Note: English translation is not 100% accurate
الزياني: وساطة مجلس التعاون في اليمن تتطلب قبول جميع الأطراف.. وارتفاع عدد القتلى.. وأميركا تحث صالح على الرحيل
الحكومة اليمنية والمعارضة ترحبان بالدعوة الخليجية للحوار في الرياض
6 ابريل 2011
المصدر : صنعاء ـ وكالات

قال شهود إن الشرطة ومسلحين في زي مدني فتحوا النار على متظاهرين مناهضين للحكومة في مدينتي تعز والحديدة أمس بينما تكتسب جهود المعارضة للإطاحة بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح مزيدا من القوة.
تأتي المحاولات لقمع الاحتجاجات المتزايدة وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة تسعى لوضع نهاية لحكم صالح الممتد منذ 32 عاما والذي اعتبر لوقت طويل حصنا في وجه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وبموازاة ذلك برزت المبادرة الخليجية التي دعت الحكومة اليمنية وممثلين للمعارضة لإجراء محادثات في السعودية في محاولة لإنهاء الأزمة لكن لم يتحدد موعد بعد.
وقال وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمس انه فيما يتعلق باليمن فان هناك مقترحات سيتم نقلها الى الجانبين في اليمن وانه لا يريد استخدام لفظة وساطة لأنهم الآن في مرحلة جس النبض.
وفي السياق نفسه، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني ان وساطة مجلس التعاون في اليمن تتطلب قبول كل الأطراف دون استثناء.
وأوضح الزياني في تصريح صحافي مساء أمس ان المجلس لايزال في انتظار موافقة بعض الأطراف قبل تحديد اي موعد للاجتماع لتوفير الأجواء المناسبة للنجاح.
وأكد حرص مجلس التعاون الخليجي على بذل أي جهود تسهم في الحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته الإقليمية، مشيرا الى ان هذه الجهود لن تكون بأي حال من الأحوال بديلة عما يراه الشعب اليمني بجميع أطيافه.
وقد أشادت الحكومة اليمنية بموقف مجلس وزراء المملكة العربية السعودية الداعم لقرار الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بدعوة الأطراف اليمنية الى الحوار وتقديمه أفكارا لحل الأزمة السياسية في اليمن.
وأكد مصدر مسؤول موقف الحكومة اليمنية الحريص على الحوار وحل أي خلافات من خلال الجلوس على طاولة الحوار وبعيدا عن أي عنف أو فوضى أو تخريب.
بدورها، أكدت المعارضة اليمنية استعدادها للمشاركة في محادثات برعاية خليجية في الرياض للبحث في «نقل السلطة»، حسبما أفاد المتحدث باسم المعارضة محمد قحطان لوكالة فرانس برس.
وقال قحطان لوكالة فرانس برس ردا على سؤال حول الوساطة التي اطلقها مجلس التعاون الخليجي والدعوة لعقد محادثات بين الرئيس علي عبدالله صالح والمعارضة في الرياض، «نحن مع التفاهمات لنقل السلطة، رحبنا وقلنا سنحضر، ولكن لبحث نقل السلطة فقط».
وشدد قحطان على ان المحادثات مع النظام اليمني لا تعني الحوار معه. وقال «نحن مع أي خيارات او تفاهمات لنقل السلطة من الرئيس صالح بشكل آمن وسريع. اما بالنسبة للحوار الوطني، فلا يمكن ان يتم الا في ظل الوضع الجديد، اي مع رئيس جديد».
وأضاف «يجب ان يرحل الرئيس ويسلم السلطة لنائب من غير عائلته ونحن سنجلس ونتحاور مع هذا النائب»، مشيرا بذلك إلى مبادرة المعارضة التي نصت على إطلاق حوار حول مرحلة انتقالية بعد تسليم صالح السلطة الى نائبه.
لكن قحطان أقر بان مبادرة المعارضة لتسليم السلطة الى نائب الرئيس «سقفها منخفض بالنسبة لمطالب الساحة»، في إشارة الى تأكيد المعتصمين رفضهم للمبادرة ومطالبتهم بمحاكمة الرئيس اليمني وبرحيل «جميع رموز النظام». مشيرا الى إمكانية «إقناع الشباب... بتأجيل او ترحيل او التراجع عن بعض مطالبهم مثل المحاكمة والملاحقة».
وفي السياق، دعا الاتحاد الأوروبي الرئيس اليمني للبدء بنقل السلطة الآن.
ونقل موقع «نيوز يمن» الإلكتروني عن كاثرين أشتون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، قولها إنها أبلغت صالح بقولها: «يجب أن يبدأ بانتقال سياسي منتظم للسلطة دون أي تأخير من أجل حل الأزمة الراهنة ولتمهيد الطريق للإصلاحات». وأعربت عن قلقها من تدهور الوضع الأمني والاقتصادي.
ميدانيا، قتل متظاهر وأصيب العشرات بجروح أمس عندما أطلق من يسمون بـ «البلطجية» التابعين لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم النار صوب تظاهرة في منطقة مذبح المحاذي لشارع الستين شمال ساحة التغيير في جامعة صنعاء.
وقال حافظ باسلامة الذي كان من بين المحتجين ليوناتيد برس انترناشونال «ان عناصر من الذين يسمون بـ «البلطجية» أطلقوا النار صوب تظاهرة سلمية كانت قد انطلقت من شارع الستين تطالب بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح وأسرته من الحكم».
وأكد المصدر ان سيارات بدون أرقام تحمل العشرات من البلطجية اعترضت طريق المتظاهرين في شارع الستين عند عودتهم من التظاهرة وأطلقت عليهم الرصاص الحي وضربتهم بالهراوات ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابة العشرات.
وهرعت قوات من الجيش المرابط في الساحة والتابعة للفرقة الأولى التابعة للواء علي محسن الاحمر المنشق عن أخيه غير الشقيق صالح وتبادلت إطلاق النار مع البلطجية واغلق شارع الستين بالكامل.
وكان قد قتل شخصان على الأقل وأصيب عشرات المحتجين بالرصاص مع تجدد أعمال العنف في مدينة تعز جنوبي صنعاء وقيام مناصرين للنظام بإطلاق النار على المتظاهرين، فيما أفاد شهود ان مروحية طافت فوق المدينة والقت قنابل مسيلة للدموع.
وأكد مصدر طبي لوكالة فرانس برس وصول «عشرات الجرحى بالرصاص الحي ومئات الاصابات جراء تنشق الغاز المسيل للدموع لتلقي العلاج»، لاسيما في المستشفى الميداني للمعتصمين.