«تويتر» لقيادة حملة كبيرة تهدف لإسقاط نظام عبدالله صالح، إذ انتشرت العديد من المجموعات وصفحات المجتمع على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أشهرها مجموعة تدعو لإسقاط ديكتاتور اليمن التي ترفع صورة للرئيس صالح كتب عليها ارحل «Get Out» ويشارك فيها نشطاء وأدباء وبعض الشخصيات المعروفة في المعارضة، وكذلك مجموعة «الشعب يريد إسقاط النظام» التي تشارك هي الاخرى في مجهود تعبئة الشباب للانضمام الى الثورة السلمية، فيما أنشئت مجموعات اخرى كأحزاب شبابية محتملة ـ تحت التأسيس ـ كحركة شباب التغيير، اضافة الى مجموعات اخرى تخصصت في رصد وتوثيق الثورة الشبابية بالصور والفيديو، وقد تمكنت هذه المجموعات من توثيق صور لعدة انتهاكات طالت المعتصمين.
واقرأ ايضاً:
وزير الصحة السعودي: خادم الحرمين بصحة جيدة ويحتاج مواصلة برنامج التأهيل
يوم الغضب العراقي: قتلى وجرحى في 14 محافظة واستقالة محافظ البصرة ونجاة رئيس البرلمان بأعجوبة
إيران تعلن اعتقال «عميل» للمخابرات الأميركية
الحكومة البحرينية تؤكد تمسّكها بالإصلاحات في شتى المجالات
«العمل العربية»: الانتفاضات الشعبية ترفع عدد العاطلين العرب لنحو 20 مليوناً
الظواهري يدعو إلى هجمات جديدة ضد الغرب