Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة التركية تضع اللمسة الأخيرة على مذكرة اجتياح كردستان
16 أكتوبر 2007
المصدر : عواصم – وكالات
عقد مجلس الوزراء التركي اجتماعا امس برئاسة رجب طيب اردوغان لمناقشة المذكرة المتعلقة بشن عملية عسكرية في شمال العراق لملاحقة المتمردين الأكراد قبل ارسالها الى البرلمان للتصويت عليها.
وذكرت مصادر تركية مطلعة ان المجلس ناقش تفاصيل المذكرة المتعلقة بشن عملية عسكرية في شمال العراق.
وأعلنت تركيا حالة الاستنفار السياسي والعسكري للقيام بعملية عسكرية في شمال العراق دون أن تأخذ في الحسبان دعوة الولايات المتحدة الأميركية بالتهدئة وضبط النفس.
وتشكو أنقرة منذ فترة طويلة من أن واشنطن لم تفعل ما يكفي سواء من جانبها أو من خلال الحكومة العراقية لشن حملة على متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يستخدمون شمال العراق قاعدة لمهاجمة أهداف تركية.
وكان رئيس الوزراء التركي تجاهل تحذيرات غربية من مغبة القيام بعمل عسكري تركي ضد الأكراد، مؤكدا أن بلاده مستعدة لتحمل العواقب الناجمة عن قيام جيشها باستهداف المتمردين الأكراد شمال العراق.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان التركي لصالح شن هذه العملية في جلسة خاصة ينتظر أن يعقدها اليوم من أجل التوغل في شمال العراق بهدف القضاء على عناصر حزب العمال الكردستاني.
وفي نفس السياق أكد تقرير موسع للمخابرات وأجهزة الأمن التركية أن منظمة حزب العمال الكردستاني تثق تماما في مساندة كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لها وأنهما لا يمكن أن يتخذا موقفا سلبيا منها.
وكشف التقرير الذي نقلت محتواه صحيفة «جمهوريت» امس أن الاتفاقية الموقعة بين الولايات المتحدة وقيادات المنظمة في جبال قنديل بشمال العراق لاتزال سارية وأن أميركا ودول الاتحاد الأوروبي لاتزال تقدم الدعم للمنظمة التي تبلغ مواردها السنوية 300 مليون دولار يأتي معظمها من تجارة المخدرات والباقي من التبرعات والدعم المالي المقدم من أطراف مختلفة.
وفي محاولة لتهدئة الاوضاع دعت جبهة التوافق العراقية إلى تشكيل وفد حكومي وبرلماني للتفاوض مع الحكومة التركية وحل الأزمة مع حزب العمال الكردستاني.
وأكد سليم عبدالله المتحدث باسم الجبهة - في تصريح لراديو «سوا» الأميركي امس - أهمية حل الأزمة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني بالطرق الديبلوماسية، مضيفا أن جبهته على استعداد للاشتراك في هذه المفاوضات.
وأعرب الناطق باسم جبهة التوافق عن استغراب جبهته من موقف حكومة نوري المالكي تجاه العمليات المسلحة بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، مضيفا أن تجاهل الحكومة لما يجري على الأرض سيزيد أجواء التوتر في البلاد.
الى ذلك دعا رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان البارازاني امس تركيا الى انهاء العنف باتفاق سياسي.
وقال البارازاني في تصريحات صحافية ان حكومته ملتزمة بوقف هجمات مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي عبر الحدود مع تركيا.
واضاف ان مشكلة هجمات حزب العمال الذي يستخدم عناصره شمال العراق كقاعدة لهم لا يمكن حلها عسكريا.
واوضح «نحن بصفتنا حكومة اقليم كردستان لن نسمح باستخدام أرضنا أو أرض العراق لشن هجمات على أي دولة مجاورة».
ولفت الى ان «حزب العمال الكردستاني ليس مشكلة لتركيا وحدها بل سبب لنا مشاكل في الماضي، ليس صحيحا اننا نستفيد من مشكلة حزب العمال الكردستاني لكن وجهة نظرنا هي انه ما دام من غير الممكن حل هذه المشكلة بالحرب فينبغي لنا البحث عن حل سياسي».
وتابع قائلا «نحن اسفون للغاية بشأن مقتل 13 جنديا تركيا اخيرا ونحن ندين هذا الحادث الذي لم يساعد في حل المشكلة لكن كلما أريق مزيد من الدماء صارت هذه المشكلة أكثر تعقيدا ولابد ان نضع نهاية لهذا العنف».
وانتقد البارازاني الحكومة المركزية في بغداد لأنها لم تستشر حكومة الاقليم الكردي قبل توقيع اتفاق مناهض للارهاب مع تركيا في سبتمبر الماضي لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق.الصفحة في ملف ( PDF )