Note: English translation is not 100% accurate
أطلق عليه منظموه «الحقيقة السوداء»
اعتصام بالأردن «تأييداً» للفساد وتدخل المخابرات!
7 ابريل 2011
المصدر : عمان - الجزيرة نت
نفذ العشرات من الشبان والناشطين السياسيين بالأردن مساء الأحد الماضي اعتصاما أمام رئاسة الحكومة في العاصمة الأردنية عمان أيدوا فيه استمرار الفساد وتدخل جهاز المخابرات في مفاصل الدولة، خلافا للمطالب الإصلاحية التي يعج بها الشارع الأردني.
اعتصام «الحقيقة السوداء» كما أطلق عليه منظموه جاء كبادرة احتجاج من ناشطين يشاركون في المسيرات والاعتصامات التي يشهدها الأردن منذ أربعة أشهر للمطالبة بالإصلاح ليعلنوا للحكومة أنهم مع الفساد وضد الإصلاح إن كانت تريد ذلك حقا.
وخلافا للاعتصامات المعتادة لم يصرخ الشبان بأي هتافات بل قاموا بتكميم أفواههم ورفع لافتات سوداء حملت عبارات مضادة لما تخرج به الاحتجاجات.
وكتب على اللافتات «نعم لتدخل المخابرات في كل مفاصل الدولة»، و«نعم لسرقة قوت الشعب»، و«نعم للذل والإهانة»، و«كتم الأنفاس مطلب شعبي»، و«تسقط التنظيمات والأحزاب المرخصة وغير المرخصة».
شعارات طريفة
ولم تخل اللافتات من شعارات طريفة منها «أنا مش بعتب عليك.. خدني بحنانك خدني»،و،«مااااع.. ماااع.. أنا خروف»، و«طيري طيري يا عصفورة.. حكومتنا شو غندورة»، و«الرشوة.. الفساد.. المحسوبية.. فاكهة الحياة»، وغيرها من الشعارات.
وبرأي أحد منظمي الاعتصام منسق الحملة الوطنية لحقوق الطلبة «ذبحتونا» د.فاخر دعاس فإن الاعتصام لا يمثل «خطوة طريفة للاحتجاج» بل هو صرخة مدوية لمن يريد أن يسمع أو يفهم من المسؤولين قبل فوات الأوان.
وقال لـ «الجزيرة نت»: «رسالتنا في اعتصامنا للحكومة كفى قمعا للشعب ولإرادته»، واعتبر أن الاعتصام «رسالة لإنقاذ البلاد مما تجرنا له السياسات الحكومية الرافضة للإصلاح والمتسقة مع الفاسدين الذين يقاومون الإصلاح حفاظا على مصالحهم الخاصة».
وقال إن المشاركين بالاعتصام أغلقوا أفواههم بأنفسهم تعبيرا عما تريده السلطة الرسمية منهم وهي تقاوم المطالبات بالإصلاحات وتشكك في وطنية من يطالبون به.
وبدت الشعارات كرد على ما تشهده المسيرات والاعتصامات من مطالبات إصلاحية، حيث علت أصوات شبان حركة 24 مارس مؤخرا تطالب بحل جهاز المخابرات، ليأتي هذا الاعتصام ويطالب بتعزيز دوره في الدولة.
كما كتب شبان من الحركة على لافتات حملوها يوم 24 مارس الماضي عبارات «أنا بطلت خاروف» في إشارة للخروج من دائرة الصمت، ليأتي الاعتصام ويرفع فيه شاب أنه مازال «خروفا».
كما أعاد المشاركون بالاعتصام ترديد شعارات هتف بها مناوئون لشعارات المعارضة، ومنها الشعارات التي تطالب بحل الأحزاب السياسية ومنها شعار «الشعب يريد حل الأحزاب».
على خطى الثورات
وباتت اللافتات والشعارات «الطريفة» جزءا من الاعتصامات والمسيرات التي يشهدها الأردن على وقع الثورات العربية منذ نهاية العام الماضي.
وحمل شاب يوم الجمعة الماضي في اعتصام حركة 24 مارس رسالة لرجال الأمن كتب عليها «عزيزي رجل الأمن.. مش ملاحظ إننا إخوانك»، وذلك بعد أسبوع من فض اعتصام الحركة بالقوة من ميدان جمال عبدالناصر.
وتنتشر في الاعتصامات والمسيرات العبارات ذات الطابع الاحتجاجي الطريف إضافة الى الرسومات التي تحتج بشكل يثير الضحك وهو ما فسره مراقبون حضروا هذه الاعتصامات بإبداعات تعلمها الشباب الأردني من الثورات العربية ولاسيما من ثورة ميدان التحرير بمصر.
ويوم الجمعة الماضي أطلق شباب حركة 24 مارس التي تضم إسلاميين وقوميين ويساريين ووسطيين أغنية «راب» تصف ما جرى معهم من فض اعتصامهم من قبل رجال الأمن ومن يوصفون بـ «البلطجية».
وجاء في كلمات الأغنية «ذبحونا البلطجية.. 24 مارس.. مطالبنا وطنية.. إحنا الشباب الأحرار فدى الأرض الأردنية».
كما أدى الشبان دبكات شعبية أردنية معروفة بـ «الجوفية»، ومقاطع مسرحية ضاحكة أرسلت رسائل بحسب القائمين على الحركة بأن روح هؤلاء الشباب لم تنهزم أمام القمع الذي تعرضوا له وموجات الاتهام والتحريض بعد فض اعتصامهم. وذهب الناطق باسم الحركة معاذ الخوالدة للقول لـ «الجزيرة نت»: إن كل عصا ضرب بها الشباب وكل عصا توضع في دواليب الإصلاح من قبل حماة الفساد أدت الى دفع الشباب أكثر للإصرار على حركتهم ومطالبهم.