Note: English translation is not 100% accurate
العراق: تظاهرات تطالب بخروج القوات الأميركية والصدر يلّوح بعودة جيش المهدي في حال التمديد لها
10 ابريل 2011
المصدر : بغداد ـ وكالات

متظاهرون في الفلوجة طالبوا بمحاكمة بوش باعتباره «مجرم حرب»
شهدت عدة مدن عراقية بينها بغداد أمس تظاهرات واسعة تطالب بخروج القوات الأميركية من العراق بمناسبة الذكرى الثامنة لدخول هذه القوات الى بغداد عام 2003 وإسقاطها النظام البائد.
ففي مدينة الفلوجة ثاني اكبر مدن محافظة الانبار غرب بغداد خرجت أمس تظاهرة شارك فيها المئات مطالبين بخروج القوات الأميركية من البلاد وعدم تمديد بقائها لفترة أخرى أو إقامة قواعد عسكرية اجنبية في العراق، كما طالبوا بمحاكمة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش باعتباره «مجرم حرب».
وكان مئات من ابناء مدينة الفلوجة اعتصموا أول من أمس للمطالبة باعتبار الأحداث الدامية التي شهدتها مدينتهم اثر غزو العراق عام 2003 إبادة جماعية وإطلاق سراح المعتقلين وخروج القوات الأميركية من العراق.
كما تظاهر المئات من أهالي مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين ومدينة الاعظمية شمال العاصمة العراقية مطالبين بخروج القوات الأميركية.
وتأتي هذه الدعوات لخروج الجيش الاميركي متزامنة مع دعوة وزير الدفاع الأميركي غيتس للحكومة العراقية الى الإسراع في حسم أمرها في حال طلبها بقاء جزء من القوات الأميركية في العراق الى ما بعد نهاية العام الحالي 2011. والطلب يستدعي تعديل الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن نهاية عام 2008 والتي تنص من بين امور أخرى على خروج آخر جندي أميركي من البلاد بنهاية العام الحالي، لكنها تشير ايضا الى ان بقاءها فترة أطول رهن بطلب الحكومة العراقية وفي ضوء تقديرها للظروف.
وهذا يبقي الباب مواربا امام احتمالات البقاء رغم إعلان الحكومة العراقية على لسان الناطق باسمها علي الدباغ قبل ايام إصرارها على عدم التمديد بعد انتهاء الفترة المحددة بالاتفاقية الأمنية وتشديدها على ان القوات الأمنية العراقية قادرة على حفظ الأمن الداخلي والخارجي.
من جهته، هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس في الذكرى الثامنة لسقوط النظام السابق، برفع تجميد جيش المهدي اذا لم تنسحب القوات الأميركية من العراق في الموعد المحدد، اي نهاية العام الحالي.
ونقل الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم الصدر عنه قوله امام حشد كبير في ساحة المستنصرية شرق بغداد «اذا نقض المحتل الاتفاق مع الحكومة العراقية بخروجه في الموعد المحدد فان هذا يعني تصعيد عمل المقاومة والرجوع عن تجميد جيش المهدي».
وكان الزعيم الشيعي قرر تجميد أنشطة جيش المهدي، الجناح المسلح للتيار الصدري، اثر مواجهات دامية مع القوات الأمنية بكربلاء في اغسطس 2008.
وقال «نحن ننتظر بندا واحد بعد اشهر وفقا لاتفاقية ظالمة وهو خروجهم عن بكرتهم الى آخر جندي وقاعدة من تلك الأراضي المقدسة».
وأضاف «لكن يا شعب العراق ماذا لو لم تخرج القوات الغازية وبقيت ولو بثوب آخر؟ ماذا لو بقيت بأراضينا؟ ماذا لو بقيت شركاتهم ومقرات سفاراتهم؟ فهل انتم تسكتون او تتغاضون عن ذلك؟».
وتابع ان «الأمر الثاني هو تصعيد المقاومة السلمية وذلك بالاعتصامات، وبهتاف الشعب يريد اخراج الاحتلال ولنكن يدا واحدة لنثبت للجميع اننا بلد ملتحم ونصرخ نريد إسقاط الغزاة».
من جهته، هتف الشيخ خالد الملا احد رجال الدين من الطائفة السنية في الجنوب وهو يمسك بيد الشيخ حازم الاعرجي «الشيعة والسنة تريد إخراج المحتل».
وأضاف الصدر «في حال عدم خروج المحتل من البلد فإن هذا يعني أمرين الأول: تصعيد عمل المقاومة العسكرية والثاني تصعيد المقاومة السلمية والشعبية بالاعتصامات والصرخات التي تقول الشعب يريد إخراج الاحتلال».
وقال ان الشعوب المناهضة للاحتلال اثبتت قدرتها على رسم أمل جديد، وحيا الثورات الشعبية في عدد من الدول العربية التي قال انها رفضت الديكتاتوريات، كما دعا الى وحدة العرب والمسلمين.
وشدد على رفض الاتفاقية الأمنية وتساءل «ماذا لو رفضت القوات الغازية الأميركية الخروج من أرضنا وبقيت شركاتهم وسفارتهم ترفرف عليها الأعلام الأميركية.. هل ستسكتون وتتغاضون عن ذلك؟!».
وردد المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام العراقية شعارات تطالب برحيل القوات الأميركية من العراق وهتافات تناهض أميركا من بينها «كلا كلا أميركا واخرج اخرج يا محتل» و«كلا كلا إسرائيل» و«الشعب يريد إخراج الغزاة».
كما احرق المتظاهرون الذين وفرت الحكومة العراقية الحماية الأمنية لهم ولم تضع أي عراقيل امامهم على عكس تظاهرات ايام الجمعة التي يقودها شباب عراقيون مستقلون أطلقوا على أنفسهم تسميات مختلفة من بينها ثوار بغداد وثوار الفيس بوك وثوار نصب الحرية.
وتأتي التظاهرة بناء على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي دعا المتظاهرين الى الالتزام بالضوابط الأمنية وعدم الخروج على الخطط المرسومة للتظاهرة وأهدافها المتمثلة في إرسال رسالة الى أميركا برفض وجودها العسكري.